انتظرت مدينة بيزا سنوات طويلة لعودة فريقها إلى الدوري الإيطالي لكرة القدم، اعتدل خلالها نسبيا المعلم الشهير “برج بيزا” المائل.
ذكرت شبكة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في تقرير لها أنه بفضل أعمال الترميم التي بدأت في أوائل التسعينيات، أصبح المعلم الشهير أكثر استقامة مما كان عليه في السابق، كما يشهد فريق المدينة صعودا ملحوظا.
صعد بيزا لدوري الدرجة الأولى الإيطالي تحت قيادة نجم إيطاليا السابق فيليبو إنزاغي، وذلك بعد غياب دام 34 عاما.
في أقل من 12 شهرا من توليه القيادة، نجح إنزاغي في انتشال “بيزا” والصعود به للقمة بعدما كان في النصف الثاني من جدول الترتيب قبل توليه المسؤولية.
لكن إدارة النادي لم تنجح في إقناع إنزاغي بالبقاء بل غادر المدرب الإيطالي البالغ من العمر 51 عاما قيادة بيزا، ليخوض تحديا جديدا مع باليرمو، أحد أندية الدرجة الثانية، أحد فرق مجموعة سيتي غروب كرة القدم.
ويتطلع بيزا إلى النجاح في الدوري الإيطالي، مستفيدا من دعم الملياردير ألكسندر كناستر.
ويستعد عشاق فريق بيزا لاستعادة الذكريات من آخر مشاركة في الدوري الإيطالي عام 1990 عندما صعدوا للدرجة الأولى وسط وجود كوكبة من اللاعبين المميزين مثل نجل دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحالي، ومواطنه الأرجنتيني خوسيه شاموت، الذي انتقل بعدها إلى لازيو وأتلتيكو وميلان.
ونجح الفريق حينها تحت قيادة رئيس النادي، روميو أنكونيتاني، الذي كان يتمتع بشعبية وكاريزما كبيرة.
وتحت قيادة أنكونيتاني، صعد بيزا من الدرجة الثالثة إلى الأولى، ووصل إلى نصف نهائي كأس إيطاليا عام 1987، حيث خسر أمام نابولي بقيادة دييجو مارادونا.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في تقرير مطول عبر موقعها الإلكتروني أن أنكونيتاني كان مؤمنا ببعض الخرافات، وكان يؤدي طقوسا غريبة قبل كل مباراة على ملعب بيزا.
عانى النادي من أزمات مالية طاحنة بعد الهبوط، وبعد ثلاث سنوات أعلن إفلاسه بعد الهبوط للدرجة الثالثة، ودخل بعدها في دوامة استمرت لعقود أدت لاستبعاده من البطولات الإيطالية في 2009، ولكنه نهض مجددا وبإيقاع بطيء حتى صعد للدرجة الأولى.
تحسنت أحوال النادي تدريجيا عندما قامت عائلة كورادو بشرائه عام .2018
وبعد عام صعد للدرجة الثانية، قبل أن يصبح الملياردير الروسي الأمريكي كناستر مالكا للأغلبية عام 2021، كاشفا عن مساعيه للصعود بالفريق للدرجة الأولى.
صبرت جماهير بيزا كثيرا لتحقيق هذا الهدف، وكان التعاقد مع إنزاغي في 2024 حافزا لهم، واستفاد الفريق بالفعل من غريزة مدربه التهديفية، حيث سجل 64 هدفا في 38 مباراة الموسم الناضي، ليكون أقوى خط هجوم في دوري الدرجة الثانية.
ويتطلع بيزا للبقاء لسنوات أطول في الدوري الإيطالي بعد صعوده، ولتحقيق هذا الهدف تعاقد النادي مع عدة لاعبين جدد منهم الكولومبي المخضرم خوان كوادرادو /37 عاما/ الفائز بلقب الدوري الإيطالي ست مرات.
ويقود الفريق حاليا ألبرتو جيلاردينو مهاجم إيطاليا السابق، والذي قاد جنوه للصعود من الدرجة الثانية قبل عامين.
واستهل بيزا تحت قيادة جيلاردينو المشوار بنتيجة إيجابية للغاية بالتعادل 1 / 1 خارج ملعبه أمام أتالانتا بطل الدوري الأوروبي في عام 2024، أمس السبت، ويستعد لمواجهة أخرى من العيار الثقيل في الجولة الثانية عندما يستضيف روما، يوم السبت المقبل.



