كشفت الوثائق الرسمية لكأس العالم للأندية FIFA 2025 عن برنامج مالي إضافي بقيمة 50 مليون دولار مخصص حصرياً لأنشطة التسويق والترويج والوصول الإعلامي، يأتي فوق المكافآت الأساسية للمشاركة والأداء، مما يفتح المجال أمام الأندية المشاركة ومنها الترجي التونسي لتحقيق مكاسب مالية إضافية كبيرة.
الترجي التونسي: نموذج للنجاح المالي رغم الخروج المبكر
9.5 مليون دولار كمكافأة مشاركة ثابتة للأندية الأفريقية
2 مليون دولار إضافية من الفوز على لوس أنجلوس (1-0)
رغم الهزائم أمام فلامنغو البرازيلي (0-2) وتشيلسي الإنجليزي (0-3)، والانتهاء في المركز الثالث بالمجموعة الرابعة، استطاع الترجي تحقيق عائد مالي يفوق ميزانيته السنوية.
برنامج التسويق والترويج: 50 مليون دولار إضافية للأندية
يمثل مكون التسويق والترويج للأندية أحد أهم الابتكارات المالية في البطولة الجديدة، حيث خصصت الفيفا مبلغ 50 مليون دولار كأول مبلغ من أي فائض مالي ليتم توزيعه على الأندية الـ32 المشاركة بناءً على خطة حوافز مرتبطة بأدائها في أنشطة الترويج والتسويق والوصول الإعلامي.
هذا المبلغ يأتي إضافة كاملة إلى مليار الدولار المخصص للجوائز الأساسية، مما يرفع إجمالي التوزيع المالي المحتمل على الأندية إلى أكثر من 1.05 مليار دولار، مع احتفاظ الفيفا بـ250 مليون دولار إضافية لبرامج التضامن العالمي.
الترجي : 910 آلاف دولار إضافية محتملة
وفقاً للجدول الرسمي للتوزيع، يحق للترجي التونسي الحصول على 910 آلاف دولار إضافية من مكون التسويق والترويج، وهو مبلغ يمثل 1.82% من إجمالي الـ50 مليون دولار المخصصة لهذا البرنامج.
يأتي هذا الاستحقاق بناءً على حصة الترجي من ركيزة المشاركة البالغة 9.55 مليون دولار، والتي تمثل 1.82% من إجمالي مبلغ ركيزة المشاركة البالغ 525 مليون دولار.
آلية التوزيع الذكية: إعادة التوزيع تعزز المكاسب
تتضمن آلية التوزيع نظاماً ذكياً لإعادة التوزيع، حيث أن أي نادٍ لا يستوفي متطلبات التسويق والترويج سيفقد حصته، والتي ستُعاد توزيعها على الأندية الملتزمة. هذا يعني أن الترجي التونسي قد يحصل على أكثر من 910 آلاف دولار في حالة عدم التزام أندية أخرى بالمتطلبات.
على سبيل المثال، إذا لم يلتزم نادٍ واحد بحصة مليون دولار، فسيتم توزيع هذا المبلغ على الأندية الـ31 المتبقية، مما قد يرفع حصة الترجي إلى أكثر من مليون دولار.
متطلبات الحصول على المكافآت الإضافية
للحصول على هذه المكافآت الإضافية، يجب على الترجي التونسي الالتزام بـ14 نشاطاً تسويقياً وترويجياً أساسياً، تشمل:
أنشطة الترويج والتسويق:
- منشورات وسائل التواصل الاجتماعي والمقالات التخصصية
- إدارة علاقات العملاء عبر البريد الإلكتروني
- الإعلانات على قنوات النادي والعلامة التجارية داخل المرافق
- استخدام لوحات المحيط والمخزون الرقمي
- المنشآت ذات العلامة التجارية ومقاطع الفيديو القصيرة للاعبين
أنشطة الوصول الإعلامي:
- توفير وصول لاثنين من اللاعبين والمدرب للمقابلات
- السماح للكاميرات داخل غرفة الملابس لفترات محددة
- تجهيز اللاعبين بكاميرات GoPro خلال الإحماء
- مقابلات مع المدربين واللاعبين قبل وأثناء وبعد المباريات
نظام التقييم الشامل والمرونة
تطبق الفيفا نظام تقييم شامل يتسم بالمرونة، حيث لن يفقد النادي استحقاقه بفشله في نشاط واحد فقط، بل سيتم تقييمه بشكل كلي. كما تعمل الفيفا بشكل بناء مع الأندية وتمنحها الاستفادة من الشك في حالات عدم اليقين، مع مراعاة أي قيود قانونية أو تجارية أو رياضية مبررة.
نظام المراقبة والتتبع المتطور
وضعت FIFA نظام مراقبة متطور يشمل:
- متتبعات مشتركة مع الأندية لمراقبة الفعاليات
- اجتماعات أسبوعية لمراجعة حالة كل نادٍ
- تتبع نشط من قبل DAZN لأنشطة الترويج
- نماذج وصول مفصلة بعد كل مباراة
- فرص للتدارك في حالة عدم الالتزام
تأثير مالي إضافي على الكرة التونسية
بالنسبة للترجي التونسي، تمثل هذه المكافآت الإضافية فرصة ذهبية لتعزيز الإيرادات بما يتجاوز المكافآت الأساسية. فالـ910 آلاف دولار الإضافية (حوالي 2.7 مليون دينار تونسي) تمثل مبلغاً كبيراً يمكن استثماره في:
- تطوير البرامج التسويقية للنادي
- تعزيز الحضور الرقمي والعلامة التجارية
- الاستثمار في التكنولوجيا الإعلامية والمحتوى الرقمي
- تطوير قدرات الفريق الإعلامي والتسويقي
هذا البرنامج المالي الإضافي يؤكد أن كأس العالم للأندية 2025 لا تقتصر على الجوائز الرياضية التقليدية، بل تمثل منظومة متكاملة تكافئ الأندية على جهودها التسويقية والإعلامية، مما يضع معايير جديدة لمستقبل البطولات الكروية العالمية.



