يقف المنتخبان النيجيري والإيفواري حامل اللقب السبت في طريق الجزائر ومصر نحو الدور نصف النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم في المغرب.
يمني منتخب “ثعالب الصحراء” مواصلة مشواره المثالي في المسابقة القارية بفوز خامس تواليا وبلوغ دور الاربعة للمرة الثانية في النسخ الاربع الاخيرة، لكن يتعين عليه تخطي نيجيريا الطامحة الى نصف النهائي الثاني تواليا بفوز خامس تواليا ايضا.
وتدخل الجزائر مواجهتها لنيجيريا وهي متفوقة في المباريات الأربع الأخيرة.
تجاوز “ثعالب الصحراء” نكسة النسختين الاخيرتين عندما خرجوا خاليي الوفاض ومن دون أي انتصار، ولم يتركوا شيئا للصدفة هذه المرة، إذ بلغوا ربع النهائي بفضل أربعة انتصارات متتالية.
واجهوا صعوبة في تخطي جمهورية الكونغو الديمقراطية في ثمن النهائي، حيث احتاجوا إلى هدف قاتل في الدقيقة قبل الاخيرة من الشوط الاضافي الثاني للتأهل، لكن مستواهم في البطولة ساهم في سلسلة من 11 انتصارا في آخر 14 مباراة دولية (تعادلان وخسارة واحدة).
وتأمل الجزائر في مواصلة هذه السلسلة في مراكش، حيث تخوض أول مباراة خارج الرباط في هذه النسخة، وهو تغيير قد يكون غير مناسب بالنظر إلى أن “الخضر” خرجوا من هذا الدور في أربع من آخر ست مشاركات لهم في الأدوار الإقصائية للبطولة.
قال مدربها البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش “سنستعد بطريقتنا المعتادة وسنسعى الى اللعب بالشراسة اللازمة ضد المنتخبات المرشحة للفوز مثل نيجيريا”.
أما نيجيريا، فكانت مهمتها أسهل بكثير بعدما اكتسحت موزمبيق برباعية نظيفة، مواصلة سجلها المميز في ثمن النهائي الذي قادها إلى نصف النهائي في 16 مناسبة، وهو رقم قياسي.
قلة يراهنون ضد قدرتها على الاقتراب من لقبها الأول منذ 2013، بعد أربعة انتصارات متتالية وتسجيل 12 هدفًا حتى الآن. ورغم هيمنتها في هذه النسخة، لم تفز نيجيريا في ربع النهائي بفارق أكثر من هدف منذ 1994، ما يوحي بأن المواجهة قد تكون أكثر تقاربا مما توحي به النتائج الأخيرة.
خسرت المباريات الثلاث الاخيرة امام الجزائر، لكن بفارق هدف واحد فقط، وهي تدخل مباراة السبت بصفوف مكتملة، فيما ستفتقد الجزائر خدمات لاعب وسط ميلان الايطالي السابق ودينامو زغرب الكرواتي حاليا إسماعيل بن ناصر المصاب أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى أنيس حاج موسى الموقوف.
– اختبار حقيقي للفراعنة أمام الفيلة –
يتواجه اثنان من كبار القارة في ربع نهائي مثير، حيث تتحدى مصر، أكثر المنتخبات تتويجا في تاريخ البطولة (7)، كوت ديفوار حاملة اللقب، في أول اختبار حقيقي للفراعنة.
رغم أنها كانت المرشحة الأبرز قبل اللقاء، احتاجت مصر إلى شوطين إضافيين لتتجاوز عقبة بنين المتواضعة 3-1 (الوقت الاصلي 1-1) في ثمن النهائي، في أداء جديد غير مقنع من الفراعنة.
وكان المدرب حسام حسن وعد بتحسن الأداء في الأدوار الإقصائية، لكن مصر التي لم تخسر منذ 14 مباراة أمام منتخبات إفريقية (12 فوزا، تعادلان)، تثبت قدرتها على تحقيق النتائج في الظروف الصعبة.
ومع خمس انتصارات متتالية في ربع نهائي البطولة، قد يكون هذا اللقاء فرصة لاستعادة إيقاعها.
أما كوت ديفوار فقدمت واحدة من أفضل العروض في ثمن النهائي باكتساحها بوركينا فاسو 3-0 مواصلة حملة التتويج بلقبها الثاني تواليا والرابع في تاريخها.
وستكون مواجهة السبت ثأرية بالنسبة لكوت ديفوار التي خسرت مبارياتها الاربع الاخيرة بينها مرتان بركلات الترجيح في نهائي نسخة 2006 في مصر بعدما تغلبت عليها في دور المجموعات (3-1)، وثمن نهائي نسخة 2022 في الكاميرون بعدما سحقتها 4-1 في نصف نهائي نسخة غانا 2008.
وتشهد مواجهة كوت ديفوار ومصر مواجهة ساخنة داخلها بين نجمي الغريمين التقليديين أماد ديالو (مانشستر يونايتد) ومحمد صلاح (ليفربول)، وكلاهما سجل ثلاثة أهداف في المسابقة حتى الآن.
ويغيب محمد حمدي عن تشكيلة الفراعنة بسبب اصابة في ركبته تعرض لها أمام بنين، ويحوم الشك حول مشاركة محمود حسن تريزيغيه لاصابة في الكاحل، فيما تفتقد كوت ديفوار خدمات كريست إيناو أولاي بسبب الايقاف.



