مع بقاء أقل من 100 يوم على انطلاق بطولة كأس العرب 2025 لكرة القدم ، تتواصل الاستعدادات في دولة قطر لاستضافة أكبر بطولة كرة قدم في المنطقة، والتي تقام للمرة الثانية في قطر وتجمع تحت رايتها المشجعين من أنحاء العالم العربي للاحتفاء بشغفهم المشترك بكرة القدم والتنوع الغني للثقافة العربية على منصة عالمية.
وكانت قطر استضافت النسخة الأولى من كأس العرب في عام 2021، والتي أقيمت وللمرة الأولى تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وحققت نجاحا استثنائيا على كافة الأصعدة بما في ذلك الحضور الجماهيري.
وشكلت النسخة الافتتاحية من البطولة الإقليمية محطة هامة على الطريق لاستضافة كأس العالم “قطر2022” ، الحدث الكروي العالمي الذي كتب اسم قطر بحروف مضيئة على خارطة الرياضة العالمية وعزز مكانة الدولة باعتبارها وجهة رائدة للبطولات والأحداث الكبرى.
وسلطت النسخة الأولى من كأس العرب الضوء على جاهزية البلاد لاستضافة البطولة الأكبر والأكثر أهمية في عالم كرة القدم بعد عام، والتي حققت نجاحا باهرا تردد صداه في أنحاء العالم باعتبارها النسخة الأفضل في تاريخ البطولة مع إرساء معايير جديدة لاستضافة البطولات الكبرى.
ومع بدء العد التنازلي لاستضافة النسخة الثانية من كأس العرب، نورد فيما يلي أبرز 10 أرقام وأحداث شهدتها كأس العرب 2021 بقطر.
ولعل أبرز رقم هو إقامة مباريات البطولة في 6 استادات مونديالية استضافت لاحقا مباريات كأس العالم .2022 وقد شهدت البطولة افتتاح اثنين من الاستادات المونديالية هما استاد البيت الذي استضاف المباراة الافتتاحية بين منتخبي قطر والبحرين، واستاد 974، أول استاد قابل للتفكيك بالكامل في تاريخ كأس العالم.
كما شارك في النسخة الافتتاحية من البطولة 16 منتخبا من العالم العربي، وحصد منتخب الجزائر اللقب بفوزه على المنتخب التونسي بهدفين نظيفين. وتمكن المنتخب القطري، ممثل الدولة المضيفة، من الوصول إلى الدور قبل النهائي، وأحرز المركز الثالث بعد تغلبه على نظيره المنتخب المصري بركلات الترجيح بنتيجة 5 /4 .
وشهدت البطولة تسجيل 83 هدفا في 32 مباراة، بمعدل 59ر2 هدفا في المباراة الواحدة. ووصل أعلى عدد أهداف في مباراة واحدة إلى 6 أهداف، في ثلاث مباريات انتهت بنتيجة 5 / .1 وتوج اللاعب التونسي سيف الدين الجزيري كأفضل هداف في البطولة برصيد أربعة أهداف، محرزا جائزة الحذاء الذهبي.
وسجلت البطولة بيع 742ر631 تذكرة للمشجعين من أنحاء المنطقة. وعلى الرغم من القيود المفروضة خلال فترة إقامة الحدث الرياضي نتيجة جائحة “فيروس كورونا” ، إلا أن الحضور الجماهيري تجاوز في العديد من المباريات نسبة 80 في المئة من الطاقة الاستيعابية للاستادات. وشكلت كأس العرب 2021 واحدة من أهم الأحداث الرياضية الكبرى بعد الجائحة، مما أكد على قدرة قطر على استضافة البطولات وفقا لأعلى معايير السلامة العالمية.
كما سجلت البطولة رقما قياسيا في الحضور الجماهيري في مباراة بلغ 439ر63 مشجعا، وذلك خلال المباراة التي جمعت منتخبي قطر والإمارات في دور الثمانية في استاد البيت، وفي حينها اعتبرت هذه المباراة الأكبر من حيث الحضور الجماهيري في تاريخ قطر.
