رياضة

دوري المؤتمر: كريستال بالاس لتأكيد العبور وحصن «لامينو» يترقب انتفاضة ستراسبورغ

شاختار الأوكراني

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية مساء غد الخميس إلى ملاعب القارة العجوز، حيث يتم حسم تذاكر العبور إلى المباراة النهائية لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي، التي تقام في لايبزيغ يوم 27 من الشهر الجاري.

وهذه الليلة هي ليلة “تكسير عظام” بامتياز، يسودها شعار “الحلم الأول”، حيث تطمح الأندية الأربعة المتنافسة إلى تدوين اسمها في سجلات المجد الأوروبية والوصول للنهائي للمرة الأولى في تاريخها.

وبين رغبة كريستال بالاس الإنجليزي في تأكيد تفوقه، وطموح شاختار الأوكراني في العودة من بعيد، وبين قلعة “لامينو” التي تنتظر ريمونتادا فرنسية لستراسبورج أمام “رايو فايكانو” الإسباني، نحن على موعد مع إثارة لا تقبل القسمة على اثنين.

ويدخل كريستال بالاس مواجهة الإياب على ملعبه “سيلهرست بارك” وهو في موقف مثالي بعد فوزه ذهابا بنتيجة 3 / 1، ليضع قدما في أول نهائي أوروبي في تاريخه.

ويعيش الفريق اللندني لحظة استثنائية، حيث لم يسبق له بلوغ هذا الدور من قبل، ما يجعل الفرصة الحالية ذات طابع تاريخي.

وقد أظهر المدرب أوليفر غلاسنر بوضوح أن البطولة الأوروبية أصبحت أولوية قصوى، خاصة بعد اعتماده على تشكيل قوي في لقاء الذهاب.

وقد لعب الثلاثي الهجومي إسماعيلا سار، دايتشي كامادا، ويورغن ستراند لارسن دورا حاسما، حيث سجل الثلاثة الأهداف التي وضعت الفريق في موقع مريح قبل الإياب.

وواصل سار التألق، بعدما رفع رصيده إلى ثمانية أهداف في البطولة، ليصبح من أبرز نجوم النسخة الحالية، وهو عنصر حاسم في التحولات الهجومية السريعة التي يعتمد عليها الفريق.

كما أن قوة بالاس الدفاعية على أرضه تمثل عاملا مهما، إذ يسعى إلى تحقيق رابع شباك نظيفة متتالية في الأدوار الإقصائية، بعدما حقق فوزا لافتا 3 / صفر على فيورنتينا الإيطالي في ربع النهائي.

ولكن الصورة ليست مثالية بالكامل، فالفريق خسر ثلاثا من آخر خمس مباريات في جميع المسابقات، كان آخرها السقوط بثلاثية نظيفة أمام بورنموث، ما يثير بعض القلق حول الاستقرار الفني قبل المواجهة الحاسمة.

وفي المقابل، يدخل شاختار دونيتسك اللقاء بطموح العودة رغم صعوبة المهمة.

ويعيش الفريق الأوكراني، بقيادة  أردا توران، فترة جيدة محليا، حيث يتصدر الدوري الأوكراني بفارق مريح بعد فوزه على دينامو كييف بنتيجة 2 / 1.

ورغم تحقيق ستة انتصارات في آخر تسع مباريات، إلا أن الخسارة أمام بالاس تبقى العقبة الأكبر، خاصة أن الفريق لم يحافظ على نظافة شباكه سوى مرة واحدة في آخر سبع مباريات، ما يعكس هشاشة دفاعية قد تكون مكلفة في مباراة لا تقبل الأخطاء.

وتاريخيا، يواجه شاختار صعوبات أمام الأندية الإنجليزية، حيث لم يحقق أي فوز منذ تغلبه على مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا موسم 2017 / 2018، وهو مؤشر لا يصب في صالحه قبل مواجهة الإياب.

