رياضة, سياسة, صحة

أستراليا تلغي تأشيرة ديوكوفيتش للمرة الثانية

نوفاك ديوكوفيتش

ألغت أستراليا تأشيرة دخول نجم كرة المضرب الصربي نوفاك ديوكوفيتش الى أراضيها للمرة الثانية بسبب عدم تلقيه اللقاح ضد كوفيد-19 كما اعلن وزير الهجرة الجمعة، ما سيؤدي الى ترحيله عن البلاد الا في حال حصول تطورات، في الوقت الذي دعا فيه قاض فدرالي استرالي الى عقد جلسة طارئة للنظر في هذه القضية.

وقال الوزير أليكس هوك في بيان إنه اتخذ القرار “لأسباب تتعلق بالصحة والنظام” مشيرا إلى أن حكومة رئيس الوزراء سكوت موريسون “مصممة بقوة على حماية الحدود الاسترالية لا سيما في ما يتعلق بجائحة كوفيد-19”.

ويعني القرار منع ديوكوفيتش من الحصول على تأشيرة دخول الى استراليا لمدة 3 سنوات الا في ظروف استثنائية.

واعتبر رئيس الوزراء في وقت لاحق من خلال بيان رسمي بأن إلغاء تأشيرة ديوكوفيتش تأتي في اطار حماية “تضحيات” الشعب الاسترالي، وقال في هذا الصدد “قام الاستراليون بتضحيات كثيرة خلال هذه الجائحة وكانوا يتوقعون عن وجه حق بأن تتم حماية هذه التضحيات”.

واعتبر المحامي الاسترالي الشهير كريستوفر ليفينغستون بان معسكر النجم الصربي يستطيع التقدم بطلب للمحكمة الفدرالية، وقال “يملك ديوكوفيتش فريقا كفؤا من حوله. يستطيع البقاء والكفاح او المغادرة”.

وبعد ساعات من القرار، دعا القاضي الذي كان حكم في وقت سابق بعدم ترحيل ديوكوفيتش من استراليا، الى جلسة استماع طارئة.

وقال المتحدث الرسمي باسم المحكمة في بيان رسمي إنه “سيتم عقد جلسة استماع امام قاضي المحكمة الفدرالية انتوني كيلي هذا المساء في تمام الساعة 20.45 بالتوقيت المحلي (09.45 ت غ)” من دون اي ايضاحات.

وخلال الجلسة اعلن ممثل الحكومة الاسترالية أن استراليا أرجأت ترحيل ديوكوفيتش حتى انتهاء النظر في هذه القضية. في المقابل أكد محامي ديوكوفيتش أن الحكومة ستحتجز موكله السبت بعد ان يتم الاستماع اليه من قبل سلطات الهجرة.

وفي نهاية الجلسة اعلن قاضي ولاية فيكتوريا انتوني كيلي انه تخلى عن النظر في القضية التي ستنتقل الى المحكمة الفدرالية الاسترالية على الرغم من اعتراض محاميي ديوكوفيتش الذي يخشون من بطء الاجراءات.

وكان ديوكوفيتش المصنف اول عالميا يمني النفس باحراز بطولة استراليا للمرة العاشرة في مسيرته والانفراد بالرقم القياسي في عدد الالقاب الكبيرة في بطولات الغراند سلام (21)، لكن مسعاه بات مهددا.

ووصل ديوكوفيتش في تاريخ الخامس من كانون الثاني/يناير الحالي إلى أستراليا، بفضل إعفاء خاص كونه أصيب بـ”كوفيد-19″ في 16 من الشهر الماضي لكن السلطات رفضت السماح له بالدخول، معتبرة أن أسباب إعفاء اللاعب غير الملقح لا تستوفي الشروط الصارمة المفروضة لدخول أراضيها في إطار مكافحة “كوفيد-19” ليتم رفض تأشيرته وينقل الى مركز احتجاز المسافرين في ملبورن.

