رياضة

تونس تبدأ حلم تجاوز الدور الأول بمواجهة السويد في كأس العالم 2026

منتخب تونس "نسور قرطاج"

رغم نتائجه غير الجيدة خلال مبارياته الودية الأخيرة قبل مشاركته بكأس العالم لكرة القدم 2026، والتي أصابت جماهيره بالإحباط، يتطلع منتخب تونس لحصد نتيجة إيجابية خلال لقائه مع نظيره السويدي في مستهل مبارياتهما بالمونديال، الذي يقام بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويلتقي منتخب تونس مع المنتخب السويدي، مساء يوم غد الأحد بالتوقيت المحلي (صباح بعد غد الاثنين بتوقيت غرينتش)، في مدينة مونتيري المكسيكية، بالجولة الأولى في المجموعة السادسة من مرحلة المجموعات للمونديال، التي تضم أيضا منتخبي هولندا واليابان.

ويفصل بين السويد وتونس سبعة مراكز في التصنيف العالمي الأخير للمنتخبات، الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، حيث يتواجد منتخب (أحفاد الفايكنيغ) في المركز الـ38 عالميا، فيما يحتل منتخب (نسور قرطاج) المركز الـ45.

ويشارك منتخب السويد للمرة الثالثة عشرة في المونديال، الذي يقام كل أربع سنوات، بينما يطمح المنتخب التونسي لبلوغ الأدوار الإقصائية بكأس العالم للمرة الأولى في محاولته السابعة بالمسابقة.

وأثارت بطولة دوري أمم أوروبا جدلا واسعا منذ انطلاقها، ولكن بالنسبة للجماهير السويدية، فقد كانت هذه المسابقة، التي ابتكرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بمثابة منقذ رائع لمنتخب بلادها، حيث ساعدت الفريق على أن يصبح أول منتخب في التاريخ يصعد لكأس العالم بعد تذيله ترتيب مجموعته بالتصفيات المؤهلة للمونديال دون أي فوز.

ولم يتمكن المنتخب السويدي، وصيف بطل عام 1958، من التغلب على كوسوفو أو سلوفينيا أو سويسرا في المجموعة الثانية بالتصفيات الأوروبية، لكن فيكتور جيوكيريس، الذي انضم لأرسنال الإنجليزي في الصيف الماضي، استعاد تألقه التهديفي في الملحق الأوروبي، مسجلاً ثلاثة أهداف (هاتريك) في مرمى أوكرانيا بالدور قبل النهائي، قبل أن يحرز هدف الفوز في الدقائق الأخيرة أمام منتخب بولندا في المباراة النهائية، مشعلًا حماس جماهير بلاده.

ويأمل الآن جراهام بوتر، مدرب تشيلسي الإنجليزي السابق، الذي تم تمديد عقده لقيادة منتخب السويد حتى قبل خوض مباراته الأولى في كأس العالم، في الحفاظ على سجل الفريق المميز بالمونديال.

واجتاز المنتخب السويدي دور المجموعات في جميع مشاركاته الأربع الأخيرة في كأس العالم، حيث تعود آخر مرة ودع فيها البطولة من الدور الأول إلى نسخة المسابقة عام 1990 بإيطاليا.

وخسر منتخب السويد مباراتين فقط من أصل 12 مباراة افتتاحية له في كأس العالم، لكن خسارته 1 / 3 أمام النرويج وتعادله 2 / 2 مع اليونان وديا قبل المونديال، كشفا مجددا نقاط ضعفه الدفاعية.

ولم يستطع منتخب السويد الحفاظ على نظافة شباكه في مبارياته الـ11 الأخيرة، وتحديدا منذ فوزه 2 / صفر على المجر في يونيو/حزيران عام 2025، علما بأنه تمكن من هز الشباك في لقاءاته الستة الأخيرة.

وبينما عانى منتخب السويد من نتائجه الهزيلة في دور المجموعات بالتصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 2026، فإن منتخب تونس كشر عن أنيابه في مجموعته بالتصفيات الأفريقية. 

وحقق منتخب تونس 9 انتصارات وتعادلا وحيدا، دون أن يتلقى أي خسارة في مشواره نحو الصعود لكأس العالم، متفوقا بفارق 13 نقطة كاملة على أقرب ملاحقيه منتخب ناميبيا، فيما ضمت المجموعة أيضا منتخبات ليبيريا ومالاوي وغينيا الاستوائية وساوتومي وبرينسيب.

