تتجه الأنظار مساء غد الأربعاء إلى ملعب أليانز أرينا، حيث يلتقي عملاقا أوروبا بايرن ميونيخ وريال مدريد في المواجهة الثلاثين بين الفريقين في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك في إياب دور الثمانية من البطولة القارية.
ويدخل فريق المدرب فينسنت كومباني المباراة وهو متقدم بنتيجة 2 / 1، بعدما حقق فوزا مهما في مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب سانتياجو برنابيو الأسبوع الماضي، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة حتى اللحظات الأخيرة
وحقق بايرن ميونيخ فوزا ثمينا في مباراة الذهاب بفضل هدفي لويس دياز وهاري كين، اللذين سجلا هدفين على مدار شوطي المباراة، ليضعا الفريق البافاري في موقف مريح نسبيا قبل مواجهة الإياب.
كما أنهى بايرن سلسلة سلبية امتدت لتسع مباريات بدون فوز أمام ريال مدريد، حيث كان قد خسر سبع مباريات وتعادل في اثنتين.
لكن ريال مدريد بقيادة المدرب ألفارو أربيلوا رفض الاستسلام، بعدما نجح النجم كيليان مبابي في تسجيل هدف متأخر أبقى آمال الفريق الإسباني قائمة قبل لقاء العودة.
وتاريخيا، يملك بايرن ميونيخ أفضلية واضحة في مثل هذه المواجهات، حيث نجح في التأهل في 29 من أصل 30 مواجهة بنظام الذهاب والإياب بعد فوزه خارج أرضه في مباراة الذهاب.
كما تمكن الفريق الألماني من حسم 12 من أصل 13 مواجهة عندما كان الفوز في الذهاب بفارق هدف واحد فقط.
وكان الاستثناء الوحيد في موسم 2010 / 2011، عندما نجح إنتر ميلان في قلب الطاولة بعد خسارته ذهابا صفر / 1 ، ليفوز إيابا 3 / 2 ويتأهل بفضل قاعدة الأهداف خارج الأرض.
وواصل بايرن ميونخ نتائجه القوية بعد الفوز في مدريد، حيث حقق انتصارا عريضا بنتيجة 5 / صفر على سانت باولي في الدوري الألماني، في مباراة عززت صدارة الفريق البافاري لجدول ترتيب الدوري الألماني.
كما استفاد بايرن من خسارة بوروسيا دورتموند أمام باير ليفركوزن، ليوسع الفارق في الصدارة إلى 12 نقطة، ما يجعله قريبا من حسم لقب الدوري في وقت مبكر، ربما خلال نهاية الأسبوع الجاري.
ورغم ذلك، يبقى تركيز بايرن ميونخ منصبا على دوري أبطال أوروبا، حيث يسعى الفريق للوصول إلى قبل النهائي للمرة الأولى منذ تتويجه باللقب السادس في موسم 2019 / .2020
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام ريال مدريد، خاصة أن بايرن خسر سبعا من آخر ثماني مواجهات أوروبية بنظام الذهاب والإياب أمام الفرق الإسبانية، كما ودع أربعا من آخر خمس مواجهات في دور الثمانية.
ومع ذلك، يملك بايرن ميونخ سلاحا مهما يتمثل في قوة ملعب أليانز أرينا، حيث فاز الفريق في جميع مبارياته الأوروبية الخمس على أرضه هذا الموسم، بمعدل تهديفي بلغ 2ر3 هدف في المباراة الواحدة.
كما خسر مباراة واحدة فقط من آخر 28 مباراة على أرضه في دوري أبطال أوروبا، محققا 22 انتصارا وخمس تعادلات.
كما لم يتعرض الفريق سوى لهزيمتين فقط في آخر 44 مباراة على أرضه في جميع المسابقات، ما يمنحه دفعة معنوية كبيرة قبل المواجهة المرتقبة.
في المقابل، يدخل ريال مدريد المباراة وسط ضغوط كبيرة، بعد تراجع نتائجه في الفترة الأخيرة، حيث خسر الفريق أمام مايوركا بنتيجة 1 / 2 ، ثم تعادل مع جيرونا بنتيجة 1/1 في الدوري الإسباني.