وعلى صعيد التشكيل، من المتوقع أن يعيد غلاسنر بعض العناصر الأساسية مثل آدم وارتون، سار، وجان-فيليب ماتيتا، بينما قد يعود كريس ريتشاردز وتيريك ميتشل لتعزيز الخط الخلفي. في المقابل، يعاني الفريق من غيابات مؤثرة مثل شيك دوكوري وإيدي نكيتياه.

أما شاختار فريق الدولي التونسي علاء غرام، فقد يدفع بكل أوراقه الهجومية، مع احتمالية منح فرصة للثنائي لوكاس فيريرا ولاسينا تراوري، في حين تحوم الشكوك حول جاهزية المدافع مارلون بعد الإصابة الأخيرة.

وفي المواجهة الثانية، يستضيف ستراسبورغ نظيره رايو فاييكانو على ملعب “دو لامينو”، وهو متأخر بهدف نظيف من لقاء الذهاب، ما يجعل مهمة العودة صعبة لكنها ليست مستحيلة.

ولم يقدم الفريق الفرنسي، بقيادة غاري أونيل، الأداء المنتظر في مباراة الذهاب، وخرج بنتيجة مقبولة نسبيا أبقت على آماله قائمة.

ومع ذلك، يمنح التاريخ القريب جماهير الفريق سببا للتفاؤل، بعدما حقق الفريق عودة مذهلة في ربع النهائي بالفوز 4 / صفر على ماينز الألماني رغم خسارته ذهابا بهدفين نظيفين.

ويملك ستراسبورغ سجلا قويا على أرضه أوروبيا هذا الموسم، حيث لم يخسر في دور المجموعات، وفاز في ثلاث مباريات من أصل خمس، ما يعزز فكرة أن “لامينو” قد يكون سلاحه الأهم في هذه الليلة.

ولكن القلق يأتي من الأداء المحلي، حيث خسر الفريق خمسا من آخر سبع مباريات، بما في ذلك ثلاث هزائم متتالية على ملعبه، كما استقبل هدفين على الأقل في كل مباراة من تلك الهزائم، ما يكشف عن مشاكل دفاعية واضحة.

وقد أراح المدرب أونيل عددا كبيرا من لاعبيه الأساسيين في مباراة تولوز الأخيرة، في إشارة واضحة إلى أن التركيز الكامل منصب على هذه المواجهة الأوروبية.

وفي المقابل، يدخل رايو فاييكانو اللقاء بثقة نسبية بعد فوزه 2 / صفر على خيتافي في الدوري الإسباني. ويدرك الفريق، بقيادة إنيجو بيريز، أن التعادل يكفيه للتأهل، لكنه أيضا يعلم أن المهمة لن تكون سهلة أمام فريق يجيد اللعب على أرضه.

ويمنح هدف أليماو في مباراة الذهاب الأفضلية للفريق الإسباني، لكن الفارق الضئيل يترك الباب مفتوحا أمام كل الاحتمالات.

ورغم امتلاك رايو بعض الخبرة في الأدوار الإقصائية، إلا أن سجله في مباريات الإياب يثير القلق، حيث خسر آخر مواجهتين في هذه المرحلة أمام سامسون سبور وأيك أثينا.

كما أن الأداء خارج الأرض يمثل نقطة ضعف واضحة، إذ جاءت 10 من أصل 12 هزيمة للفريق في الدوري خارج ملعبه، ما قد يمنح ستراسبورج أفضلية نفسية.

وبالنسبة للغيابات، يعاني ستراسبورغ من عدة إصابات، أبرزها غياب آرون أنسيلمينو وفالنتين باركو، إضافة إلى غياب خواكين بانيتشيلي حتى نهاية الموسم. كما تحوم الشكوك حول مشاركة جيلا دو بسبب المرض.

وفي المقابل، سيفتقد رايو لخدمات لويز فيليبي، لكنه سيستفيد من عودة قائده إيسي بالازون، الذي ينطبق إيقافه لمدة سبع مباريات فقط على الدوري الإسباني ولا يمتد إلى مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

تصنيفات: , , , ,