أكد السباح التونسي والبطل العالمي أحمد الجوادي المتوج مؤخرا بميداليتين ذهبيتين في سباقي 800م و1500م سباحة حرة ضمن بطولة العالم للسباحة التي أقيمت في سنغافورة أن الاستقبال الذي خصه به رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم أمس الأربعاء بقصر قرطاج ومنحه الصنف الأول من الوسام الوطني للاستحقاق في قطاع الرياضة يمثل مساندة قوية لشخصه وترك أثرا كبيرا لديه خصوصا من النواحي المعنوية والذهنية مبينا أن هذا الاهتمام من لدن أعلى هرم السلطة ينطوي على رسالة تحفيز على مزيد التالق.
وقال الجوادي في حوار خاص مع وكالة تونس افريقيا للأنباء “ان هذه اللفتة الرئاسية بالتوازي مع الدعم الذي لمسته من مختلف هياكل ومؤسسات الدولة يحملانني مسؤولية جسيمة حتى اظل في مستوى الثقة واواصل على نفس نهج التميز في المواعيد القادمة وأكون أيضا بمثابة القدوة للشباب التونسي”.
وتوجه الجوادي في معرض حديثه عن قصة نجاحه وتتويجه العالمي بالتحية إلى كل مدربي السباحة الذين اعتنوا به منذ بلوغه سن الرابعة ضمن فريقه الأم مستقبل المرسى حيث كان لهم الفضل وفق قوله في اكتشاف موهبته وهو ما أثر ايجابا على بقية مسيرته الرياضية.
وأوضح “لقد قررت بعد ذلك الانتقال إلى مدينة غرونوبل الفرنسية لمواصلة دراستي وكذلك تطوير قدراتي الرياضية قبل ان التحق بعدها بنادي مارتيغ الفرنسي ايضا والعمل تحت إشراف المدرب العالمي الشهير فيليب لوكا الذي حققت معه نتائج مشرفة في الألعاب الاولمبية في سباق 800م على مستوى توقيتي الشخصي بفضل العمل الكبير الذي قمت به والتدرب وفق المعايير الدولية بمعدل 85 ألف كلم سباحة أسبوعيا، وساحرص على مزيد الاجتهاد والمثابرة على درب تحقيق نجاحات اخرى”.
وحول تتويجه بالميداليتين الذهبيتين في بطولة العالم الاخيرة بسنغفورة أكد الجوادي ان “مفتاح التالق كان التركيز التام على المسابقات والانعزال على كل ما من شانه التشويش على طموحاتي دون الوقوع في فخ الضغط المفرط، ولحسن الحظ ان الامور سارت على النحو الأمثل بحصولي على الذهبية الأولى في سباق 800م والتي أسعدتني كثيرا خاصة على مستوى الزمن المحقق لاردفها بتالق اخر في سباق 1500م الذي جاء ليؤكد قدراتي في هذا الاختصاص مثلما حصل في بطولة العالم السابقة (حوض صغير) في بودابيست بفعل الاسبقية المعنوية التي اكتسبتها على بقية المنافسين”.
ومن جهة اخرى، أشار البطل التونسي إلى أن العدول عن المشاركة في سباق 400م سباحة حرة في بطولة العالم بسنغفورة كان اختيارا تكتيكيا بالتشاور مع الجهاز الفني مضيفا “هذا لا يعني حذف هذا الاختصاص من مسيرتي بل بالعكس أنا افكر مستقبلا في المشاركة في سباقي 400م و200م وهو ما يتطلب تقنيات تدريب جديدة تتماشى مع طبيعة السباقين”.
واعتبر الجوادي ان المشاركة في اولمبياد باريس 2024 مثلت تجربة هامة في مسيرته بالنظر الى صغر سنه حينها (18 عاما) مبينا انه تمكن من خوض اول نهائي اولمبي وتحقيق نتائج تبقى ايجابية في ظل قيمة المتنافسين معربا عن الاعتقاد في نفس الوقت ان الالعاب الاولمبية تظاهرة ذات خصوصية استثنائية تنطوي على ضغط كبير ومختلفة عن بطولة العالم”.
يذكر ان أحمد الجوادي (20 عاما) توج يوم الاحد الماضي بذهبية سباق 1500م سباحة حرة بتوقيت قدره 14دق و34 ث و41 جزء بالمائة محققا الثنائية بعد ظفره بذهبية سباق 800م سباحة حرة بتوقيت قدره 7دق و36ث و88 جزء بالمائة.
وتجدر الإشارة الى ان الجوادي كان قد أحرز خلال بطولة العالم (حوض صغير، 25م) ببودابيست سنة 2024 على الميدالية الذهبية لسباق 1500م سباحة حرة والميدالية البرونزية لسباق 800م سباحة حرة.
كما تحصل في الألعاب الأولمبية باريس 2024 على المركز الرابع في سباق 800م سباحة حرة وعلى المركز السادس في سباق 1500م سباحة حرة.



