بدأ العد التنازلي لانطلاق أكبر نسخة من بطولة كأس العالم لكرة القدم على الإطلاق، حيث يقام المونديال الذي يضم 48 فريقا في أمريكا الشمالية.
ويشارك في النسخة المقبلة من كأس العالم مزيج فريد من الأسماء اللامعة والمنتخبات الصاعدة غير المعروفة.
وتلقى وكالة اسوسيتدبرس الضوء في السطور التالية على ما أسفرت عنه التصفيات المؤهلة للمسابقة، التي تجرى هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بعدما استمرت لمدة عامين ونصف العام، وشهدت تسجيل 2527 هدفا، وأسدل الستار عليها في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، بصعود 6 منتخبات إلى أكبر حدث كروي.
التأهل للمونديال دون الفوز بأي مباراة في التصفيات
يبدو أن منتخب السويد حقق المستحيل، فقد يتساءل البعض: كيف لمنتخب لم يفز بأي مباراة في مجموعته بالتصفيات أن يصعد إلى كأس العالم؟
ويكمن الجواب في غرابة نظام التصفيات الخاص بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
وتعادلت السويد في مباراتين وخسرت في 4 لقاءات من مبارياتها الست في دور المجموعات بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال، لتقبع في مؤخرة الترتيب بمجموعتها، لكنها كانت من بين الدول التي تم منحها فرصة ثانية للتأهل لكأس العالم بفضل نتائجها السابقة في دوري أمم أوروبا موسم 2024 / 2025.
وتصدر المنتخب السويدي مجموعته في القسم الثالث بدوري أمم أوروبا، متفوقا على منتخبات مجموعته في المسابقة القارية، التي ضمت أذربيجان وسلوفاكيا وإستونيا، ما جعل الفريق مؤهلا في النهاية للمشاركة في الملحق المؤهل لكأس العالم.
وخلال الملحق الأوروبي، فازت السويد 3 / 1 على أوكرانيا في قبل النهائي يوم الخميس الماضي، قبل أن تنتصر 3 / 2 على بولندا أيضا في المباراة النهائية الحاسمة أمس الثلاثاء.
وهنا يدور السؤال: هل تستحق السويد التواجد في كأس العالم؟ ربما لا، لكن هذا لا يهم جماهيرها.
ويتواجد المنتخب السويدي في المجموعة السادسة بمرحلة المجموعات لكأس العالم برفقة منتخبات تونس وهولندا واليابان.
ولن يكون بطل العالم أربع مرات لن يكون حاضرا مجددا ، وحدث هذا لمنتخب إيطاليا مرة أخرى، فإحدى أعظم دول كرة القدم – بطل المونديال أربع مرات، فشل مرة أخرى في الصعود لأكبر بطولة كأس عالم في التاريخ، حيث تأهل 16 فريقا من أوروبا، ليس من بينها المنتخب الأزوري .
وأثار الإخفاق الأخير، الذي أعقب خسارة ركلات الترجيح أمام منتخب البوسنة والهرسك، موجة جديدة من التأمل الذاتي في عالم كرة القدم. ومر عشاق كرة القدم بهذا الموقف من قبل، بالطبع، بعد أن غاب المنتخب الإيطالي عن نسختي كأس العالم الأخيرتين عامي 2018 و2022 إثر هزيمته في الملحق الأوروبي.
هل يعود السبب إلى جيل ضعيف من اللاعبين؟ أم سوء الإدارة؟ أم اختيار المدرب غير المناسب؟ أم سوء الحظ؟ لقد تم طرح العديد من الأسباب وراء تراجع مستوى كرة القدم الإيطالية الذي بلغ ذروته فيما وصفته صحيفة “لا جازيتا ديللو سبورت” بـ”الكارثة الثالثة”.
لا وجود لإيطاليا.. لكن
سيشارك العديد من المدربين الإيطاليين في كأس العالم مع المنتخبات التي يتولون إداراتها الفنية.
وقاد المدرب الإيطالي فينتشنزو مونتيلا منتخب تركيا للفوز على نظيره الكوسوفي في نهائي الملحق الأوروبي، ليحقق إنجازا آخر مع الفريق الذي صعد معه لدور الثمانية بالنسخة الأخيرة لبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024) في ألمانيا.
وتم تعيين الإيطالي فابيو كانافارو مديرا فنيا لمنتخب أوزبكستان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد تأهل الفريق لكأس العالم للمرة الأولى.
وكان كانافارو قد قاد إيطاليا للفوز باللقب عام 2006، حينما كان لاعبا، وهي آخر مرة حقق فيها الفريق فوزا في الأدوار الإقصائية لكأس العالم.
وتولى المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي تدريب منتخب البرازيل في ماي الماضي، قبل أسابيع من شغور منصب المدير الفني لمنتخب إيطاليا بعد إقالة لوتشيانو سباليتي.
ورفض المدرب المحنك كلاوديو رانييري المنصب، ليذهب في النهاية إلى جينارو جاتوزو، وهو لاعب أساسي آخر في المنتخب الفائز بلقب مونديال 2006 في ألمانيا.
