رياضة

عشرة مقترحات قانونية من عمّ عامر البحري «ذاكرة الترجي» لتجديد دماء كرة تونس

عم عامر البحري أحد أعمدة الإدارة الرياضية التونسية

يُعتبر عم عامر البحري أحد أعمدة الإدارة الرياضية التونسية، حيث عمل كاتبا عاما لجمعية الترجي الرياضي التونسي خلال عقود حظي خلالها، ومازال يحظى إلى اليوم أطال الله عمره، باحترام كبير داخل أسرة كرة القدم في بلادنا.

وفي ظل الأزمة القانونية والهيكلية التي تعيشها الجامعة التونسية لكرة القدم، طرح البحري على صفحته في فايسبوك سلسلة من المقترحات التشريعية الجذرية قبيل الجلسة العامة العادية المقررة يوم الجمعة 18 جويلية 2025.

المقترحات العشرة

الاقتراح رقم 1: إلغاء تصنيف اللعب النظيف

للفصل بين الفرق المتساوية في النقاط، توجد ثمانية معايير، من بينها المعيار قبل الأخير وهو اللجوء إلى تصنيف “اللعب النظيف”.

يتم تحديد هذا التصنيف بناءً على عدد البطاقات التي يوزعها الحكام.

من المعروف أن الحكام يسمحون لأنفسهم بإشهار بطاقة وغض الطرف عن نفس الخطأ.

وبالتالي، يترك هذا المعيار لسلطة الحكام التقديرية.

للتذكير، تم تطبيق هذا الإجراء لأول مرة في التاريخ خلال كأس العالم لكرة القدم. وكانت الضحية السنغال التي حرمت من الدور ثمن النهائي لصالح اليابان بفضل عدد البطاقات 6 مقابل 4. وهي نتيجة غير عادلة وغير موثوقة.

على أي حال، اللجوء إلى القرعة هو أهون الشرين، حيث أن الفرق المعنية لديها نفس الفرص في الاختيار. إلغاء هذا النظام ضروري للغاية.”

الاقتراح رقم 2: إصلاح طريقة الاقتراع

فيما يتعلق بانتخاب أعضاء الجامعة التونسية لكرة القدم، يجب استبدال طريقة الاقتراع بالقائمة المغلقة بانتخابات حرة وفردية. حتى يتسنى للناخبين اختيار الأكثر كفاءة والأكثر تمثيلا ليكون لدينا أعضاء منتخبون ديمقراطياً بالكامل وليسوا مفروضين من قبل رؤساء القوائم.

طبعاً، يجب أن يخضع هذا المشروع لشروط الأهلية للترشح والتفاصيل الأخرى المتعلقة بانتخاب مكتب جامعي. بمجرد انتخابه، سيقوم هذا المكتب الجامعي بتوزيع المهام.

الاقتراح رقم 3: تعديل المادة 24 من لائحة كرة القدم المحترفة

النص الحالي: “يظل اللاعب المحترف الذي يتوقف عن نشاطه عند انتهاء عقده، وكذلك اللاعب الهاوي الذي ينهي نشاطه، مسجلاً لمدة 30 شهراً لدى جامعة النادي الذي لعب فيه أخيراً. تبدأ المدة اعتباراً من آخر مباراة رسمية لعبها اللاعب لناديه.”

الاقتراح: “حذف اللاعبين الهواة.”

السبب: هذا الإجراء مستوحى من المادة 4 من لائحة أوضاع وانتقال اللاعبين للفيفا، في حين أن المادة 83 من اللوائح العامة في تونس تنص على أن اللاعب الهاوي يقطع أهليته لناديه بتقديم استقالته أو بالبقاء موسم واحد أو اثنين أو أكثر دون تجديد رخصته.”

الاقتراح رقم 4: تعديل المادة 33 من لائحة كرة القدم المحترفة

النص الحالي: “قبل أن يتمكن النادي الذي يرغب في توقيع عقد احترافي من التفاوض مع اللاعب، يتوجب عليه إبلاغ نادي اللاعب المحترف كتابياً. لا يكون اللاعب حراً في إبرام عقد مع نادٍ آخر إلا إذا انتهى عقده الحالي أو سينتهي خلال 6 أشهر. أي مخالفة لهذا الإجراء تخضع للعقوبات المناسبة.”

