رياضة

اللموشي يفتح الصندوق الأسود بعد 33 عاماً: هذا ما حدث في 93 وهذه حقيقة خلافي مع المساكني!

صبري اللموشي، المدرب الجديد لمنتخب "نسور قرطاج"

بعد 33 عاماً من “سوء الفهم” التاريخي، وقف صبري اللموشي، المدرب الجديد لمنتخب “نسور قرطاج”، اليوم أمام عدسات الكاميرات وأقلام الصحفيين في مؤتمر صحفي لم يكن فنياً بقدر ما كان “تصفية حسابات” مع الماضي، وجسراً لمحاولة كسب ثقة جمهور لا يزال بعضه يتذكر أحداث عام 1993.

“أنا تونسي ولست غريباً”
بدأ اللموشي حديثه بنبرة عاطفية، مؤكداً فخره الشديد بتولي القيادة الفنية لمنتخب بلاده الأصلي، قائلاً: “أنا ابن هذا البلد، تونس هي بلد والدي وهي بلدي، وفخري لا يوصف بتمثيلها”. اللموشي أراد منذ اللحظات الأولى إزالة صفة “الأجنبي” أو “المغترب” التي تلاحقه، مشدداً على أن هدفه هو الذهاب بعيداً في المونديال القادم.

ملف 1993: “لم أعتذر ولم أخطئ”
لم يهرب اللموشي من السؤال الشائك حول عدم تمثيله لتونس في التسعينات واختياره لفرنسا. وبكثير من الصراحة، أوضح اللموشي أن الظروف آنذاك لم تكن مهيئة، قائلاً: “في 93 كنت لاعباً مغموراً في الدرجة الثانية، جئت لتونس ولم أجد الاحترام أو الفرصة، وحين انفجرت موهبتي في أوكسير، لم يتصل بي أحد من الجامعة التونسية، بينما طرقت فرنسا بابي”. وأضاف بحسم: “لا أحتاج لتبرير اختياراتي أو الاعتذار عنها، فما حدث كان قدراً (مكتوب)، وأنا اليوم هنا لأتحمل مسؤوليتي كاملة”.

المساكني وساسي.. نهاية الجدل
وحول علاقته بنجم المنتخب يوسف المساكني وما أشيع عن خلافات بينهما إبان فترة تدريبه لنادي الدحيل القطري، نفى اللموشي وجود أي “فيتو” ضد اللاعب، موضحاً: “المساكني لاعب من طراز رفيع، وما حدث في الدحيل كان خيارات فنية تخص النادي في نهاية دورة اللاعب هناك، ولا توجد بيننا أي مشاكل شخصية”. كما استغرب الزج باسم فرجاني ساسي في سياق الخلافات، مؤكداً أنه لم يسبق له تدريبه إطلاقاً، ومثنياً على احترافية الأخير كقائد للمنتخب.

رسالة لـ “راني خضيرة” والمزدوجين: “لن أترجى أحداً”
وفيما يخص ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية والمفاوضات مع راني خضيرة، كان اللموشي حازماً: “لن أتوسل لأي لاعب لتمثيل تونس. من يأتي يجب أن يكون مؤمناً بقميص المنتخب وقادراً على تقديم إضافة حقيقية”. وأكد أنه لا يفرق بين لاعب “محلي” و”محترف”، فالمقياس الوحيد هو العطاء فوق الميدان.

طريق المونديال: “نحن لسنا في أزمة”
دافع اللموشي عن برنامج التحضيرات الذي يتضمن مواجهات قوية ضد اليابان، كندا، والنمسا، وصولاً إلى مواجهة بلجيكا قبل المونديال. وأثنى على العمل الذي قام به سلفه سامي الطرابلسي في تأهيل المنتخب، معتبراً أن الحديث عن “أزمة” في الكرة التونسية مبالغ فيه طالما أن المنتخب يتواجد بانتظام في كأس العالم.

اختتم اللموشي مؤتمره بوعد للجماهير: “قد نخسر أو نربح المباريات الودية، لكن هدفي أن نخرج من المونديال ونحن فخورون بما قدمناه”.

تصنيفات: , , , ,