تواصل السعودية “توسعها” الرياضي الذي طال كرة القدم والغولف والفروسية والملاكمة والفورمولا واحد ورالي دكار الصحرواي الشهير، وصولا إلى استضافتها إحدى دورات ماسترز الألف نقطة لكرة المضرب عند الرجال اعتبارا من 2028، وذلك وفق ما أُعلن الخميس.
تسعى المملكة إلى تعزيز تأثيرها الدبلوماسي من خلال الاستثمار بكثافة في العديد من الأحداث الرياضية البارزة.
– كرة المضرب –
بعد تحضير لسنوات عدة، أُسندت إلى السعودية استضافة إحدى دورات ماسترز الألف نقطة للرجال التي سيرتفع عددها إلى عشر سنويا، على الرغم من الجدول المزدحم أصلا والذي يتذمر منه اللاعبون.
وانخرطت السعودية جديا في عالم الكرة الصفراء منذ 2024 عندما بات صندوق الاستثمارات العامة، وهو صندوق الثروة السيادية في البلاد، شريكا تجاريا لرابطة المحترفين (أيه تي بي) من خلال استضافة العاصمة الرياض بطولة “دبليو تي أيه” الختامية لموسم السيدات.
وسبق ذلك استضافتها منذ 2023 في جدة بطولة ATP الختامية لفئة الشباب (Next Generation).
– الرياضات الشتوية –
في أكتوبر 2022، أثار اختيار السعودية، الدولة الصحراوية في معظمها التي تصل فيها الحرارة إلى قرابة 50 درجة مئوية في الصيف، لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 موجة غضب عارم.
ستُقام هذه الدورة التي أثارت انتقادات من الناشطين في حماية البيئة، في نيوم، المدينة الضخمة التي تزال قيد الإنشاء حاليا، وذلك في مجمع للرياضات الشتوية مفتوحا على مدار العام.
بعد خمسة أعوام، وفي نفس عام استضافة كأس العالم لكرة القدم، ستحتضن العاصمة الرياض دورة الألعاب الآسيوية 2034، وهي الحدث الرياضي الذي يعتبر أولمبياد القارة الآسيوية.
وصرح وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل لوكالة فرانس برس في أوت الماضي أن استضافة الألعاب الأولمبية هي “الهدف المطلق” للمملكة.
– فورمولا واحد –
تُقام إحدى جولات بطولة العالم للفورمولا واحد في السعودية منذ 2021، وذلك في جدة التي تستضيف سباقا ليليا على طول الساحل.
وباتت جائزة السعودية الكبرى بين أربعة سباقات للفورمولا واحد في شبه الجزيرة العربية، إلى جانب جولات قطر والبحرين والإمارات.
شهدت نسخة 2022 من السباق هجوما على مستودع نفط بالقرب من الحلبة شنه الحوثيون من اليمن.
– كرة القدم –
منذ أن وقع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خمس مرات، مع النصر في جانفي 2023، دخلت الأندية السعودية وبدعم من صندوق الاستثمارات العامة في سباق محموم على استقطاب نجوم من العيار الثقيل.
ومهد التعاقد مع البرتغالي بعقد يُقدر بـ 400 مليون يورو، الطريق لانضمام نجوم آخرين على مشارف نهاية مسيرتهم الكروية مثل الفرنسي كريم بنزيمة والبرازيلي نيمار.
لكن لم يعد الدوري السعودي حاليا وجهة للنجوم المخضرمين وحسب، بل بدأ يستقطب لاعبين شبان بارزين أيضا.
في أكتوبر 2021 وقبل بدء موجة الصفقات الهائلة بوقت طويل، أكمل تحالف ممول من المملكة النفطية الاستحواذ على نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.
وستستضيف المملكة كأس آسيا 2027 في بروفة لكأس العالم التي تحتضنها عام 2034.
– الغولف –
مع إطلاق دوري “ليف” في عام 2021، غيّرت الأموال السعودية وجه رياضة الغولف الاحترافية.
وبعد صراع استمر عامين، استقطب خلاله الدوري المدعوم من صندوق الاستثمارات العامة، لاعبين من “بي دجي أيه” (البطولة الأميركية لرابطة محترفي الغولف) و”دي بي” (الرابطة الأوروبية لمحترفي الغولف) بمبالغ طائلة.
ويستعد دوري “ليف” للاندماج مع الدوريين الأميركي والأوروبي في ديسمبر.
– الملاكمة –
عندما فاز بطل العالم للوزن الثقيل البريطاني تايسون فيوري بقرار منقسم على نجم الفنون القتالية المختلطة الكاميروني-الفرنسي فرانسيس نغانو في عام 2023، كان ذلك من بين نزالات عدة كبيرة احتضنتها المملكة.
وخاض البريطاني الآخر أنتوني جوشوا نزالين في السعودية، متجاهلا الانتقادات الموجهة إلى المملكة بشأن حقوق الإنسان.
– رالي دكار –
تحتضن المملكة رالي دكار الشهير الذي كان يُقام أصلا بين باريس والعاصمة السنغالية، منذ عام 2020.
وشهدت نسخة 2022 حصول انفجار قبل يومين من انطلاق السباق في سيارة السائق الفرنسي فيليب بوترون الذي أُصيب بجروح بالغة. اعتبرت السعودية ما حصل “حادثا”، فيما تحدث المحققون الفرنسيون عن عبوة ناسفة بدائية الصنع.
– الفروسية –
صعدت المملكة إلى القمة في تنظيم سباقات الخيل بإطلاقها كأس السعودية في عام 2020، وهو السباق الأغنى في العالم من حيث الجوائز المالية المقدرة بـ20 مليون دولار



