تزداد إثارة موسم التنس، مع انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة، ما يعني أن لحظات تحطيم المضارب باتت قريبة.
وفي رياضة تعرف بتحدياتها الذهنية، يعد فقدان اللاعبين الكبار لأعصابهم على أرض الملعب جزءا من اللعبة. وفي الأسابيع الأخيرة، تعرض كل من دانييل ميدفيديف ودانييل ألتماير لنوبات غضب لا تنسى، حيث حطم كل منهما مضربه على الملاعب الرملية الأوروبية.
لكن هذا الأمر ليس جديدا، فكل من شاهد جون ماكنرو قبل عقود يمكن أن يشهد على ذلك.
وقال أندريه روبليف، اللاعب الروسي السابق المصنف ضمن أفضل خمسة لاعبين عالميا، والمعروف بانفعالاته الشديدة على أرض الملعب – حيث يدمي يديه وجسده أحيانا عندما يضرب أوتار مضربه ويضرب ركبتيه بقوة لتفريغ غضبه: “الأمر لا يتعلق بالتنس”.
وأضاف روبليف، المصنف الثالث عشر عالميا، والذي قال مدربه مارات سافين إنه كسر 1055 مضربا خلال مسيرته الرياضية: “الجميع يمر بهذه المواقف في الحياة، ونفقد أعصابنا”.
وأوضح روبليف: “لا يقتصر الأمر على التنس فقط. ففي التنس، أنت وحيد والجميع يراقبك. بعض الناس يتعاملون مع الأمر بشكل أفضل، والبعض الآخر يدع تلك المشاعر تسيطر عليه. أنا من أولئك الذين يتركون مشاعرهم تسيطر عليهم”.
ويشبهه في ذلك لاعبا روسيا آخر وهو ميدفيديف.
وحطم ميدفيديف مضربه على أرضية الملعب الرملية الحمراء سبع مرات متتالية في منتصف مباراة شهدت أداء سيئا للغاية من اللاعب المصنف الأول سابقا في بداية موسم الملاعب الترابية، حيث تعرض لهزيمة ساحقة بنتيجة صفر / 6 وصفر / 6 أمام ماتيو بيريتيني في بطولة مونت كارلو للأساتذة.
وأكمل ميدفيديف غضبه بإلقاء إطار المضرب المحطم في سلة المهملات بجانب الملعب.
وقال ميدفيديف: “عندما كسرت المضرب، لم أكن أرغب في ذلك. عادة ما أرغب في فعل ذلك عندما يحدث. لكن في تلك المباراة لم أكن أرغب. لكنني قلت لنفسي: ‘كما تعلمون، النتيجة صفر / 6، صفر / .6 لا أستطيع الفوز بنقطة واحدة’. ربما في بعض الأحيان يعطيك هذا دفعة. لكنه لم يفعل”.
وفي الأسبوع الماضي، حطم اللاعب الألماني ألتماير مضربه على أرضية الملعب الرملية ثم ركل إطاره إلى المدرجات عندما وصل إلى قمة الغضب خلال بطولة في هامبورغ. كان محظوظا لعدم إصابة أي من المتفرجين بسبب سلوكه.
ومر كل من فيدرر وسيرينا وديوكوفيتش بلحظات مماثلة.
حتى روجر فيدرر كان معروفا بتحطيم مضربه في صغره. ثم حسن سلوكه وأصبح من أرقى لاعبي التنس وأنجحهم في التاريخ.
في بطولة أمريكا المفتوحة عام 2009، عوقبت سيرينا ويليامز بسبب صراخها وسبها لحكم خط احتسب خطأ شأن قدمها.
كما عرفت المصنفة الأولى عالميا أرينا سابالينكا بفقدانها أعصابها، على الرغم من تحسنها في هذا الجانب مؤخرا.
وقالت سابالينكا: “كانت مشاعري تدمر مباراتي، وكان مستواي يتراجع بشكل كبير عندما كنت أبالغ في ردود أفعالي تجاه كل شيء. وفي الوقت نفسه، كان خصومي يلاحظون ذلك، فيحسنون من أدائهم”.
وأضافت سابالينكا أن ضبط انفعالاتها كان “تحسنا هائلا على مر السنين في مسيرتي، وساعدني حقا على الارتقاء بمستواي”.
وفي عام 2020، أقصي نوفاك ديوكوفيتش من بطولة أمريكا المفتوحة بعد أن أصاب حكم خط في حلقه بالكرة عن طريق الخطأ، مما أنهى سلسلة انتصاراته المتتالية التي بلغت 29 مباراة.



