تحدث راي، أسطورة فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم والفائز بكأس العالم مع منتخب البرازيل عام 1994، عن النسخة القادمة من بطولة كأس العالم للأندية، كاشفا النقاب عن مشروعه الجديد مع فريق باريس إف سي.
وأمضى راي خمسة مواسم رائعة مع سان جيرمان في الفترة بين عامي 1993 و1998، حيث ساعد خلالها فريقه على الفوز بالعديد من الألقاب المحلية والقارية.
وقال راي في مقابلة نشرها الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، أمس الجمعة: “عندما غادرت باريس عام 1998، كانت لحظة مؤثرة للغاية. كنت أرغب في البقاء على اتصال بالنادي، لكن الأمر تجاوز ذلك. لم أكن متأكدا حقا من شكل العلاقة بعد مسيرتي الكروية”.
وأضاف راي: “في الواقع، اشعر أن علاقتي مع سان جيرمان أصبحت أقوى. جماهير الفريق التي كانت حاضرة في حقبتي لا تزال موجودة”.
ولا يزال راي يحظى بشعبية كبيرة لدى جماهير سان جيرمان حتى يومنا هذا، رغم خوضه العديد من المغامرات الأخرى منذ رحيله عن الفريق.
وبعد بضع سنوات من عودته لنادي ساو باولو البرازيلي، حيث لعب من عام 1998 إلى عام 2000، تولى راي منصب المدير الرياضي هناك بين عامي 2017 و2021، كما قام بتأسيس مؤسسة “جول دي ليترا” لمساعدة الشباب البرازيليين الذين يعانون ماديا.
وبصفته شخصا مغرما بمدينة باريس، عاد راي مؤخرا للواجهة بمشروع كبير في العاصمة الفرنسية، إلى جانب عائلة أرنو، يخطط راي لتحويل نادي باريس إف سي، الذي يلعب حاليا في الدرجة الثانية الفرنسية، إلى ثاني أكبر ناد في العاصمة، وفريق كبير في كرة القدم الأوروبية.
وصرح راي: “الناس ليسوا منزعجين مني، لكنهم في الوقت نفسه غاضبون قليلا من عدم وجودي في سان جيرمان، ولكن النادي لديه حاليا كل ما يحتاجه، وهذا يبدو واضحا من خلال الأداء الرائع للفريق”.
وتابع “لديهم علامة تجارية، وناد يجذب جماهير من جميع أنحاء العالم، وكل ما يحتاجونه للنجاح، لذا لدي المزيد لأقدمه كممثل باريسي ثان في باريس إف سي”.
وكان راي حاضرا في ملعب (حديقة الأمراء) ليشهد على فوز سان جيرمان في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث تغلبوا 3 / 1 على أستون فيلا الإنجليزي في وقت سابق من الشهر الجاري.
وحول ما يحققه النادي الفرنسي حاليا، لاسيما بعد صعوده لقبل نهائي دوري الأبطال، قال راي 59/ عاما:/ “لطالما كنت أؤمن بالطريقة التي جمعوا بها هذا الفريق، خاصة مع متوسط أعمار صغير إلى حد ما. لطالما كنت على يقين بأنهم قادرون على أن يكونوا فريقا رائعا، لكنني مع ذلك كنت أعتقد أنهم سيحتاجون إلى عام، أو عامين إضافيين للوصول إلى هذا المستوى”.
أكد راي “لقد أثبتوا أنهم فريق رائع بالفعل. إنهم منظمون للغاية، ويتدربون جيدا، ويظهر اللاعبون جودة عالية، ويمتلكون مجموعة من اللاعبين الشباب، لذا فإن التحديات التي يواجهونها ليست سهلة من الناحية النفسية، لكنهم أثبتوا جاهزيتهم لتجاوزها”.
وبعد فوز سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي هذا الموسم، وبلوغه قبل نهائي دوري أبطال أوروبا، وحجز مكان في نهائي كأس فرنسا، ينتظر لاعبو الفريق تحد غير مسبوق في أقل من شهرين.
نادي العاصمة الفرنسية هو أحد الفرق المشاركة في مونديال الأندية المكون من 32 فريقا، بنظام مشابه لمنافسات كأس العالم بين عامي 1998 و2022، ويتطلع راي بشغف لتلك المسابقة.
ألمح لاعب الوسط السابق، الذي خاض 49 مباراة دولية مع منتخب بلاده: “مونديال للأندية هذه البطولة التي يبحث عنها المشجعون والأندية بلا شك. نشهد في البرازيل تطورا ملحوظا، ونشهد دولا أخرى تزداد قوة في قارات أخرى، وتستثمر أكثر فأكثر في كرة القدم”.
وشدد “بدأنا بالفعل نشهد مباريات بين فرق من قارات مختلفة تثير المفاجآت، ومباريات تضم فرقا أوروبية، لذا أعتقد أن كأس العالم للأندية يأتي في وقت بدأ فيه التوازن بين القارات يبدو أكثر إثارة للاهتمام”.
بينما يعتقد راي أن سان جيرمان سيكون جاهزا للمنافسة على كأس العالم للأندية، خاصة إذا وصل للولايات المتحدة بطلا لأوروبا هذا العام، فإن البرازيلي سيراقب أيضا عن كثب أداء فرق أمريكا الجنوبية، والبرازيلية تحديدا خلال البطولة.
وقال راي، المنحدر من ساو باولو: “أعتقد أننا بدأنا نشهد بعض الاستثمارات في البرازيل. إذا نظرنا إلى الوراء 10 أو 20 عاما، لما كانت تلك الفرق قادرة على المنافسة على الإطلاق، لكن أندية مثل بوتافوجو، وبالميراس، وفلامنجو تمتلك الآن فرقا قوية”.
إذا كانت هناك مباراة واحدة في دور المجموعات لا يرغب راي في تفويتها، فهي مباراة سان جيرمان الثانية في المجموعة. فبين مباراته الافتتاحية ضد أتلتيكو مدريد الإسباني، ولقائه الأخير في دور المجموعات ضد سياتل ساوندرز الأمريكي، يواجه الباريسيون فريق بوتافوغو البرازيلي في لوس أنجلوس في 19 جوان القادم.
وقال راي: “بوتافوغو ناد عظيم في ريو، وحتى سكان المدينة الذين يشجعون أندية أخرى يحبون متابعته. لديهم تاريخ مميز مع لاعبين مثل جارينشا ولاعبين عظماء آخرين لعبوا هناك”.
كلاعب، كان راي يتمنى لو أتيحت له فرصة اللعب في بطولة مثل كأس العالم للأندية، وخاصة بقميص سان جيرمان. لكن بطريقة ما، سواء في قلوب جماهير باريس الذين سيسافرون للولايات المتحدة، أو من خلال صورته على العلم في المدرجات، سيكون البرازيلي حاضرا في مونديال الأندية. وبطريقته الفريدة، سيواصل راي إضفاء الحيوية على ناديه المحبوب، كما فعل لأكثر من 30 عاما.



