رياضة

الطرابلسي: تونس تستهدف المربع الذهبي في CAN وربما أبعد من ذلك

سامي الطرابلسي مدرب منتخب تونس

 أكد سامي الطرابلسي مدرب منتخب تونس أن الهدف الأساسي لنسور قرطاج في كأس أمم إفريقيا التي تستضيفها المغرب الشهر المقبل يتمثل في بلوغ المربع الذهبي على الأقل.

ويؤمن الطرابلسي في داخله بأن فريقه قادر على الذهاب أبعد، وأن الوقت قد حان لتحويل المشاركات المتكررة إلى تتويج، وقال: “علينا دخول البطولة كمنافسين على اللقب منذ المباراة الأولى”.

سيشارك منتخب تونس في كأس أمم أفريقيا بسجل مميز للغاية حيث سجل 22 هدفا ولم يتلق أي هدف خلال تصفيات كأس العالم وهو أداء لافت يعكس التماسك الدفاعي والانسجام الجماعي في صفوف نسور قرطاج وهي أرقام تعبر بوضوح عن بصمة المدرب الطرابلسي المعروف بصرامته التكتيكية وقدرته على تحويل الإمكانيات إلى نتائج ملموسة.

الطرابلسي بصفته لاعبا وصل لنهائي أمم أفريقيا 1996 ومدربا في نسخة 2013 يعرف القارة الأفريقية جيدا ويدرك أن البطولة لا تخلو من المفاجآت ولا شيء مضمون فيها، وبالنسبة له تكمن المفاتيح في التركيز والانضباط والقدرة على التماسك أمام الظروف الصعبة وهو يمزج في أسلوب المنتخب التونسي بين الإرث الدفاعي وكرة القدم الحديثة التي تعتمد على البناء من الخلف والهجمات السريعة المتنوعة والقراءة المسبقة للمنافسين لزعزعة توازنهم.

وتمثل نسخة 2025 من البطولة القارية، تحديا مزدوجا للطرابلسي، حيث يتطلع إلى إدخال تونس ضمن دائرة المرشحين للقب، بجانب تسليط الضوء على جيل جديد من اللاعبين المستعدين لكتابة تاريخهم الخاص، والهدف واضح وهو بلوغ المربع الذهبي وربما النهائي ومكافأة منتخب طموح عمل بجد ليكون بين الكبار.

وعند سؤاله عن الرسالة التي يود توجيهها للمنافسين من خلال السجل المذهل لنسور قرطاج في تصفيات كأس العالم، أكد الطرابلسي أنهم ليسوا هنا لإرسال رسائل بل يحترمون جميع المنافسين ويعرفون البطولة جيدا، مضيفا أن الرسالة التي أريد إيصالها للاعبين هي أنه في كرة القدم كل شيء ممكن وإذا أردنا نستطيع.

كما تحدث الطرابلسي عن المنافسين في الدور الأول وهم نيجيريا وأوغندا وتنزانيا ، قائلا إنها منتخبات تستحق الاحترام فتنزانيا تمتلك كرة قدم في تطور مستمر وتملك لاعبا مميزا هو علي ساماتا. أما نيجيريا فهي من كبار القارة وتملك خزان هائل من المواهب التي تلعب في أكبر الأندية الأوروبية وفيما يخص أوغندا فهي منتخب يسير بثبات وقد يفاجئ الكبار في كأس أمم أفريقيا.

وبشأن تاريخه الطويل مع البطولة، قال الطرابلسي في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) “عشت لحظات مجد فيها كمشارك ولاعب وإنجاز هائل في 1996 عندما بلغنا النهائي كمنتخب غير مرشح كانت تلك فترة ازدهار للكرة التونسية أما كمدرب فذكرياتي أقل سعادة خصوصا في 2013 عندما خرجنا من الدور الأول لكن اليوم أعود بخبرة أكبر وطموح أكبر”.

وعن سبب إخفاق تونس في التتويج باللقب القاري منذ 2004، أجاب “صحيح أن تونس منتظمة في المشاركة لكن الفوز بالألقاب يتطلب شيئا إضافيا ولدينا لاعبون مميزون لكن القليل منهم ينشط في أكبر البطولات الأوروبية أو يخوض النهائيات القارية، الملاحم التونسية الكبرى 1978 و 1998 و 2004 كانت دائما مبنية على الروح الجماعية واليوم نملك مجموعة ذات جودة فنية وإنسانية عالية وإذا حافظنا على هذا الانسجام يمكننا الوصول بعيدا”.

وعن أولوياته في بناء هوية المنتخب منذ توليه المهمة، قال “تونس دائما كانت تملك هوية واضحة وكنا نلقب بإيطاليا أفريقيا لصلابتنا الدفاعية لكن أول مهمة لي كانت إعادة بناء المجموعة معنويا ثم السعي لتحديث أسلوب اللعب بالبناء من الخلف وتقديم هجمات سريعة متنوعة ومنظمة وأخيرا تعديل مناطق استرجاع الكرة بالضغط العالي لإبعاد الخطر”.

تصنيفات: , , , ,