ولم تستقبل شباك منتخب تونس أي هدف في التصفيات أيضا، بينما أحرز لاعبوها 22 هدفا في 10 مباريات بالمجموعة، لكن سجل الفريق في مشاركاته السابقة بكأس العالم لم يكن جيدا.

وودع منتخب تونس كأس العالم من الدور الأول في جميع مشاركاته الست الماضية، ولم يحقق سوى ثلاثة انتصارات فقط خلال 18 مباراة لعبها في البطولة حتى الآن، وذلك منذ ظهوره الأول في نسخة مونديال الأرجنتين عام 1978.

كما شهدت مسيرة الفريق تراجعا ملحوظا بعد نهاية مشواره في تصفيات المونديال، حيث خرج من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب مبكرا من دور الـ16، عقب خسارته بركلات الترجيح أمام مالي، مطلع العام الحالي.

وبعد رحيل المدرب سامي الطرابلسي، تولى صبري اللموشي المسؤولية خلفا له، لكن نتائج الفريق الودية الأخيرة قبل مشاركته في كأس العالم، أصابت محبيه بخيبة الأمل، حيث خسر صفر / 1 أمام النمسا في الأول من جوان الحالي، قبل أن يتكبد هزيمة موجعة صفر / 5 أمام بلجيكا بعدها بخمسة أيام.

علاوة على ذلك، فشل المنتخب التونسي في التسجيل خلال ثلاث مباريات متتالية، ولم يحرز إلا هدفا واحدا في أربعة لقاءات، رغم أن مباراته الوحيدة مع السويد منذ بداية الألفية الجديدة – عام 2003 – انتهت بفوز المنتخب العربي 1 / صفر.

ورغم كل تلك المعطيات، فإن المنتخب التونسي يمتلك حظوظا لا بأس بها في تحقيق حلم جماهير بالتأهل لمرحلة خروج المغلوب، لا سيما وأن لائحة المونديال، الذي يضم 48 منتخبا لأول مرة، تنص على تأهل متصدر ووصيف كل مجموعة بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الـ12 بالدور الأول.

ويدخل المنتخب السويدي مباراته الافتتاحية في المونديال دون أي إصابات بعد استبعاد مدافعه إميل هولم من قائمة الفريق للبطولة، عقب تعرضه لإصابة عضلية سيبتعد على اثرها عن الملاعب عدة أسابيع، غير أن الظهير الأيسر لنادي ليدز يونايتد الإنجليزي، جابرييل جودموندسون، يعاني من فيروس، ومشاركته أمام تونس غير مؤكدة.

ومن المرجح أن يشغل دانييل سفينسون أو إليوت سترود مركز الجناح في حال غياب غودموندسون، بينما تعافى كل من فيكتور لينديلوف، وأنتوني إيلانغا، وبنيامين نيغرين، وألكسندر برناردسون تماما من الإصابات الطفيفة التي تعرضوا لها مؤخرا.

ومن المتوقع أن يشغل الأول مركزًا في ثلاثي الدفاع المركزي الذي يعتمد عليه بوتر في خطة 3 / 4 / 1 / 2، فيما يتولى جيوكيريس وألكسندر إيزاك، اللذين سجلا معا 37 هدفا دوليا، قيادة هجوم الفريق.

في الوقت نفسه، من المتوقع أن يكون لدى تونس تشكيلة كاملة جاهزة لمواجهة السويد، رغم أن لموشي من المتوقع أن يجري تعديلات على الفريق الذي تعرض للهزيمة القاسية أمام بلجيكا في البروفة الأخيرة قبل خوض غمار المونديال.

ومن بين اللاعبين الذين يتوقع عودتهم إلى التشكيلة الأساسية، لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق وصانع ألعاب بيرنلي الإنجليزي الحالي، حنبعل المجبري، ولاعب وسط يونيون برلين الألماني راني خضيرة، شقيق سامي خضيرة الفائز بكأس العالم عام 2014 مع منتخب ألمانيا.

ومن المنتظر أيضا أن يقود عمر رقيق، لاعب أرسنال الإنجليزي السابق، خط الدفاع، فيما تبدو المنافسة قوية بين أيمن دحمان وصبري بن حسن ومهيب الشماخ على حراسة عرين الفريق.

تصنيفات: , , , ,