يراهن منتخب أوغندا لكرة القدم، تحت قيادة مديره الفني البلجيكي بول بوت، على الانضباط والتوازن التكتيكي، والقوة الذهنية من أجل ترك بصمة في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب.
وما بين المباريات التي خاضها الفريق بالتصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا وكأس العالم 2026، والمباريات الودية والمعسكر التحضيري في العاصمة كمبالا، صقل منتخب أوغندا استراتيجيته، حيث يهدف لأداء جماعي قوي لتجاوز مرحلة المجموعات في المسابقة القارية.
ووقع منتخب أوغندا في مجموعة صعبة للغاية بكأس أمم أفريقيا، حيث يلعب أمام منتخبات نيجيريا وتونس وتنزانيا، علما بأن المنتخب الملقب بـ(الرافعات) شارك في نهائيات البطولة ثماني مرات فقط، وكان أفضل إنجاز له بلوغ المباراة النهائية سنة 1978 في غانا.
ومع اقتراب انطلاق البطولة في ديسمبر القادم، كشف بوت عن خطة التحضير، وقدم تحليله للمنافسين، وحدد أهدافه الداخلية، وشارك رؤيته حول الضغط الواقع على المجموعة.
وأكد بوت استعداد فريقه لخوض أمم أفريقيا القادمة، حيث قال في مقابلة أجراها مع الموقع الألكتروني الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، اليوم الخميس “لعبنا مباراتين بتصفيات المونديال هذا الشهر (خسرنا 1 / 2 الجزائر وفزنا 1 / صفر على بوتسوانا)، واستفدنا منهما أيضا كتحضير للبطولة”.
أضاف بوت “بعد ذلك سنخوض مباراتين وديتين الشهر القادم، وفي بداية ديسمبر/كانون الأول القادم سنقيم معسكرا مغلقا في كمبالا مع حصة مفتوحة أمام الجماهير، قبل أن نتوجه للرباط. هناك سنخوض بعض المباريات الدولية الإعدادية ونجري آخر الترتيبات قبل مواجهة تونس في بداية المشوار الأفريقي”.
أوضح مدرب أوغندا “منذ اليوم الأول، كان الانسجام والانضباط من أولوياتي. أما في كأس أمم أفريقيا، فأضيف إليهما رغبة أكبر في الفوز، يجب أن تتغلب هذه الإرادة على الخوف من الخسارة. نريد منتخبا يحافظ على هيكله، ويكافح في التحولات، ويؤمن بقدرته على المنافسة”.
وعن رأيه بشأن منافسي المنتخب الأوغندي في المجموعة الثالثة، صرح بول بوت “منتخب نيجيريا يعد من كبار القارة. يضم لاعبين موهوبين وذوي خبرة أوروبية، ويمتلك تهديدات في جميع المراكز. أما منتخب تونس، فيتسم بالتنظيم العالي، الذكاء التكتيكي والتقني، مما يجعله من الصعب اختراقه، لكننا سنرى ذلك على أرض الملعب. وبالنسبة لمنتخب تنزانيا، جيراننا، فهم يتميزون بالحيوية والمعرفة المتبادلة، لأن الديربيات الإقليمية ليست سهلة أبدا”.
وشدد بوت “نحترم جميع منافسينا، لكننا لا نسمح لأنفسنا بأن نخاف منهم. نريد أن نقدم أداء مشرفا. طموحنا الأساسي هو التأهل للدور الثاني. لكن قبل ذلك، يجب أن تعكس عروضنا هوية كرة القدم الحديثة: التوازن، الالتزام الكامل في جميع المراحل، والثبات في الأداء. إذا نجحنا في كسب احترام المنتخبات الكبرى في أفريقيا وضمان التأهل للأدوار الإقصائية، فسيكون ذلك إنجازا رائعا”.
وعن لاعبي فريقه الذين يتوقع تأقلهم في البطولة، قال بوت “فلسفتنا تعتمد على الأداء الجماعي. لكن هناك عدة لاعبين شباب محليين من أندية الدوري الأوغندي الممتاز، جاهزون للبروز. يجب على أفريقيا أن تتابع انضباطهم ونضجهم”.
وتابع “اللاعبون المخضرمون يجلبون القيادة، الهدوء والتوجيه. يساعدون اللاعبين الشباب في لحظات التوتر، ويضعون المعايير في التدريبات، ويربطون بين خطة الطاقم الفني وأداء الفريق على أرض الملعب. وجودهم لا يقدر بثمن في البطولات”.
وفي ختام حديثه، قدم بوت وعدا للجماهير الأوغندية، حيث قال “أعدهم بمنتخب يلعب بالقلب، الوحدة والفخر. سنكافح على كل كرة، نحترم القميص، ونبذل أقصى ما لدينا على أرض الميدان. قد نواجه منافسين أقوياء، لكننا لن نتراجع. هدفنا هو تمثيل أوغندا بكرامة، وشغف، وإصرار”.



