رياضة

الولايات المتحدة والمكسيك وكندا تبدد المخاوف ببدايات واعدة في المونديال

الولايات المتحدة والمكسيك وكندا تبدد المخاوف

كان بإمكان عدد قليل من جماهير الولايات المتحدة أن تحلم ببداية أفضل لكأس العالم لكرة القدم على أرضهم، بعدما تمكن المنتخب الأمريكي من التفوق على باراغواي بفضل مجموعة من الأهداف الجميلة والأداء المقنع.

كما حقق المنتخب المكسيكي أيضا فوزا سهلا في المباراة الافتتاحية للبطولة أمام جنوب أفريقيا أمس الأول الخميس، فيما شاركت كندا، الدولة الثالثة المستضيفة، في الأجواء الإيجابية بعدما انتزعت تعادلا مستحقا 1/1 أمام البوسنة والهرسك بعد تأخرها في النتيجة.

وأخيرا أصبحت كرة القدم هي محور الحديث بعد أشهر من القلق والترقب من الجماهير والمنظمين، في ظل مخاوف عديدة بشأن سلسلة من القضايا التي ظهر أنها ألحقت ضررا كبيرا بصورة كأس العالم 2026 حتى قبل انطلاق البطولة الموسعة.

في لوس أنجليس، قدم المنتخب الأمريكي عرضا يليق بأجواء هوليوود بعدما منحه هدف عكسي متواضع التقدم في بداية المباراة.

وأثبت المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون صحة قراره بتمثيل الولايات المتحدة، رغم إمكانية انتظاره فرصة مع منتخب إنجلترا أو اللعب لنيجيريا، بعدما سجل هدفين على طريقة المهاجمين الكبار خلال المباراة التي فاز بها المنتخب الأمريكي 4 / 1 على باراغواي.

أما جيوفاني رينا، فقد عكس هدفه الرائع في الوقت بدل الضائع باستخدام الجزء الخارجي من القدم موهبته الكبيرة، رغم الموسم الصعب الذي عاشه مع بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني، وأكد أنه لم يعد لاعبا منسيا.

كما أظهر الهدف مستوى من الثقة افتقده المنتخب الأمريكي في أغلب فترات العام الحالي، حيث لم يحقق سوى فوز ودي واحد على السنغال قبل البطولة.

وقال قائد المنتخب الأمريكي تيم ريم للموقع الالكتروني للاتحاد الدولي “الفيفا”: “إنه شرف كبير أن أقود هذا الفريق، ومجرد كوني جزءا من هذه المجموعة يعد شرفا عظيما”.

وأضاف :” بذلنا الكثير من الجهد للوصول إلى هذه المرحلة، واللاعبون قدموا الكثير. كان تقديم أداء بهذا المستوى وحصد النقاط الثلاث والبدء بهذه الطريقة ما كنا نريده. أرفع القبعة للاعبين”.

وكان الطقس حارا كما كان متوقعا، بينما تعرضت حفلات الافتتاح لانتقادات بسبب افتقارها للإثارة، كما اعتبر كثيرون أن إشهار ثلاث بطاقات حمراء في المباراة الافتتاحية كان مبالغا فيه.

أما تفسير فيفا لوجود مقاعد فارغة خلال مباراة كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك، بأن بعض الجماهير كانت في الممرات الداخلية للملعب، فقد قوبل بتشكيك من قبل العديد من المحللين.

“تجاوز الحدود”

في المقابل، لا تزال أزمة التأشيرات تلقي بظلالها على البطولة. فقد تم منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة، بينما تواصل إيران ودول أخرى مواجهة مشكلات مماثلة.

لكن الأمر لا يقتصر على الولايات المتحدة فقط، حيث منعت كندا لاعب وسط غانا توماس بارتي من دخول أراضيها قادما من الولايات المتحدة لخوض إحدى المباريات. ومن المقرر أن يمثل بارتي أمام محكمة في لندن العام المقبل لمواجهة سبع تهم اغتصاب وتهمة اعتداء جنسي واحدة.

وعادة ما تشهد بطولات كأس العالم بعض المشكلات التنظيمية في بدايتها، لكن إقامة البطولة عبر ثلاث دول للمرة الأولى أثارت مخاوف من تراجع الأجواء الجماهيرية.

ومع ذلك، فإن مشهد جماهير البرازيل وهي ترقص في ساحة تايمز سكوير بنيويورك إلى جانب أحد رجال الشرطة المبتسمين، يعطي مؤشرات إيجابية لما قد تشهده الأسابيع المقبلة.

ويبقى التحدي الأكبر أمام البطولة هو احتمال تراجع المستوى الفني والاهتمام الجماهيري نتيجة زيادة عدد المنتخبات من 32 إلى 48 منتخبا، وارتفاع عدد المباريات إلى رقم قياسي يبلغ 104 مباريات.

ولا تستطيع الدول الثلاث المستضيفة القيام بكل شيء بمفردها، لذلك ستتم مراقبة الحضور الجماهيري في المباريات الأقل شعبية لمعرفة ما إذا كانت أسعار التذاكر المرتفعة قد أبعدت أعدادا كبيرة من المشجعين.

وعندما يحين وقت تحديد أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث من أصل 12 مجموعة للتأهل إلى دور الـ32 المستحدث، قد يتساءل بعض المشجعين عن جدوى دور المجموعات أصلا، خاصة أن التأهل إلى الأدوار الإقصائية يبدو أسهل من الخروج المبكر.

لكن الأهداف الرائعة مثل تلك التي سجلت في لوس أنجليس، والجماهير المتحمسة بأزيائها الملونة كما حدث في المكسيك، والعودة القوية للمنتخبات كما فعلت كوريا الجنوبية وكندا، كلها عوامل ستساعد على تعزيز أجواء البطولة. ففي النهاية، ينجرف الجميع تقريبا إلى أجواء كأس العالم.

وقال بطل كندا وصاحب هدف التعادل سايل لارين: “علينا فقط أن نحافظ على تركيزنا. سنلعب على أرضنا، وعلينا أن ندفع أنفسنا إلى أقصى الحدود”.

تصنيفات: , , , ,