يأمل منتخب تونس في أن يلعب التاريخ دورا بترجيح كفته على حساب منافسه المنتخب المالي، ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس الأمم الأفريقية.
ويتطلع المنتخب التونسي، الذي يطارد لقبا قاريا غائبا منذ البطولة الوحيدة التي استضافها وحقق لقبها عام 2004، وذلك عندما يواجه نظيره المالي على ملعب المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء مساء السبت.
وأنهى منتخب تونس مشاركته بدور المجموعات محتلا المركز الثاني في المجموعة الثالث برصيد 4 نقاط، خلف منتخب نيجيريا المتصدر والذي حصد العلامة الكاملة.
في المقابل فإن المنتخب المالي خرج بـ 3 نقاط فقط في المجموعة الأولى خلف المغرب (7)، إذ لم يخسر في أي مباراة كما لم يفز بأي مواجهة أيضا مكتفيا بـ 3 تعادلات.
وينحاز التاريخ بشكل عام لمنتخب تونس على حساب مالي، حيث التقى المنتخبان 13 مرة كانت الانتصارات فيها تونسية خلال 6 مواجهات، مقابل 4 لمالي وتعادلا في 3 مناسبات.
لكن رغم التفوق التونسي الواضح إلا أن منتخب مالي على مستوى بطولات أمم أفريقيا يمتلك أفضلية، حيث تقابلا في النسخة الماضية من البطولة وحسم التعادل اللقاء بنتيجة 1 / 1، كما فازت مالي 1 / صفر في نسخة 2022، وحضر التعادل أيضا بنتيجة 1 / 1 في لقاء المنتخبين بنسخة “مصر 2019”.
وبنتيجة 2 / صفر كان التفوق للمنتخب المالي أيضا بنسخة 1994 التي استضافتها تونس، علما بأن جميع المواجهات كانت في مرحلة المجموعات، ما يعني أن المباراة القادمة هي الأولى في الأدوار الإقصائية.
ومنذ زيادة عدد فرق بطولة أمم أفريقيا إلى 2024 انطلاقا من نسخة 2019، فشل منتخب تونس في الوصول إلى الأدوار الإقصائية مرة واحدة فقط وكانت بالنسخة الماضية، لكنه حقق المركز الرابع عام 2019، ووصل دور الثمانية في .2022
وكان المنتخب المالي هو بوابة تأهل تونس للنسخة الماضية من كأس العالم بعدما تغلب عليه المنتخب العربي 1 / صفر في مجموع مباراتي الدور الفاصل عن تصفيات قارة أفريقيا.
لكن ما يقلق الجماهير التونسية هو المستوى المتباين للمنتخب في مرحلة المجموعات، بعد بداية قوية للغاية وفوز مقنع على حساب أوغندا 3 / 1 ثم خسارة قوية ضد نيجيريا 2 / 3 ورغم ردة الفعل القوية في الشوط الثاني إلا أن التفوق النيجيري ظل حاضرا على مستوى النتيجة.
كذلك لم يظهر منتخب تونس بأداء مميز في المباراة الثالثة والأخيرة ضد تنزانيا واكتفى بالتعادل 1 / 1 في مواجهة مال فيها المدرب سامي الطرابلسي للاعتماد على عدد من البدلاء.
ويواجه الطرابلسي حيرة فنية فقد أظهر بعض البدلاء أداء جيدا على غرار إسماعيل الغربي لاعب أوغسبورغ الألماني، وسيباستيان تونكيتي لاعب سيلتيك الإنجليزي، بينما لم يظهر المهاجم الأساسي حازم المستوري / 28عاما/ بالمستوى المأمول، فيما سيكون إلياس عاشوري لاعب كوبنهاجن الدنماركي هو الورقة التي يعول عليها بالأكثر المدرب الطرابلسي كونه هداف الفريق حاليا وأكثر اللاعبين حسما أمام المرمى.
كما ستكون خبرة القائد فرجاني ساسي لاعب خط الوسط مطلوبة في المواجهة المرتقبة، علاوة على لمسات حنبعل المجبري لاعب بيرنلي الإنجليزي والذي لعب دورا بارزا في مباريات تونس الماضية.
في المقابل فإن البلجيكي توم سينتفيت، مدرب مالي يؤمن بالعمل الذي يقدمه فريقه، حتى ولو لم ينتصر في أي مباراة بدور المجموعات، لكنه على الأقل أحرج صاحب الأرض والجمهور والمرشح البارز للقب منتخب المغرب، بعدما أجبره على التعادل 1 / .1
واستشهد سانتيفت بتجربة البرتغال في يورو 2016، عندما تأهلت عن مجموعتها بـ 3 تعادلات وفازت باللقب في النهاية، لكن وصيف نسخة 1972 بالكاميرون يأمل في إنجاز أفضل مما حققه في السنوات الأخيرة، وكسر عقدة دور الـ16 التي تلاحق الفريق في النسخ الماضية.
ومنذ أن حقق منتخب مالي المركز الثالث في نسختي 2012 و2013 على الترتيب، تباينت نتائج الفريق في البطولات اللاحقة ما بين الإقصاء من دور المجموعات وكذلك دور الـ16 للمسابقة القارية كحد أقصى، باستثناء الوصول لدور الثمانية في النسخة الماضية بكوت ديفوار.
ويمتاز منتخب مالي في النسخة الحالية بقائمة مميزة تجمع بين الخبرة والشباب، ومتوسط أعمار لاعبيه يمنحهم قوة في المواجهات الصعبة، بينما تظل الركائز الأساسية للمدرب سانتيفت ممثلة في المهاجم لاسين سينايوكو لاعب أوكسير الفرنسي، والبلال توريه المتألق مع بيشكتاش التركي، والقائد يفس بيسوما لاعب توتنهام، بالإضافة لدفاع صلب بقيادة عبدالله ديابي وأمادو دانتي ومامادو فوفانا.
ويميل المدرب سانتيفت دائما لطريقة 5 / 3 / 2 التي تتحول في الحالة الهجومية إلى 3 / 5 / 2 ما يعطيه أفضلية تحرك مدافعي الأجناب لتقديم العون للاعبي الوسط والهجوم.



