رياضة

كأس أمم إفريقيا: كوت ديفوار تطمع في التاج وجنوب إفريقيا بفضل حارسها العملاق

حارس ماميلودي سانداونز رونوين وليامس

 بلغت كوت ديفوار المنقوصة، البطلة مرتين في 1992 و2015، نصف نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقامة على أرضها بفوزها القاتل على مالي 2-1 بعد التمديد (الوقت الأصلي 1-1)، السبت على ملعب السلام في بواكي، لترافقها جنوب إفريقيا بعد تغلّبها على الرأس الأخضر بركلات الترجيح 2-1 (الوقتان الأصلي والإضافي 0-0)، في مباراة فرض حارس ماميلودي سانداونز رونوين وليامس نفسه نجماً فيه.

في اللقاء الأول، انتظرت كوت ديفوار المنقوصة منذ الدقيقة 43، حتّى الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي لإدراك التعادل، ثم الدقيقة الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني لتحجز بطاقة نصف النهائي.

وبعدما انتظرت المباراة الأخيرة لتحجز آخر البطاقات الأربع المخصّصة لأصحاب أفضل مركز ثالث، أكدّت كوت ديفوار عودتها القوية بعدما جردت السنغال من لقبها في ثمن النهائي ثم حقّقت فوزاً ملحمياً على مالي القوية 2-1 بعد التمديد، علّما أنها لعبت 75 دقيقة منقوصة.

افتتح مهاجم سالزبورغ السويسري نيني دورغيليس التسجيل لمالي (73) وعادل مهاجم برايتون الإنجليزي سيمون أدينغرا (90) قبل أن يسجل عمر دياكيتيه هدفاً قاتلاً (120+2) لساحل العاج، الساعية للفوز بلقبها الثالث.

وضرب “الفيلة” موعداً في نصف النهائي مع جمهورية الكونغو الديموقراطية الأربعاء على ملعب الحسن واتارا في أبيدجان.

وانحاز التاريخ لأصحاب الأرض، إذ سبق والتقى المنتخبان ست مرات من قبل في البطولة، ففازت كوت ديفوار 5 مرات آخرها 1-0 في ثمن نهائي 2019 وتعادلا مرة واحدة.

وأثبت المدرب المؤقت إيميرس فاييه، الذي تولى القيادة إثر إقالة الفرنسي جان لوي-غاسيه، مجددا جدارته، فساهمت تغييراته في قلب المباراة، مع تسجيل بدلائه الشبان هدفي التعادل والفوز.

وقال فاييه في تصريحات تلفزيونية “أنا سعيد للغاية. اللاعبون لم يستسلموا وتعادلوا في الدقيقة الأخيرة ثم تفوّقنا في الدقيقة الأخيرة (من الشوط الإضافي الثاني) مجدداً”.

وتابع “هذه الروح الانتصارية جعلتنا نبحث عن البطولة الآن”.

بدأت مالي، التي حلّت ثالثا في 2012 و2013، المباراة بضغط كبير ومكثّف، وطالب لاعبوها بركلة جزاء بعد لمسة يد داخل المنطقة (7) لكنّ الحكم المصري محمد عادل رفض احتسابها.

وعاد الحكم عادل واحتسب ركلة جزاء لمالي بعدما عرقل مدافع باير ليفركوزن أوديلون كوسونو مهاجم أوكسير الفرنسي لاسين سينايوكو (16)، انبرى لها أداما تراوري فسددها قوية في أسفل الزاوية اليسرى تصدى لها يحيى فوفانا ببراعة (17).

وتلقت كوت ديفوار ضربة قوية بعدما نال كوسونو بطاقة صفراء ثانية للخشونة (43) لتكمل المباراة بعشرة لاعبين.

واضطر فاييه لسحب بيبي والزجّ بمدافع موناكو الفرنسيّ ويلفريد سينغو لتأمين خط ظهره (45+3).

– البدلاء يُسجّلون –

ودفع فاييه بمهاجمه الأبرز سبستيان هالر ومدافعه ويلي بولي مطلع الشوط الثاني مكان كواميه والظهير الأيمن القائد سيرج أورييه.

لكنّ مالي سيطرت وحاصرت لاعبي كوت ديفوار في منطقتهم وشكّلت خطورة كبيرة، مستغلة النقص العدّدي في صفوف “الفيلة”.

