من المتوقع أن يحتشد الملايين من مشجعي كرة القدم في 11 مدينة أمريكية لحضور نهائيات كأس العالم التي تقام بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وقام خبراء الأمن بالتنسيق مع وكالات إنفاذ القانون على مستوى الولايات والمحليات، وأيضا الوكالات الاتحادية، لرصد التهديدات الأمنية غير المسبوقة خلال المونديال.
وقال أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم: “هذا ليس حدثا وطنيا أو قاريا واحدا فحسب، بل هو بالنسبة لنا في الولايات المتحدة 11 حدثا إقليميا، ولذلك، نعتمد على خبرة جهات إنفاذ القانون في هذه المناطق لفهم تعقيدات هذا الأمر وتوفير الموارد الفيدرالية اللازمة”.
ويشارك في تلك النسخة الموسعة من المونديال، التي تنطلق يوم الخميس المقبل، 48 منتخبا، لتجرى 104 مباريات في ثلاث دول مضيفة.
وتحدث جولياني في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، في حفل انطلاق كأس العالم، عن التحديات الأمنية للاستعداد لحدث بهذا الحجم، بدءًا من رصد الاتجاهات في مختلف الولايات وصولا إلى تخفيف آثار درجات الحرارة.
وأضاف جولياني: “نريد أيضا التأكد من عدم عزل ميامي عن سياتل، لأنه إذا لاحظ شرطي دورية شيئا ما في ميامي بيتش، على سبيل المثال، أو في وسط مدينة ميامي، ولاحظه شخص آخر في سياتل أيضا، فينبغي علينا التأكد من توحيد هذه المعلومات إذا كان هناك اتجاه أوسع قد يهدد المدن المضيفة الأخرى، وهنا تكمن صعوبة الأمر”.
وتصاعدت الاستعدادات على مدى الأشهر الأخيرة، حيث حضر جولياني وأعضاء فريق العمل فعاليات أمريكية كبرى، بما في ذلك المباراة النهائية لبطولة كرة القدم الجامعية في جانفي الماضي، لمراقبة كيفية تنسيق المدن المضيفة للأمن والخدمات اللوجستية.
كما تلقت المدن المضيفة 625 مليون دولار من التمويل الأمني الفيدرالي لتعزيز الاستعدادات، وصرح جولياني بأن جزءًا من هذا المبلغ سيستخدم لتعويض مسؤولي إنفاذ القانون عن الإجراءات الأمنية الإضافية.
ومن التحديات الأخيرة التي يراقبها المخططون أيضا تفشي نوع نادر من فيروس إيبولا، الذي أصاب الكونغو الديمقراطية وأوغندا، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي المرض يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا.
وأوضح جولياني أن المسؤولين الأمنيين أكدوا مع منتخب الكونغو الديمقراطية، أن لاعبي الفريق لم يتواجدوا في المنطقة لأكثر من 21 يوما، وحذروا الفريق من ضم أي لاعب إلى معسكره التدريبي ممن تواجدوا في الكونغو الديمقراطية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وتابع: “إذا فعلوا ذلك، وإذا ظهرت على أي منهم أعراض المرض، فإنهم سيهددون بعدم قدرتهم على السفر إلى هيوستن للمشاركة في كأس العالم”.
وكان منتخب الكونغو الديمقراطية قد ألغى بالفعل معسكرا تدريبيا لمدة ثلاثة أيام استعدادا لكأس العالم، بالإضافة إلى حفل وداع كان مخططا له للجماهير في العاصمة كينشاسا، بسبب تفشي المرض.
كما كانت إدارة الفريق تعمل على إيجاد طريقة لإقامة مباراة ودية ضد تشيلي استعدادا للمونديال، بعد أن رفض رئيس بلدية مدينة لا لينيا دي لا كونسبسيون الإسبانية منح تصريح لإقامة المباراة بسبب مخاوف صحية تتعلق بتفشي المرض.
ويناقش المسؤولون الفيدراليون أيضا تغيير سياسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لمنع الجماهير من إدخال زجاجات المياه القابلة لإعادة التعبئة إلى ملاعب البطولة الـ16 في أمريكا الشمالية، بما في ذلك بعض الملاعب التي تفتقر إلى الظل أو ذات الظل المحدود.
وشدد جولياني: “من المؤكد أننا ندرك أن المشجعين الذين يحملون زجاجات – إذا كان هناك أي شيء متجمد – يمكنهم إلقائه واستخدامه كسلاح”.
وأكد لاحقا: “نريد التأكد من حصول المشجعين على الماء، حتى يتمكنوا من شربه. كما نريد التأكد من سلامة الجميع ومنع دخول الأسلحة. لذا، لا تزال هذه المناقشات جارية”.



