أعلن نادي الهلال السوداني، مساء اليوم الخميس، تعاقده رسمياً مع المدرب الروماني لاورينسيو ريغيكامف (Laurențiu Reghecampf) المدرب السابق للترجي الرياضي التونسي، لتولي القيادة الفنية للفريق الأول، بعقد يمتد لموسم واحد قابل للتجديد، في إطار تحضيرات النادي لموسم 2025/2026 الذي يأمل خلاله في العودة إلى منصات التتويج محلياً والذهاب بعيداً في دوري أبطال إفريقيا.
وأكد الهلال، في بلاغ مقتضب على صفحاته الرسمية، أن ريغيكامف سيلتحق قريباً بالمعسكر التحضيري للفريق، حيث سيبدأ في رسم ملامح مشروعه الفني مع “الأزرق العاصمي”.
سيرة تدريبية غنية ومثيرة للجدل
يُعد ريغيكامف (49 عاماً) من الأسماء المعروفة في المشهد التدريبي الأوروبي والعربي على حد سواء، حيث بدأ مسيرته كمدرب بعد اعتزاله اللعب، وكانت انطلاقته الحقيقية مع نادي كونكورديا كياجنا الروماني، قبل أن يلفت الأنظار بقوة في موسم 2012-2013 حين قاد ستيوا بوخارست إلى تحقيق لقب الدوري الروماني والتأهل إلى دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا، ثم إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي.
بعد نجاحه اللافت في رومانيا، خاض ريغيكامف سلسلة من التجارب في المنطقة العربية، شملت:
- الهلال السعودي (2014): قاده إلى نهائي دوري أبطال آسيا، لكنه خسر اللقب أمام ويسترن سيدني الأسترالي.
- الأهلي الإماراتي (2015-2017): تُوّج معه بلقب الدوري المحلي ووصل إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2015.
- الوحدة الإماراتي (2017-2018): حقق معه نتائج متوسطة دون ألقاب كبيرة.
- الفيصلي السعودي (2020): تجربة قصيرة لم تكتمل بنجاح.
- الرجاء المغربي (2022): خاض معه فترة قصيرة شهدت تذبذباً في النتائج.
- الاتحاد كلباء (2022-2023): كانت آخر محطاته في الخليج .
- الترجي التونسي (2024-2025): فترة قصيرة شهدت تذبذباً في النتائج .
وتتميز شخصية ريغيكامف بالقوة والحزم، مع تركيز على الانضباط التكتيكي والضغط العالي، غير أن بعض محطاته كانت مثيرة للجدل بسبب تدخلاته الإعلامية وعلاقته المتوترة أحياناً مع بعض إدارات الأندية.
الهلال يبحث عن الاستقرار الفني
ويأمل الهلال، من خلال هذا التعاقد، في إرساء نوع من الاستقرار الفني بعد سلسلة من التغييرات التي أثرت على مردود الفريق في الموسم الماضي. كما تراهن إدارة هشام السوباط على خبرة ريغيكامف في إدارة الفرق تحت الضغط، خاصة في المسابقات القارية التي باتت أولوية ملحّة لجماهير الفريق.
وتنتظر المدرب الروماني تحديات كبرى، أولها التأقلم مع خصوصية الدوري السوداني والظروف المناخية والتنظيمية في القارة الإفريقية، فضلاً عن بناء توليفة متوازنة تجمع بين عناصر الخبرة ومواهب شابة أظهرت إشارات واعدة في المواسم الأخيرة.



