تخطط مجموعات من المشجعين التونسيين لتنظيم لوحة جماهيرية تعبيرية خاصة Tifo خلال مباراة تونس واليابان يوم السبت المقبل في مونتيري في كأس العالم 2026، وهي المواجهة التي تحمل الرقم 1000 في تاريخ نهائيات المونديال، بهدف الترويج لصورة تونس وسياحتها وثقافتها أمام الجمهور العالمي. وقالت منسقة المبادرة سندس الحيزاوي إن الفكرة انطلقت من منشور بسيط على منصة “فايسبوك” للتواصل الإجتماعي خلال كأس أمم أفريقيا الأخيرة، قبل أن تتطور إلى مشروع يجمع مئات التونسيين المقيمين في دول مختلفة استعدادا للمونديال.
وأضافت أن التحضيرات بدأت منذ شهر ديسمبر الماضي، موضحة أن المجموعة تضم تونسيين من فرنسا والولايات المتحدة وكندا ودول أخرى، وأن عدد المشاركين في مجموعة التنسيق على تطبيق “واتساب” بلغ نحو 500 عضو.
وأشارت سندس الحيزاوي إلى أن أحد أهداف المبادرة كان مساعدة الجماهير التونسية على التنظيم والتواصل في بلد بعيد تختلف ثقافته ولغته وعاداته عن تونس، وخاصة توفير إطار يجمع المشجعين خلال فترة البطولة.
وأكدت أن اختيار مباراة تونس واليابان جاء لكونها تمثل المباراة رقم 1000 في تاريخ كأس العالم، معتبرة أن المناسبة تشكل فرصة استثنائية لإبراز صورة إيجابية عن تونس والتعريف بتاريخها ومقوماتها السياحية والثقافية.
وقالت الحيزاوي “إننا نريد أن يكون هناك Tifo يعكس صورة إيجابية عن تونس وعن السياحة التونسية والتاريخ التونسي، ونريد استغلال هذا الحدث العالمي للتعريف ببلدنا بطريقة جميلة وحضارية.
وكشفت الحيزاوي أن المجموعة تواصلت مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للحصول على الموافقات اللازمة لتنظيم التيفو، موضحة أن الطلب الأول قوبل بالرفض لاعتبارات إجرائية تتعلق بضرورة تقديمه من جهة رسمية، قبل تقديم ملف جديد وفق الشروط المطلوبة، فيما لا تزال المجموعة بانتظار الرد النهائي.
وأضافت أن التيفو تم إعداده في باريس وهو حاليا في طريقه إلى المكسيك، مشيرة إلى أن المشروع يعتمد على جهود تطوعية وإمكانيات محدودة، لكنه يحمل رسالة رمزية كبيرة للجماهير التونسية.
ولم تقتصر أنشطة المجموعة على التحضير للتيفو، إذ نظمت قبل مباراة تونس والسويد في مستهل مشوار الفريقين بالمونديال اليوم الأحد، تجمعا جماهيريا في إحدى الساحات الشهيرة بمدينة مونتيري، شارك فيه مئات المشجعين التونسيين الذين قدموا من مناطق مختلفة ومن عدة دول لمساندة المنتخب الوطني. ورددت الجماهير خلال التجمع الأغاني والأهازيج الخاصة بالمنتخب التونسي، كما رددت النشيد الوطني في أجواء احتفالية لفتت انتباه الجماهير المكسيكية التي تابعت المشهد بإعجاب وتفاعلت معه.
وأضافت أن الحدث حظي أيضا باهتمام إعلامي ملحوظ، حيث تواجد عدد من وسائل الإعلام والمصورين لتوثيق الأجواء ونقل صورة عن الحضور التونسي في المونديال. مؤكدة أن هذه الأنشطة تندرج ضمن الهدف الرئيسي للمجموعة والمتمثل في تقديم صورة مشرفة عن تونس خارج المستطيل الأخضر، والتعريف بالثقافة التونسية وإبراز الوجه الحضاري للبلاد أمام الجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم.
وأعربت الحيزاوي عن تفاؤلها بنجاح مبادرة التيفو، قائلة إن التونسيين يؤمنون بالحلم وبقدرتهم على تحقيق أفكار كبيرة رغم محدودية الإمكانيات، مضيفة أنها تتوقع أن يحظى المشروع باهتمام إعلامي واسع خلال البطولة.
وأكدت الحيزاوي “نؤمن دائما بالحلم ونؤمن أننا نستطيع الوصول، والتونسيون شعب يمكن أن تتوقع منه كل شيء، وعندما لا تتوقع منه شيئا يفاجئك أكثر، وسنواصل العمل حتى آخر لحظة من أجل إنجاح هذا المشروع. وتسعى المجموعة المنظمة إلى تحويل الحضور التونسي في كأس العالم إلى فرصة للتعريف بتونس وثقافتها وسياحتها، مستفيدة من الزخم الجماهيري والإعلامي الذي يرافق البطولة الأكبر في عالم كرة القدم”.