النص المقترح: “أي نادٍ يرغب في توقيع عقد مع لاعب محترف لا يزال عقده سارياً لأكثر من ستة أشهر ملزم بإبلاغ النادي الحالي للاعب المحترف قبل الشروع في أي مفاوضات مع هذا الأخير. أي مخالفة لهذا الإجراء تخضع للعقوبات المناسبة. اللاعب المحترف حر في إبرام عقد مع نادٍ آخر إذا انتهى عقده مع ناديه الحالي أو سينتهي خلال الأشهر الستة.”

السبب: المخالفة لا ترتكب إلا إذا كان عقد اللاعب لا يزال سارياً لأكثر من 6 أشهر. لذلك، لا تطبق العقوبة على اللاعب الذي انتهى عقده أو سينتهي خلال الأشهر الستة.

الاقتراح رقم 5: تعديل المادة 35 من لائحة كرة القدم المحترفة

النص الحالي: “يتم إعداد عقد اللاعب المحترف في ستة نسخ، يحتفظ النادي بنسخة، ويسلم نسخة للاعب، ويرسل النسخ الأربع الأخرى عن طريق البريد المسجل أو البريد السريع إلى الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة (LNFP) أو الجامعة التونسية لكرة القدم (FTF) إذا كان الأمر يتعلق بانتقال، إعارة أو لاعب أجنبي. بعد المصادقة على العقد، تحتفظ الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة أو الجامعة التونسية لكرة القدم بنسختين وترسل نسخة إلى النادي ونسخة أخرى إلى اللاعب.”

الاقتراح: “تعديل الفقرة الأخيرة: بعد المصادقة على العقد، تحتفظ الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة أو الجامعة التونسية لكرة القدم بنسخة واحدة وترسل نسخة إلى النادي، ونسخة إلى اللاعب، ونسخة إلى وكيل اللاعب إذا كان اسمه مذكوراً في العقد. إضافة: يكون اللاعب مؤهلاً اعتباراً من تاريخ قرار اللجان المختصة.”

ملاحظة: إذا كان وكيل لاعب مشاركاً في التفاوض على عقد، يجب أن يظهر اسمه في العقد، وله الحق بالتالي في الحصول على نسخة (المادة 18 من لائحة أوضاع وانتقال اللاعبين للفيفا).

الاقتراح رقم 6: تعديل المادة 36 من لائحة كرة القدم المحترفة

النص الحالي: “لتكون أي تعديل على العقد، أو أي اتفاق خاص، أو أي اتفاق لاحق ساري المفعول، يجب إعداد ملحق للعقد. هذا الملحق يخضع للمصادقة من الجامعة التونسية لكرة القدم بنفس الشروط المنصوص عليها للعقد الأولي في المادة 33. في حالة عدم المصادقة، يعتبر الملحق باطلاً ولاغياً ولا يمكن بأي حال من الأحوال أخذه في الاعتبار. ليتم المصادقة عليه، يجب إرسال الملحق إلى الرابطة تحت طائلة الرفض في أجل شهر واحد من تاريخ توقيعه من قبل الطرفين. يجب أن يتم الإرسال عن طريق البريد المسجل أو البريد السريع، من قبل أحد الطرفين (النادي أو اللاعب) أو من قبل الوكيل إذا كان هذا الأخير موقعاً على العقد.”

النص المقترح: “الفقرة الأولى: بدون تغيير. الفقرة الثانية: هذا الملحق يخضع للمصادقة من الجامعة التونسية لكرة القدم عندما يتعلق الأمر بلاعب منقول، مُعار أو من جنسية أجنبية، وللمصادقة من الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة عندما يتعلق الأمر بتجديد عقد، بنفس الشروط المنصوص عليها للعقد الأولي في المادة 33. الباقي بدون تغيير.”

السبب: يرسل الملحق إلى الجامعة التونسية لكرة القدم وأيضاً إلى الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة عندما يتعلق الأمر بتجديد عقد. توضيحات ضرورية لتجنب إرسال ملاحق إلى الجامعة والرابطة بشكل خاطئ.

الاقتراح رقم 7: تعديل المادة 37 (الفقرة الثالثة) من لائحة كرة القدم المحترفة

النص الحالي: “في نهاية الموسم الأخير لفئة تحت 21 سنة، يقدم النادي عقداً للاعبه بين 15 جوان و15 جويلية. اللاعب الذي يرفض العرض يبقى مؤهلاً كهاوٍ مع ناديه.”

