اننظمت مساء الخميس 10 جويلية 2025، الندوة الصحفية الخاصة بالدورة 59 لمهرجان قرطاج الدولي، على ركح المسرح الأثري بقرطاج، بحضور المديرة العامة للمؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات هند المقراني، التي كشفت عن الخطوط العريضة لدورة استثنائية تنطلق دون تعيين مدير فني رسمي.
وتأتي هذه التصريحات في سياق خاص، بعد جدل غياب التعيين الرسمي لمدير فني، واختيار تسيير جماعي تشرف عليه المؤسسة بالتنسيق مع مختلف المتدخلين.
وأكدت المقراني أن هذه الدورة تُدار برؤية جماعية، وبميزانية تبلغ 3 ملايين دينار بدعم من الدولة، مع مداخيل إضافية من التذاكر والشراكات، دون تسجيل عجز مالي.
وشملت التحضيرات تهيئة المحيط الخارجي للمسرح بالتعاون مع وكالة إحياء التراث وبلدية قرطاج ووزارة البيئة، مع اعتماد سينوغرافيا حديثة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الإخراج.
وتضمّ برمجة الدورة 8 سهرات تونسية و 9 سهرات عربية 3 سهرات من دول العالم
ويشارك في المهرجان فنانون تونسيون وعرب وعالميون، على غرار نانسي عجرم، نجوى كرم، محمد عساف، مي فاروق، لطيفة العرفاوي، إبراهيم معلوف وKy-Mani Marley.
وتُختتم الدورة يوم 21 أوت بعرض للفنانة الإماراتية أحلام.
كما خصّصت الإدارة مساحة رمزية للتعبير عن التضامن مع القضية الفلسطينية، في خطوة تؤكد، بحسب المقراني، على “البعد الإنساني والثقافي للمهرجان”، وعلى أن “الفن يوحّد ولا يفرّق”.
كما تم تسجيل إلغاء عرض الفنانة الفرنسية Hélène Ségara، رغم إعلان سابق عن مشاركتها، وهو ما أثار جدلًا أكدت الإدارة أنها تمتلك وثائق تثبت تواصلها مع فريق الفنانة.
وعبّر الموسيقار محمد القرفي، صاحب عرض الافتتاح، عن تحفظه على بعض الجوانب التنظيمية، خصوصًا المعلّقة الرسمية، في حين وصف فنانون آخرون الدورة بـ”الاستثنائية”، وعلى رأسهم حمزة الفضلاوي ويوسف بالهاني.
تُراهن الدورة 59 على استعادة البريق الثقافي للمهرجان، من خلال برمجة نوعية تركّز على الجودة، والانفتاح الفني، والاحتفاء بالأصوات التونسية. وفي رسالة رمزية، أعادت الإدارة التأكيد أن “المسرح لا يعتليه إلا الفنان الكامل”، في تلميح إلى أن الجودة الفنية وحدها هي معيار الصعود على ركح قرطاج، لا الأسماء ولا الشهرة.