وتابع مئات الملايين من المشجعين مباريات البطولة من المنطقة وخارجها. وسجلت أعلى نسبة مشاهدة للمباراة التي جمعت منتخبي الجزائر ومصر في دور المجموعات، ومباراة منتخب المغرب أمام نظيره الجزائري في دور الثمانية. وشهدت البطولة اهتماما جماهيريا واسع النطاق، مما رسخ مكانتها المرموقة على مستوى المنطقة.
واستخدم 5ر2 مليون مشجع وسائل النقل العام المتطورة خلال البطولة. وتميزت الاستادات بسهولة الوصول من خلال محطات مترو الدوحة، كما توفرت خدمات النقل بالحافلات بين محطات المترو والاستادات. وتميزت التجربة الكلية في الحدث الرياضي بسهولة التنقل نظرا لتقارب المسافات في دولة قطر، الأمر الذي أتاح للاعبين والمشجعين البقاء في مكان إقامة واحد طوال فترة البطولة.
كما ألقت كأس العرب 2021 الضوء على الجهود الرائدة لدولة قطر في توفير تجربة خالية من العوائق للمشجعين من ذوي الإعاقة. وبعد عام من استضافة البطولة الإقليمية، نجحت الدولة في تنظيم النسخة الأكثر إتاحة في تاريخ كأس العالم.
تم تجهيز كل من استادي البيت والمدينة التعليمية بخدمة التعليق الوصفي السمعي باللغة العربية للمشجعين المكفوفين وضعاف البصر وذلك لأول مرة في تاريخ بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). كما تم تجهيز استاد المدينة التعليمية بغرفة للمساعدة الحسية للمشجعين من ذوي صعوبات الإدراك الحسي والتوحد. إضافة إلى ذلك، وفرت جميع الاستادات خيارات للمشجعين من مستخدمي الكراسي المتحركة وذوي القدرة المحدودة على الحركة.
وشارك 5000 متطوع ينتمون لـ 92 جنسية في تقديم الدعم في مختلف المجالات التشغيلية. وشكلت البطولة علامة فارقة في تعزيز ثقافة التطوع في قطر، والتي بدت واضحة خلال استضافة البلاد للأحداث الرياضية الكبرى وفي الصدارة كأس العالم .2022
شارك أكثر من 1000 صحفي في تغطية مباريات وفعاليات البطولة، مما حقق تغطية إعلامية واسعة النطاق على المستويين المحلي والإقليمي. كما شارك في التغطية الصحفية للحدث الرياضي عدد كبير من وسائل الإعلام العالمية التي حرصت على نقل أخبار البطولة إلى جماهير غفيرة حول العالم.
وتقام كأس العرب 2025 في الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر ، بمشاركة 23 منتخبا يتنافسون للفوز بلقب البطولة. وقد تأهلت المنتخبات التسعة الأعلى تصنيفا في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بينما يتنافس 14 منتخبا على المراكز السبعة المتبقية من خلال مباريات مؤهلة ستقام في 25 و26 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ومن المقرر إقامة مباريات البطولة في 6 استادات مونديالية سبق أن استضافت مباريات في النسخة التاريخية لكأس العالم قطر .2022 وتتميز جميع الاستادات بسهولة الوصول من خلال شبكة حديثة من وسائل النقل العام، كما تتوفر تجربة خالية من العوائق للمشجعين من ذوي الإعاقة خلال الحدث الرياضي المرتقب.
وتأتي استضافة كأس العرب 2025 ضمن روزنامة حافلة بالبطولات حتى نهاية العام الجاري، بما في ذلك كأس العالم تحت 17 سنة التي تقام في البلاد في الفترة من 3 إلى 27 نوفمبر.
وإضافة إلى نسخة هذا العام من كأس العرب، تستضيف قطر البطولة الإقليمية مجددا في عامي 2029 و2033.