وتقدم النجم الصربي باستئناف للقرار ونجح في مسعاه بعدما أمر قاض فدرالي بالإفراج عنه بشكل فوري وبالفعل حصل ذلك واجرى تدريباته على الملعب الرئيسي للبطولة الاسترالية بشكل طبيعي في الايام الاخيرة، لكن مشاركته كانت معلقة بانتظار قرار وزير الهجرة الذي تم اتخاذه اليوم.

واعترف ديوكوفيتش بارتكاب “أخطاء” لدى تعبئة استمارة الدخول الى أستراليا وفي سلوكه بعد ثبوت اصابته بفيروس كورونا الشهر الماضي لا سيما بعدم احترام مسألة التباعد الاجتماعي بعد علمه باصابته. وقال على تطبيق انستغرام “نعيش في حقية صعبة في اطار الجائحة العالمية، وفي بعض الاحيان يتم ارتكاب اخطاء”.

وكشف ديوكوفيتش بأنه تم تعبئة الاستمارة “من قبل فريقي باسمي. مدير أعمالي يتقدّم باعتذاراته الصادقة لهذا الخطأ الاداري. كان الخطأ بشريًا وليس عمدًا”.

وكان ديوكوفيتش ظهر في مناسبة في بلغراد غداة تاريخ 16 كانون الاول/ديسمبر عندما جاءت نتيجته ايجابية بحسب المعلومات التي أفاد بها الى سلطات الهجرة الاسترالية.

وأوضح ديوكوفيتش أنه لم يكن قد حصل على نتيجة الفحص الذي خضع له بعدما حضر في اليوم التالي (17 كانون الأول/ديسمبر) في بلغراد من اجل تكريم لاعبين صرب شباب من دون وضع كمامة، وفقًا لصور منشورة صادرة عن اتحاد كرة المضرب الصربي على وسائل التواصل الاجتماعي. كما أنه خضع لجلسة تصوير مع صحيفة “ليكيب” الفرنسية بعد يومين، أي في 18 من الشهر المذكور، وفق ما ذكرت الصحيفة بنفسها.

وأكد ديوكوفيتش أنه قبل لقائه مع اللاعبين الصرب الشبان كان قد خضع لفحص جديد جاءت نتيجته سلبية، وقال مدافعا عن نفسه “لم أكن أشعر بأي عوارض وكنت في حالة جيدة، لم اكن حينها قد علمت بنتيجة فحصي الايجابي قبل نهاية ذلك الحدث”.

وكان منظمو بطولة استراليا المفتوحة، اولى البطولات الاربع الكبرى، وضعوا اسم ديوكوفيتش خلال علمية سحب القرعة الخميس حيث اوقعته في مواجهة مواطنه ميومير كيسمانوفيتش المصنف 78 عالميا في الدور الاول.

جدل سياسي

ومع تفشّي متحوّر أوميكرون في صفوف الأستراليين، أحدث رفض ديوكوفيتش تلقي اللقاح جدلاً كبيراً.

ويحمل النزاع القانوني مع ديوكوفيتش خلفيات سياسية في بلد عاش على مدى عامين أحد أصعب القيود في العالم لمواجهة تفشي كوفيد-19 ويستعد للانتخابات العامة في أيار/مايو.

وقال زعيم حزب العمّال المعارض أنتوني ألبانيزي في مقابلة الخميس “لأستراليا سياسة تقضي بعدم السماح لغير الملقحين دخول البلاد. من غير المفهوم كيف وصلنا إلى هذه المرحلة”.

واضاف “كيف تمكّن نوفاك ديوكوفيتش من القدوم إلى هنا؟”.

ومع ارتفاع عدد حالات دخول المستشفيات في ملبورن، أعلنت ولاية فيكتوريا الخميس أنها ستحدّ من الطاقة الاستيعابية للملاعب بنسبة 50%.

ويتعيّن على جماهير البطولة التي تنطلق الإثنين تلقي اللقاح أو الحصول على اعفاء طبي.

ومع تفشّي متحوّر أوميكرون في صفوف الأستراليين، أحدث رفض ديوكوفيتش تلقي اللقاح جدلاً كبيراً.

Tagged , , , ,