الاقتراح: “في نهاية الموسم الأخير لفئة تحت 21 سنة، يقدم النادي عقداً للاعبه بين 15 يونيو و15 يوليو. اللاعب الذي يرفض العرض يبقى مؤهلاً كهاوٍ في ناديه لمدة موسمين، بعدها يصبح حراً ويستطيع اختيار النادي الذي يريده.”

السبب: هذا تفسير للمادة 80 من اللوائح العامة التي تنص على أن اللاعب الهاوي الذي يبقى موسمين دون توقيع رخصة يعتبر لاعباً حراً.

الاقتراح رقم 8: تعديل المادة 37 (الفقرة الثانية) من لائحة كرة القدم المحترفة

النص الحالي: “لا يمكن إنهاء العقد من جانب واحد خلال الموسم. لا يمكن أن يتم الإنهاء من جانب واحد إلا من الخامس عشر من يونيو إلى الخامس عشر من يوليو.”

النص المقترح: “لا يمكن إنهاء العقد من جانب واحد خلال الموسم. لا يمكن أن يتم الإنهاء من جانب واحد إلا من الخامس عشر من يونيو إلى الخامس عشر من يوليو. ومع ذلك، أي إنهاء من جانب واحد يخضع للعقوبات المنصوص عليها في المادة 41 باستثناء ما يتعلق بسبب عادل أو سبب رياضي عادل كما هو مذكور في المادة 38.”

السبب: الإنهاء من جانب واحد يضر بالطرف المتضرر، ويجب أن يتحمل الطرف الآخر العواقب.

الاقتراح رقم 9: تعديل المادة 41 من لائحة كرة القدم المحترفة

النص الحالي: “لا يمكن إنهاء العقد من جانب واحد خلال الموسم. لا يمكن أن يتم الإنهاء من جانب واحد إلا من 15 جوان إلى 15 جويلية. ملاحظة: أي إنهاء آخر من جانب واحد يخضع للعقوبات المنصوص عليها في المادة 41 من لائحة كرة القدم الاحترافية.”

الاقتراح: “لا يمكن إنهاء العقد من جانب واحد خلال الموسم. لا يمكن أن يتم الإنهاء من جانب واحد إلا من 15 يونيو إلى 15 جويلية لسبب عادل أو سبب رياضي عادل. ملاحظة: باستثناء السبب العادل أو السبب الرياضي العادل، أي إنهاء آخر من جانب واحد يخضع للعقوبات المنصوص عليها في المادة 41 من لائحة كرة القدم المحترفة.”

الاقتراح رقم 10: تعديل المادة 49 من لائحة كرة القدم المحترفة

النص الحالي: “عندما يوقع لاعب هاوٍ مهما كان عمره أول عقد احترافي له، يلتزم ناديه بدفع تعويض لجميع الأندية المكونة وذلك بالتناسب مع حقوقها.”

النص المقترح: “أ) عندما يوقع لاعب هاوٍ يبلغ من العمر أقل من 23 عاماً أول عقد احترافي له، يلتزم ناديه الجديد بدفع تعويض لجميع الأندية المكونة. في حالة الانتقالات اللاحقة، لا يكون تعويض التكوين مستحقاً من قبل النادي الجديد إلا للنادي الأخير للاعب.

ب) إذا تم نقل لاعب محترف قبل انتهاء عقده، يتلقى أي نادٍ شارك في تكوينه وتعليمه نسبة من التعويض المدفوع للنادي السابق تحت بند المساهمة التضامنية وفقاً للمادة 61.”

السبب: للتوافق مع نصوص الفيفا.

السياق التشريعي والتوقيت الحاسم

تأتي هذه المقترحات من عم عامر البحري في ظل إعلان الجامعة التونسية لكرة القدم عن موعد الجمعة 18 جويلية 2025 لانعقاد الجلسة العامة العادية والجلسة العامة لانتخاب اللجان المستقلة.

وتمثل هذه المقترحات محاولة جدية من أحد أبرز رموز الإدارة الرياضية التونسية لإصلاح منظومة تشريعية تعاني من ثغرات قانونية وإدارية، في وقت تواجه فيه كرة القدم التونسية تحديات مالية وتنظيمية كبيرة.

تصنيفات: , , , ,