شهدت الجولة الأولى من منافسات بطولة كأس العالم 2026 المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بزوغ نجم عدد من اللاعبين الذين يسجلون حضورهم الأول في تاريخ المونديال، حيث نجح هؤلاء الوافدون الجدد في خطف الأنظار بفضل مستوياتهم الفنية الرائعة وتأثيرهم المباشر على نتائج منتخباتهم. ولم يقتصر الأمر على الشارة الخاصة التي صممها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للاحتفاء باللاعبين المشاركين للمرة الأولى، بل امتد لترك بصمة حقيقية داخل الملعب ومقاسمة النجوم الكبار النجومية.
وجاء حارس مرمى منتخب كاب فيردي (الرأس الأخضر)، فوزينيا، ليثبت بعمر 40 عاماً أن الأحلام المونديالية لا تعرف المستحيل؛ ففي المباراة الأولى التاريخية لبلاده في نهائيات كأس العالم، قاد فريقه لانتزاع تعادل سلبي بطولي أمام منتخب إسبانيا العريق. إذ تألق فوزينيا بالتصدي لسبع كرات خطيرة، مما جعله واحداً من أبرز نجوم الجولة الأولى، ونال إعجاب الملايين حول العالم وكذلك في بلاده.
وفي المقابل، لم يتأخر المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند في افتتاح سجله التهديفي المونديالي، حيث انتظرت الجماهير29 دقيقة فقط لرؤية هدفه الأول في شباك العراق، إثر متابعته لعرضية أنطونيو نوسا، قبل أن يعود ويسجل الهدف الثاني مستغلاً خطأ حارس المرمى، ليقود نرويج للفوز 4 /1 في أولى مبارياتها في المونديال بعد فترة غياب طويلة.
من جانبه، برهن الجناح الإيفواري يان ديوماندي البالغ من العمر 19 عاماً على الآمال الكبيرة المعقودة عليه، بعدما قدم أداءً مذهلاً في مباراة كوت ديفوار التي فازت بها على الإكوادور 1 /صفر في فيلادلفيا، إذ صنع ديوماندي خمس فرص وقام بأربع مراوغات ناجحة ليتوج بلقب أفضل لاعب في المباراة أمام دفاع إكوادوري صلب لم يستقبل سوى 5 أهداف في 18 مباراة بتصفيات كأس العالم.
وتجسدت قصة إنسانية ملهمة في هدف الأسترالي نيستوري إيراندوندا الذي افتتح التسجيل لمنتخب بلاده في الفوز على تركيا 2 /صفر، إذ ولدته عائلته في مخيم للاجئين بتنزانيا بعد فرارها من الحرب الأهلية في بوروندي، قبل الاستقرار في أستراليا، ليرد اللاعب الجميل على أكبر مسرح كروي عالمي.
وفي المنتخب الفرنسي، ورغم استحواذ كيليان مبابي على العناوين بعدما أصبح الهداف التاريخي للديوك، لعب البديل ميكايل أوليسيه دوراً حاسماً بعد انتقاله للعمق في الشوط الثاني، وصنع التمريرة الحاسمة لمبابي التي كسرت الجمود وافتتحت التسجيل لفرنسا في مواجهتها ضد السنغال والتي انتهت بفوز الديوك 3 /1.
كما فرض المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون نفسه نجماً لمباراة بلاده الافتتاحية أمام باراجواي، حيث سجل ثنائية رائعة في الفوز العريض بنتيجة 4 /1، ليصبح أول لاعب أمريكي يسجل هدفين في مباراة واحدة بالمونديال منذ عام 1930.
وفي قمة المغرب والبرازيل التي أقيمت في نيويورك وانتهت بالتعادل بهدف لمثله، خطف الموهوب المغربي أيوب بوعدي البالغ من العمر 18 عاماً الأضواء من كبار نجوم الفريقين، بعدما فرض أسلوبه في خط الوسط وتفوق بدنياً على نجوم الدوري الإنجليزي مثل كاسيميرو وبرونو غيمارايش، قاطعاً مسافة 11872 متراً ومكملاً 59 تمريرة ناجحة ربطت بين الدفاع والهجوم بسلاسة.
أما في المنتخب الألماني، فقد برهن الظهير الأيسر ناتانييل براون على صحة خيار مدربه يوليان ناغلسمان الذي دفع به أساسياً في مواجهة كوراساو التي انتهت بانتصار كاسح لألمانيا 7 /1، حيث سجل براون هدفاً وصنع آخر من ركلة ركنية حولها نيكو شلوتربيك برأسه إلى الشباك.
وقاد المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك منتخب بلاده لتحقيق فوز عريض على تونس بنتيجة 5 /1 في مونتيري، بعدما سجل هدفاً وصنع هدفين آخرين، وشهدت المباراة أيضاً تألق الوافدين الجدد فيكتور جيوكيريس الذي سجل هدفاً وصنع آخر، وياسين العياري الذي أحرز هدفين.
ونجح إيليا غاست في تعويض غياب نيوزيلندا عن المونديال منذ عام 2010، بعدما سجل هدفين رائعين لبلاده في شباك إيران خلال المباراة المثيرة التي انتهت بالتعادل 2 /2 في لوس أنجليس، وجاء أحد هدفيه ليكون منافساً مبكراً على جائزة أفضل هدف في البطولة، حسبما ذكر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).



