رياضة

الطرابلسي يضع خارطة طريق جديدة: الجاهزية قبل الأسماء ومشروع لاستعادة عرش إفريقيا

سامي الطرابلسي، مدرب المنتخب التونسي لكرة القدم

في حوار للفريق الإعلامي للجامعة التونسية لكرة القدم نشر مساء أمس، كشف سامي الطرابلسي، مدرب المنتخب التونسي لكرة القدم، النقاب عن استراتيجيته الجديدة التي تقوم على مبدأ ثوري: “اللاعب الذي لا ينشط لا يُستدعى”. هذه الفلسفة الجديدة التي تضع الجاهزية البدنية والمشاركة المنتظمة فوق كل الاعتبارات، تأتي ضمن مشروع طموح يهدف إلى استعادة عرش كرة القدم الأفريقية وإعادة الجماهير التونسية إلى المدرجات.

الطرابلسي، الذي لم يخف طموحاته الكبيرة، وضع نصب عينيه هدفاً واضحاً: “اللعب من أجل اللقب”، مؤكداً أن المنتخب التونسي قادر على تكرار إنجاز الوصول إلى النهائي، بل وتجاوزه هذه المرة. وفي خطوة تاريخية محتملة، كشف أن يوسف المساكني على موعد مع رقم قياسي جديد قد يجعله أول لاعب في التاريخ يشارك في تسعة نهائيات لكأس الأمم الأفريقية.

لكن ما يميز رؤية الطرابلسي هو استثماره الجدي في الجيل الصاعد، حيث يضع دمج لاعبي المنتخبات الشبابية في قلب استراتيجيته، معتبراً أن مستقبل الكرة التونسية يكمن في هؤلاء الشباب الواعدين. وفي رسالة واضحة للجماهير التونسية، أكد أن استعادة الشغف مسؤولية مشتركة بين الجهاز الفني واللاعبين، مشدداً على أن “منتخب تونس لتونس كلها”.

رؤية واضحة لاختيار اللاعبين

كشف المدرب سامي الطرابلسي، الناخب الوطني للمنتخب التونسي لكرة القدم، عن فلسفته الواضحة في اختيار اللاعبين، مؤكداً أن الجاهزية البدنية والمشاركة المنتظمة تأتي في مقدمة معايير الاختيار. وأوضح الطرابلسي أن الجهاز الفني يحرص على “اختيار اللاعبين الأكثر جاهزية والأكثر خوضاً للمباريات”، مع إيلاء اهتمام خاص لحالة اللاعبين المحليين.

وأكد المدرب التونسي على مبدأ أساسي في عمله: “اللاعب الذي لا ينشط لا يمكن استدعاؤه”، مبرراً بذلك عدم استدعاء محمد علي بن رمضان الذي لم يلعب أي مباراة منذ مارس الماضي.

رؤية طويلة المدى

يولي الطرابلسي اهتماماً كبيراً بـدمج اللاعبين من فئتي تحت 17 سنة وتحت 20 سنة، معتبراً ذلك استثماراً في مستقبل المنتخب. وأوضح أن الجهاز الفني “يستغل كل فرصة ممكنة لاستدعاء لاعب صغير في السن”، مع التمييز بين الفئات العمرية المختلفة.

وأشاد بأداء خليل العياري الذي “يمتلك موهبة وإمكانيات جيدة وتألق مع منتخب الشباب”، مما يدعم استراتيجية دمج خريجي منتخبات الشباب في الفريق الأول.

نجوم خارج الحسابات مؤقتاً

كشف الطرابلسي عن أسماء مهمة غابت عن القائمة الأخيرة بسبب الإصابات، منهم السخيري ولؤي بن فرحات المتألق حالياً في شارلوروا، والحاج محمود لاعب لوغانو، بالإضافة إلى نادر الغندري ونعيم السليتي والعيوني.

المساكني نحو رقم تاريخي

أشار الطرابلسي إلى أن يوسف المساكني سيكون ضمن المجموعة عندما يكون جاهزاً بدنياً، مؤكداً أنه “لاعب مهم قدم الكثير للمنتخب”. والأهم من ذلك، أن المساكني يمكن أن “يحطم رقماً قياسياً على مستوى المشاركات في كأس الأمم الأفريقية” ليصبح اللاعب الوحيد الذي يصل إلى تسعة نهائيات.

وأثنى المدرب على حمزة رفيعة الذي “كان متميزاً ومتألقاً مع المنتخب في الفترة الأخيرة”، كما أشاد بـالخضراوي الذي “يمتلك إمكانيات مميزة ومهارات جيدة” رغم النتائج المتذبذبة مع ناديه.

وأشار إلى فعالية سيف الجزيري الذي “كان فعالاً عند دخوله في المباريات وصنع الفارق”.

استراتيجية التنسيق مع الأندية

كشف الطرابلسي عن حرص الجهاز الفني على التنسيق مع الأندية، موضحاً أن سيف الجزيري لم يُستدع لمباراة ودية بسبب مباراة نهائية مهمة لفريقه. كما تم التنسيق مع الترجي الرياضي نظراً لجدولهم المزدحم مع نهائي دوري أبطال أفريقيا وكأس العالم للأندية.

استراتيجية حراس المرمى

برر الطرابلسي قرار استدعاء أربعة حراس مرمى بطبيعة التوقيت، قائلاً: “في نهاية الموسم، هناك خطر تعرض حارس للإصابة، وقد يجد نفسه عاطلاً عن العمل لمدة شهر أو أكثر”.

رسالة للجماهير: الأداء طريق العودة

وجه الطرابلسي رسالة واضحة للجماهير، مؤكداً أن “مسؤولية استعادة الجماهير والشغف تقع على عاتق المدرب واللاعبين”. وأضاف: “حضور الجماهير مرتبط بالأداء والمستوى والعطاء اللامحدود”.

وشدد على أن “منتخب تونس هو لتونس كلها وليس لمجموعة أو فئة معينة”، معترفاً بحق الجماهير في الغضب عند تراجع النتائج.

طموحات كبيرة

حدد الطرابلسي أهدافاً طموحة للمنتخب، مؤكداً أن الهدف هو “اللعب من أجل اللقب”. وأشار إلى أن المنتخب “كان في نهائي الدورة السابقة بمستوى جيد وخسر على تفاصيل بسيطة”.

وكشف عن استراتيجية مرحلية، حيث ستضم القوائم الأولى العديد من اللاعبين المحليين، مع “إمكانية إلحاق بعض اللاعبين الآخرين لاحقاً” إذا وصل المنتخب لأدوار متقدمة.

التواصل مع الإعلام: اعتراف بالأخطاء

اعترف الطرابلسي بأن “تجنب إقامة الندوات الصحفية خطأ”، مؤكداً أن “التواصل مع الإعلام جزء من عمل المدرب”. وأعرب عن تفضيله لعقد ندوات تركز على المستقبل والأهداف بدلاً من النقاش المستمر حول كل قائمة.

تصنيفات: , , , ,