ويعني هذا الإخفاق الأخير لإيطاليا أنها لم تتأهل لكأس العالم منذ أن أصبح السويسري جياني إنفانتينو، أحد أشهر مشجعيها، رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عام 2016.
وولد إنفانتينو في سويسرا لأبوين إيطاليين.
إيران تتجه للولايات المتحدة.
بدلا من حضور مباراة إيطاليا في البوسنة أمس، هبطت طائرة إنفانتينو الخاصة في منتجع أنطاليا الساحلي التركي للقاء لاعبي ومسؤولي المنتخب الإيراني.
كان هذا هو أول لقاء مباشر بينهم منذ بدء القصف الأمريكي الإسرائيلي لإيران في 28 فيفري الماضي، وبقي رئيس فيفا لمشاهدة فوز إيران الساحق 5 / صفر على كوستاريكا وديا.
ومن المرجح أن يكون تأمين دخول الوفد الإيراني للولايات المتحدة في جوان القادم، بشكل آمن ودبلوماسي لخوض مبارياته الثلاث في دور المجموعات بكأس العالم كما هو مخطط له، التحدي الأكبر الذي يواجه الفيفا قبل انطلاق المونديال.
من الواضح أن الفيفا وإنفانتينو يعتزمان أن تخوض إيران مبارياتها في موعدها المحدد في لوس أنجليس وسياتل، ضمن منافسات المجموعة السابعة، التي تضم منتخبات بلجيكا ونيوزيلندا ومصر.
ويرغب المنتخب الإيراني أيضا في المشاركة بكأس العالم، لكن مسؤولي الفريق طالبوا بنقل مبارياته إلى المكسيك.
وفي الوقت الراهن، يبدو منتخب إيران جاهزا للمشاركة في كأس العالم، رغم تعليق الدوري المحلي، الذي يلعب فيه معظم لاعبي الفريق، بسبب الحرب.
أربع دول جديدة
أوزبكستان، الأردن، الرأس الأخضر، وكوراساو: أهلا بكم في كأس العالم.
أتاحت النسخة الموسعة من المونديال فرصة طبيعية لظهور منتخبات جديدة في كأس العالم، حيث سيكون هناك أربع دول هذا العام، لكل منها قصتها الخاصة.
كوراساو، على سبيل المثال، هي أصغر دولة من حيث عدد السكان تتأهل على الإطلاق إلى كأس العالم، حيث يبلغ عدد سكانها حوالي 156 ألف نسمة، وهي دولة جزرية صغيرة في منطقة البحر الكاريبي.
وتأتي الرأس الأخضر في المرتبة الثالثة بقائمةأصغر البلدان المشاركة من حيث عدد السكان في تاريخ المسابقة، وهي أرخبيل من الجزر البركانية قبالة الساحل الغربي لقارة أفريقيا.
وبعيدا عن الدول المشاركة لأول مرة، فهناك الكونغو الديمقراطية، وهي دولة أفريقية تعاني من الصراع في منطقتها الشرقية الغنية بالمعادن.
تعود الكونغو الديمقراطية إلى كأس العالم بعد غياب دام 52 عاما منذ مشاركتها الوحيدة السابقة، عندما كانت تعرف باسم زائير في نسخة المونديال عام .1974
تأشيرات دخول المشجعين الزائرين
من المرجح أن يكون موظفو وزارة الخارجية الأمريكية قد شهدوا زيادة في أعباء العمل ليلة أمس.
قبل عشرة أسابيع فقط من انطلاق كأس العالم، سيتقدم مشجعو ستة منتخبات وطنية تأهلت حديثا – بما فيها العراق وتركيا والكونغو الديمقراطية – بطلبات للحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.
وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم خدمة سريعة تعرف باسم “بطاقة فيفا”، حيث يحصل حاملو تذاكر كأس العالم على مواعيد مسبقة.
وتحصل الاتحادات الوطنية الستة لكرة القدم، والتي تضم أيضا البوسنة والهرسك وجمهورية التشيك والسويد، على حصص من فيفا تقدر بآلاف التذاكر لكل مباراة من مبارياتها في كأس العالم، وعادة ما يتم توزيع هذه التذاكر على المشجعين المخلصين الذين دأبوا على حضور جميع مباريات التصفيات أو معظمها.
وتأهل منتخبا العراق والكونغو الديمقراطية، صباح اليوم، لكأس العالم بفوزهما على بوليفيا وجامايكا، اللتين تبدوان أقل صعوبة في الحصول على تأشيرات الزيارة.
ومع ذلك، فإن الكونغو الديمقراطية ليست ضمن قائمة طويلة من الدول الأفريقية التي يتعين على مواطنيها دفع كفالة تأشيرة تصل إلى 15000 دولار أمريكي لتجنب تجاوز مدة الإقامة في الولايات المتحدة.
ومن بين هؤلاء، مشجعون من الجزائر والرأس الأخضر وكوت ديفوار والسنغال وتونس، والذين سيتعين عليهم دفع كفالة تأشيرة من أجل القدوم لمشاهدة فرقهم في الولايات المتحدة.