وبهدف التنشيط، سحب شيل كل من تراوري وهايدارا ودفع بدورغيليس وفوسيني دياباتي (63).

واستلم البديل دورغيليس نيني (21 عاماً) الكرة من ساماسيكو في وسط الملعب فتقدم وراوغ وسدد كرة قوية مذهلة من خارج المنطقة استقرت في الزاوية العلوية اليسرى لفوفانا الذي اكتفى بالنظر إليها (71).

وردّ فاييه بالدفع بعمر دياكيتيه (20 عاما) بدلاً من غراديل (73)، لكنّ لاعبي وسط مالي واصلوا إحكام سيطرتهم على مفاتيح لعب كوت ديفوار.

وواصل فاييه الدفع بمهاجميه، فأخرج لاعب الوسط جان ميشال سيري وأشرك الشاب سيمون أدينغرا (21 عاماً) قبل أربع دقائق على نهاية الوقت الأصلي.

وفي الرمق الأخير، وبعد دربكة في المنطقة المحرمة أعقبت تسديدة من سيكو فوفانا من خارجها، سدّد البديل أدينغرا بيسراه بقوة بين اثنين من مدافعي مالي مسجّلاً التعادل ليحتكم الفريقان إلى وقت إضافي (90).

وشكّلت مالي خطورة كبيرة لكن مهاجميها عجزوا عن التسجيل.

وفيما كان الفريقان يستعدان لركلات الترجيح، سجّل دياكيتيه هدفاً قاتلاً بعد تسديدة أخرى من فوفانا وصلته من ركلة حرة من خارج المنطقة (120+2).

لكنّه تلقى بعدها الإنذار الثاني والبطاقة الحمراء بعد خلع قميصه خلال الاحتفال ليغيب عن نصف النهائي.

وفور انتهاء المباراة، عمت احتفالات صاخبة شوارع ابيدجان، إذ أطلق سائقو السيارات العنان لأبواق سياراتهم فيما لوّح المارة بأعلام بلادهم.

– الجدار وليامس –

وبعد مباراة خيّمت عليها الندية الشديدة لكنّ غابت عنها تحويل الفرص إلى أهداف، فرض الحارس وليامس نفسه نجماً لركلات الترجيح حيث تصدّى لأربع منها، مانحاً بلاده جنوب إفريقيا بطاقة العبور إلى نصف النهائي الأول منذ 2000.

وتصدى وليامس لأول ثلاث ركلات قبل أنّ يهز برايان تيكسيرا شباكه بتسديدة قوية ارتمى أيضاً باتجاهها ثم أنقذ الركلة الخامسة التي سدّدها باتريك أندرادي، فيما سجّل لاعبا صنداونز تيبوهو موكوينا وموثوبي مفالا ركلتي جنوب إفريقيا.

اعتمد مدرّب جنوب إفريقيا البلجيكي هوغو بروس، بطل 2017 مع الكاميرون، على تشكيلته الأساسية التي قهرت المغرب 2-0 في ثمن النهائي، والتي تضم 8 لاعبين من بطل دوري إفريقيا صنداونز.

وبعد شوط أول ممل وخالي من الإثارة، تناوب لاعبو الفريقين على إضاعة الفرص خلال الشوط الثاني.

وفي الرمق الأخير، أرسل البديل لوغان كوستا كرة طويلة خلف دفاع جنوب إفريقيا سددها البديل غيلسون قوية لامست يد وليامس وارتدت من العارضة ليد الحارس الذي صرخ احتفالاً بضياع الفرصة الخطيرة (90+1).

بدأ الشوط الإضافي الأوّل بهجوم كاسح من جنوب إفريقيا التي خلقت فرصتين في دقيقة واحدة (92).

فبعد كرة طويلة هيّأها ماكغوبا للمُنطلق مايامبيلا الذي وجد نفسه منفردا بمواجهة المرمى فسدد بقوة تصدى لها فوزينها ببراعة، ثم أرسل أوبري موديبا عرضية سددها ماكغوبا بقوة في وسط المرمى أخرجها فوزينها مجدداً.

ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي رجّحت كفة جنوب إفريقيا.

Tagged , , , ,