بعد مرور تسع جولات من انطلاق البطولة، أجرى فوزي البنزرتي، مدرب النادي الإفريقي، حوارًا على الصفحة الرسمية للنادي في فايسبوك.
وكانت هذه المناسبة فرصة للمدرب لتقييم مسيرة فريقه، الحديث عن ٱداء الانتدابات واللاعبين الشبان، مناقشة الضغط الجماهيري، وكذلك للحديث عن شخصيته وفلسفته في العمل.
بالنسبة لفوزي البنزرتي، التقييم لا يقتصر على النتائج فقط، بل يندرج ضمن رؤية شاملة. “التقييم يتم على عدّة مستويات.
ويقول “وصلت متأخرًا بشهر، وهذا أمر مهم.. لو كنت بدأت الإعداد مع الفريق منذ البداية، لكان الوضع أفضل، و على كل حال، أنا دائمًا أتحمل مسؤولياتي.”
فوزي البنزرتي لا يبحث عن أعذار، لكنه يُقِرّ بأن هذا التأخير أثّر على انسجام المجموعة وتجانسها.
وتابع”كانت هناك أخطاء كلفتنا نقاطًا مهمة، ولا يمكن تبريرها… لقد منحنا بعض الهدايا للخصوم، وهذه الأخطاء كانت نتيجة ثقة زائدة.” ومع إدراكه لتلك الثغرات، يؤكد أن الإطار الفني يعمل جاهدًا على تصحيحها: “ارتكبنا أخطاء ونحن بصدد تصحيح المسار، ونأمل أن نتحسن.. أقول دائمًا للاعبين أن يبقوا مركزين ويستوعبوا ما أقوله لهم، حتى لو اضطروا لكتابته في دفتر صغير.”
وعبر البنزرتي عن أسفه لعدم تمكنه بعد من تقييم إمكانيات الشبان بالشكل الكافي قائلا”لم أتمكن من رؤية الشبان كما ينبغي.. استطعت القيام بذلك خلال فترة التوقف. بعضهم لديه الإمكانيات لدعم الفريق الأول، والبعض الآخر عليه الانتظار قليلاً.”
وبخصوص الانتدابات الجديدة، ذكر اسمًا واحدًا على وجه الخصوص: “فراس شواط انتداب ناجح.. أما البقية، فلا أقول إنهم سيئون، ولكن عليهم أن يثبتوا أنفسهم.”
وشدد على أن ٱداء المنتدبين الجدد مرتبط بتأقلمهم مع المجموعة وفهم فلسفة اللعب. بداية موسم قوية جعلت فراس شواط يُثبت نفسه كلاعب محوري في الخط الهجومي للنادي الإفريقي. “إنه هدّاف مما لا شك فيه.. نعمل كثيرًا معه، وطريقتنا في اللعب ترتكز على نقاط قوته.. ولكن عندما يسجل، فذلك نتيجة عمل جماعي.. ننتظر منه الكثير.”
ويرى البنزرتي أن على شواط مواصلة تطوير مستواه ليحافظ على فعاليته أمام المرمى، ويصبح قائدًا هجوميًا قادرًا على تحفيز زملائه على النجاح.
و تطرق البنزرتي للحديث أيضًا عن عودة أسامة الشريمي إلى المجموعة: “هو ليس جاهزًا بعد، لأنه لم يلعب كثيرًا مع المنتخب الليبي، وكذلك معنا لم يشارك في المباريات الودية. آمل أن يكون جاهزًا للمرحلة القادمة، لكن عليه أن يُركز أكثر.”
ورغم ذلك، أكد البنزرتي ثقته في قدرات اللاعب: “أعتقد أنه سيكون إضافة كبيرة للنادي الإفريقي. و أبدى البنزرتي رضاه عن العمل الجماعي والتطور الحاصل في عدة جوانب: “نحن جاهزون على كل المستويات: فنيًا، بدنيًا، من حيث الاستحواذ على الكرة، والإحصائيات تثبت ذلك” لكن نقطة الضعف الوحيدة حسب رأيه هي غياب الفعالية الهجومية: “ما ينقصنا فقط هو التهديف.. على اللاعبين أن يدركوا أن كل واحد منهم قادر على التسجيل وهذا ما نفتقده.”
وتابع “النادي الإفريقي، وفي إطار التزامه بتقاليد التكوين، يحافظ على تنسيق دائم بين الفريق الأول والفئات السنية. “نحن في تواصل دائم، خصوصًا فيما يتعلق بطريقة العمل والتدريب.. أنا أتلقى أسبوعيًا تقريرًا حول العمل في أصناف الشبان.”
ويسعى البنزرتي إلى توحيد المنهجية داخل النادي لضمان استمرارية فنية وتحضير مستقبل الفريق. وأشار إلى أن الضغط ليس أمرًا غريبًا عليه لكنه يؤكد أن خبرته الطويلة جعلته يتجاوزه: “شخصيًا، أعمل بدون ضغط.. خوفي الوحيد هو من نفسي أما بالنسبة للاعبين، فأنا دائمًا موجود لحمايتهم.. أنا مُربٍّ قبل كل شيء، وأحرص على أن يقدموا كرة قدم جميلة لا أكثر.”
أما عن شغف جمهور الإفريقي، فيراه دافعًا وليس عبئًا: “ضغط الجمهور أمر طبيعي.. جمهور النادي الإفريقي ظاهرة خاصة.. دائمًا خلف فريقه.. وعندما تكون النتائج سلبية، من حقه أن يغضب.
في جانب أكثر شخصيّة، تحدّث فوزي البنزرتي عن رؤيته لكرة القدم والحياة. “أنا عاشق لكرة القدم و متعتي الوحيدة هي الفوز وإرضاء الجمهور”. ووصف البنزرتي نفسه بأنّه هادئ جدًا ومتواضع جدًا، أنّه صارم بدافع الوصول إلى الكمال: “أنا صارم مع لاعبيّ، لكن ذلك لتمكينهم من التحسّن”