وأثارت هذه النتائج غضب جماهير ريال مدريد في ملعب سانتياجو برنابيو، خاصة أن الفريق بات متأخرا بفارق تسع نقاط عن المتصدر برشلونة قبل سبع جولات من نهاية الموسم.
كما لم تكن الحياة سهلة بعد رحيل المدرب تشابي ألونسو، حيث يعاني أربيلوا من ضغوط متزايدة، خاصة بعد الخروج المفاجئ من بطولة كأس ملك إسبانيا أمام فريق من الدرجة الأدنى، إلى جانب الأداء المتذبذب في دوري الأبطال.
ورغم هذه الصعوبات، يعتمد ريال مدريد على تاريخه الكبير في البطولة الأوروبية، حيث نجح الفريق في الفوز بآخر سبع مواجهات في دور الثمانية أمام الفرق الألمانية.
كما فاز ريال مدريد في آخر تسع مواجهات بنظام الذهاب والإياب أمام الأندية الألمانية، وخسر مرتين فقط في آخر 12 مباراة خارج أرضه أمام الفرق الألمانية.
كما يمتلك ريال مدريد سجلا إيجابيا في ملعب أليانز أرينا، حيث لم يخسر في آخر أربع مباريات هناك، محققا ثلاث انتصارات وتعادلا واحدا.
كما لم يخسر في آخر أربع مواجهات بنظام الذهاب والإياب أمام بايرن ميونخ، وكان آخرها في قبل النهائي موسم 2023 / 2024، عندما فاز بنتيجة 4 / 3 في مجموع المباراتين.
وسيفتقد بايرن ميونيخ خدمات الجناح الشاب لينارت كارل بسبب إصابة في الفخذ، بالإضافة إلى الحارس سفين أولريش الذي يعاني من إصابة عضلية.
ومن المتوقع أن يكون هاري كين جاهزا للمشاركة رغم شعوره ببعض الآلام بعد مباراة الذهاب، حيث اكتفى بالجلوس على مقاعد البدلاء خلال مواجهة سانت باولي.
ويقدم كين مستويات رائعة هذا الموسم، حيث سجل أو صنع هدفا في آخر أربع مباريات له في دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، كما سجل 11 هدفا في البطولة هذا الموسم، ويحتاج إلى هدف واحد فقط لتحقيق أفضل سجل تهديفي له في المسابقة.
كما يأمل سيرج غنابري في العودة إلى التشكيل الأساسي بجوار لويس دياز ومايكل أوليسي في خط الهجوم، بينما قد يبدأ ألكسندر بافلوفيتش في وسط الملعب بدلا من ليون جورتيسكا.
ومن المتوقع أيضا عودة كل من جوناثان تاه ودايوت أوباميكانو ويوسيب ستانيسيتش إلى خط الدفاع، إلى جانب كونراد لايمر، لحماية الحارس المخضرم مانويل نوير.
في المقابل، يفتقد ريال مدريد خدمات الحارس تيبو كورتوا بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رودريجو، فيما يغيب أوريلين تشواميني بسبب الإيقاف بعد حصوله على بطاقة صفراء في مباراة الذهاب.
ويتصدر كيليان مبابي قائمة هدافي البطولة هذا الموسم برصيد 14 هدفا في 10 مباريات فقط، ويبتعد بثلاثة أهداف عن الرقم القياسي في موسم واحد، لكنه يعاني من إصابة في الوجه قد تهدد مشاركته.
وفي حال جاهزيته، سيقود مبابي الهجوم إلى جانب فينيسيوس جونيور، بينما يتنافس أردا جولر وإبراهيم دياز على مركز الجناح الآخر.
كما قد يعتمد ريال مدريد على إدواردو كامافينجا أو اللاعب الشاب تياجو بيتارش بينار في وسط الملعب بجوار فيدي فالفيردي وجود بيلينغهام.
ومن المتوقع عودة كل من ترينت ألكسندر أرنولد وأنطونيو روديجر ودين هويسن وألفارو كاريراس إلى التشكيل الأساسي في خط الدفاع.



