تتجه الأنظار إلى ملعب “هارد روك” في ميامي، حيث ستقام مباراة في دور الثمانية من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في أمريكا والمكسيك وكندا، بين منتخبا إنجلترا والنرويج.
وسيلتقي الفائز من تلك المواجهة مع الفائز من مواجهة الأرجنتين وسويسرا، في الدور قبل النهائي، في تحد كبير لكلا المنتخبين الساعيان إلى الوصول إلى أبعد نقطة في المونديال الجاري.
ويسعى المنتخب الإنجليزي، حامل لقب البطولة عام 1966، إلى التأهل للدور نصف النهائي للمرة الرابعة في تاريخه، بعدما وصل إلى هذا الدور في نسخ 1966 (توج باللقب) و1990 في إيطاليا و2018 في روسيا.
وقدم المنتخب الإنجليزي أداء متواضع في دور المجموعات رغم بدايته القوية بالفوز على كرواتيا 4/2، لكنه سقط في فخ التعادل السلبي مع غانا، قبل أن يفوز بصعوبة على بنما بهدفين دون رد ويتأهل لدور الـ32.
وواجه المنتخب الإنجليزي صعوبة بالغة في مواجهة الكونغو الديمقراطية في دور الـ32، حيث ظل متأخرا بهدف دون رد حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يسجل هاري كين ثنائية منحت “الأسود الثلاثة” بطاقة العبور لدور الستة عشر لمواجهة المنتخب المكسيكي أحد المضيفين.
ورغم أن مواجهة المكسيك في ملعب “أزتيكا” حفلت بالعديد من الصعوبات للمنتخب الإنجليزي، خاصة فيما يتعلق بالظروف الجغرافية ووجود العاصمة مكسيكو سيتي على مستوى عال عن سطح البحر مما أسفر عن العديد من الصعوبات للاعبين، وكذلك نقص الصفوف بعد طرد المدافع غاريل كوانساه في الشوط الثاني، نجح فريق المدرب الألماني توماس توخيل في الفوز 3/2.
وقدم المنتخب الإنجليزي أفضل أداء له في البطولة حتى الآن في مواجهة المكسيك رغم الظروف الصعبة، حيث سجل هدفين في دقيقتين عبر جود بلينغهام في الشوط الأول الذي شهد كذلك تسجيل المضيف هدفا قبل نهاية الشوط بثلاث دقائق.
وفي الشوط الثاني وبعد طرد كوانساه، سجل هاري كين الهدف الثالث من ضربة جزاء، ثم تسبب في ضربة جزاء على حساب فريقه سجل منها المنتخب المكسيك هدف تقليص الفارق الثاني، ثم ضغط بقوة على دفاع المنتخب الإنجليزي من أجل تسجيل التعادل، لكن تألق الحارس بيكفورد وصلابة الدفاع حالا دون ذلك.
ويدخل المنتخب الإنجليزي المباراة بصفوف مكتملة بدون الغائب الوحيد، جوردان هيندرسون، والذي تعرض لإصابة قوية أثناء تسلقه اللوحات الإعلانية في ملعب “أزتيكا” للاحتفال مع زملائه بالفوز على المكسيك، وذكر الاتحاد الإنجليزي أن مشوار اللاعب في البطولة قد انتهى.
على الجانب الآخر، يعد منتخب النرويج الحصان الأسود في البطولة حتى الآن بعدما قدم مشوارا رائعا في البطولة التي عاد للمشاركة بها مجددا للمرة الأولى منذ عام 1998.
وافتتح المنتخب النرويجي مشواره في البطولة بالفوز على العراق 4/1 ثم فاز على نظيره السنغالي 3/2، وخسر برباعية أمام فرنسا في مباراة خاضها بالبدلاء وبدون نجمه وهدافه إيرلنيغ هالاند، صاحب المركز الثاني في ترتيب هدافي البطولة برصيد سبعة أهداف، بفارق هدف واحد خلف الفرنسي كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي.
وسجل هالاند هدفين في شباك العراق ومثلهم في شباك السنغال، ثم سجل هدفا في شباك كوت ديفوار في دور الـ32، ليمنح فريقه الفوز 2/1 وبطاقة العبور لدور الستة عشر لمواجهة البرازيل.
وتكفل هالاند بلعب دور البطولة في مواجهة البرازيل حيث سجل هدفين ونجح في التأهل بفريقه لتلك المواجهة الملحمية أمام المنتخب الإنجليزي.
وتضم قائمة المنتخب النرويجي في كأس العالم، والمكونة من 26 لاعبا، تسع لاعبين محترفين في الدوري الإنجليزي، أبرزهم بالطبع هو هالاند، هداف مانشستر سيتي، بالإضافة إلى زميله وقائد الفريق مارتن أوديغارد، لاعب أرسنال بطل الدوري، وساندر بيرغ لاعب وسط فولهام، ويورجن ستراند لارسن، مهاجم كريستال بالاس.
وسيكون ذلك عونا للمنتخب النرويجي في المباراة، حيث يفهم هؤلاء اللاعبون جيدا أسلوب كرة القدم الإنجليزية ويعرفون نقاط الضعف في منافسيهم.
ويسعى المنتخب النرويجي لبلوغ الدور قبل النهائي للمرة الأولى في تاريخه، حتى وإن كان الوصول إلى دور الثمانية هو أفضل إنجاز للكرة النرويجية في المونديال، حيث يشارك الفريق للمرة الرابعة فقط في تاريخه.
ويلتقي الفريقان للمرة الأولى في تاريخهما في مسابقة رسمية، حيث لم يسبق أن تواجها في كأس العالم أو كأس أمم أوروبا.



