رياضة

المرشح الأول لتدريب ليفربول عاشق للتفاصيل الصغيرة على غرار قدوته غوارديولا

المدرّب أرنه سلوت

 بعد قيادته فينورد روتردام إلى الفوز على أجاكس أمستردام للمرة الأولى في 17 عاماً، انتشر فيديو للمدرّب أرنه سلوت يهنّئ لاعبيه على طريقة الإسباني بيب غوارديولا الذي قد يتواجه معه الموسم المقبل، في حال نجحت المفاوضات التي كشف عنها الخميس بين الفريق الهولندي وليفربول.

تحدّث سلوت في المقطع المصوّر عن أهمية الأسابيع التالية “لأنه مجرّد فوز. ليس أكثر من فوز، فوز كبير، لكن ليس أكثر من ذلك. لدينا هدف أكبر من الفوز الأول في أمستردام في 17 سنة”.

بالفعل، تابع فينورد المشوار وأحرز الموسم الماضي لقب الدوري الهولندي لكرة القدم للمرّة الأولى منذ 2017.

لم يربط النقّاد فقط بين سلوت الذي تأكّدت المفاوضات بين ناديه والعملاق الإنجليزي وفقاً لسلوت نفسه خلال حديث مع ESPN، وغوارديولا مدرب مانشستر سيتي بطل إنجلترا في آخر ثلاثة مواسم. بل عبّر سلوت نفسه عن أوجه الشبه مع بيب.

وقال سلوت (45 عاماً) : “الشيء الوحيد الذي يُمكنني قوله حول الأمر هو أن الناديين في مفاوضات”.

وأضاف “من الواضح بالنسبة لي أنني أرغب بالانتقال إلى ليفربول. أنا أنتظر الآن لرؤية ما إذا كان الناديان سيتوصلان إلى اتفاق. أنا واثقٌ جداً من ذلك”.

ووفقاً للقناة فإن أحد الأمور التي يتم مناقشتها لتخلّي فينورد عن مدربه هو المبلغ الذي يطلبه النادي والبالغ نحو 10.5 مليون يورو (11.3 مليون دولار).

عاشق التفاصيل

يدرس سلوت كما مدرّب برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني سابقاً كل التفاصيل الصغيرة، معتبراً أن مشاهدة فرق غوارديولا تمنحه “المتعة المطلقة في كرة القدم”. يتابع “لا يوجد فريق في العالم أفضّل مشاهدته أكثر من مانشستر سيتي، ثم نابولي (الإيطالي)، أرسنال وبرايتون (الإنجليزيين)”.

يقول ابن الخامسة والأربعين الذي استهل مشواره مع فينورد في 2021 “لا أريد مطلقاً مقارنة نفسي مع بيب، لكنه مهووس بالتفاصيل مثلي”.

اكتسب سمعة المدرب المتطلّب. قال لصحيفة “ألغيمين داغبلاد”: “في فينورد، أقول للاعبي: يجب أن تصنعوا أربعة أضعاف فرص الفريق الخصم وتعملوا ضعف ما يقدّمونه. في كل المباريات التي فزنا فيها هذا الموسم، تظهر الأرقام أننا جرينا 20 أو 30% أكثر من الخصم. في المباريات التي خسرناها، لم نركض أكثر من 3 إلى 6 %”.

– الفوز قبل أسبوع –

تابع في مقابلة مجلة “فوتبال انترناسيونال” في ماي 2023 “أحاول الفوز في المباراة قبل أسبوع من موعدها، من خلال إيصال كل الأفكار الضرورية للاعبين عبر التمارين، أحاديث ما قبل المباراة والتكتيك”.

وصحيح أن النجاح في هولندا حيث قاد سلوت فينورد إلى لقب الدوري الماضي والكأس هذه السنة، قد لا يؤمّن بالضرورة تأشيرة الانتقال إلى البرميرليغ، إلا أن النجم الدولي السابق مارك فان باستن يرى خلاف ذلك “بمقدوره الذهاب إلى أي مكان. بايرن ميونيخ، ليفربول أو أي فريق”.

أبهر سلوت المتابعين بأدائه الهجومي المعتمد على الضغط العالي، على غرار ما قدّمه كلوب في ملعب أنفيلد.

يضيف حامل الكرة الذهبية ثلاث مرات لبرنامج روندو على قناة زيغو سبورت “علاقته جيّدة مع الفريق، ماكر تكتيكياً، قادر على شرح الأمور، هادئ وذكي”.

كما أثبت سلوت مهارته في بناء فريق قوي بإمكانات متواضعة.

بعد خسارته نهائي مسابقة كونفرنس ليغ أمام روما الإيطالي، رحل سبعة لاعبين عن الفريق. لكنه استعان بأسماء مغمورة قادمة بعقود زهيدة قادت الفريق إلى لقب الدوري، على غرار المكسيكي سانتياغو خيمينيس، البولندي سيباستيان شيمانسكي وماتس فيفّر.

أنفق فينورد ثلاثين مليون يورو في كل من الموسمين الماضيين، مقابل 100 مليون لأياكس على سبيل المثال.

يعود سلوت لتشبيه نفسه بغوارديولا الذي يحمل في رصيده التدريبي ثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وخمسة في البرميرليغ من ضمن خزانة مزدحمة بالكؤوس “لكن سيتي، وليس بنيّتي مجدداً المقارنة معهم، أسلوبهم مشابه لطريقتنا في فينورد: 4-3-3، البناء من الخلف مع رغبة الضغط السريع”.

يقدّم سلوت موسماً جيداً مع فينورد، لكن هذه المرة سيكتفي على الأرجح بالمركز الثاني في ظل المشوار الخارق لأيندهوفن الذي لم يخسر سوى مرّة في 30 مباراة.

خاض سلوت معظم مسيرته كلاعب وسط في أندية هولندية عادية على غرار تسفوله، بريدا وسبارتا روتردام، واستهل مشواره التدريبي مع ألكمار، قبل الانتقال إلى فينورد.

لكن يبدو أن خطوته المقبلة قد تشكّل منعطفاً كبيراً في مسيرته، خصوصاً إذا سنحت له فرصة مقارعة قدوته غوارديولا وجهاً لوجه.

Tagged , , , ,