تحقّق الشرطة الفرنسية الاثنين في دافع عنصري بعدما قتل شخص نهاية الأسبوع جاره التونسي وأصاب مواطنا تركيا بجروح خطيرة في جنوب البلاد.
وجاءت عملية إطلاق النار في مدينة بوجيه-سور-أرجينز في منطقة فار بعدما قُتل رجل من مالي طعنا في أفريل داخل مسجد في جنوب فرنسا أيضا، في ظل تزايد المخاوف حيال جرائم الكراهية التي تستهدف المسلمين.
وفرّ الفرنسي البالغ 53 الذي يشتبه بأنه قتل جاره من المكان بوساطة سيارة لكن ألقي القبض عليه على مسافة غير بعيدة عن مكان الواقعة.
وأوضح المدعي العام في المنطقة بيار كوتينييه أنه نشر تسجيلين مصوّرين عنصريين قبل وبعد عملية إطلاق النار في وقت متقدّم السبت.
وأُطلقت النار على التونسي الذي يعتقد أنه يبلغ 35 عاما خمس مرّات. أما التركي (25 عاما) فأصيب بجروح في يده ونُقل إلى المستشفى، بحسب المدعي.
وأضاف المدعي أن المشتبه به، وهو من هواة الرماية الرياضية، “نشر مقطعَي فيديو يتضمنان محتوى عنصريا وكراهية على حساب على مواقع التواصل الاجتماعي قبل هجومه وبعده”.
وأكد أنه تم فتح تحقيق في شبهة القتل المدفوع بعرقية أو ديانة الضحية.
وذكرت منظمة “إس أو إس راسيزم” غير الحكومية والمناهضة للتمييز بأنه “لا شك في الطبيعة العنصرية لهذه الجريمة المزدوجة نظرا إلى تصريحات القاتل التي تنطوي على الكراهية”.
وأضافت أن “هذه المأساة تذكّر بسلسلة جرائم عنصرية وقعت خلال الأشهر الأخيرة”، منددة بـ”المناخ السام” في البلاد بما في ذلك “تسخيف الخطاب العنصري”.
وتعرّض أبو بكر سيسيه وهو من مالي إلى عشرات الطعنات أثناء أدائه الصلاة داخل مسجد في بلدة لا غراند كومي الفرنسية (جنوب) في 25 أفريل.
وسلّم فرنسي من أصول بوسنية اتهم بتنفيذ الهجوم نفسه إلى السلطات الإيطالية بعدما بقي فارا ثلاثة أيام. وسلّمته إيطاليا إلى فرنسا ليواجه القضاء.



