استحق فريق شاختار دونتسيك الأوكراني فريق المدافع الدولي التونسي علاء غرام، حظا وافرا بتأهله لدوري أبطال أوروبا مستفيدا من النتائج الأخيرة في دوري أبطال أوروبا، وكذلك نتائج الجولات الأخيرة من بطولة الدوري في اليونان واسكتلندا، ليحجز مقعده في البطولة الأوروبية الأهم على مستوى الأندية.
وضمن بطل أوكرانيا تفادي المشاركة في ثلاثة أدوار تمهيدية بدوري أبطال أوروبا في شهري جويلية وأوت، لينتقل مباشرة إلى مرحلة الدوري المكونة من 36 فريقا، وتبدأ منافساتها في سبتمبر.
من المتوقع أن تنتعش خزائن النادي الأوكراني بما لا يقل عن 35 مليون يورو (41 مليون دولار) من جوائز الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بعدما ضاعت عليه هذه الإيرادات لتأثره بالحرب الروسية على أوكرانيا منذ خمس سنوات، علما بأن شاختار تم منعه من مغادرة دونيتسك منذ عام 2014 بسبب الموجة الأولى من الصراع مع روسيا.
وقال سيرجي بالكن، الرئيس التنفيذي لنادي شاختار، في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس (أ ب) “أعتقد أننا نستحق التواجد في دوري أبطال أوروبا، وتوجيه رسالة بان نادينا يمثل الكرة الأوكرانية بفخر واعتزاز”.
وأضاف بالكن “نجاح شاختار يبقى رسالة قوية من أندية أوكرانيا، ولحظات فخر لشعبنا”.
تأهل شاختار لدوري أبطال أوروبا كان مرهونا بتتويجه بلقب الدوري الأوكراني، وعدم نجاح أولمبياكوس اليوناني ورينجرز الاسكتلندي بالفوز باللقب المحلي في بلديهما، إضافة إلى أن يكون الفريق الفائز بدوري أبطال أوروبا قد ضمن بالفعل تأهله لنسخة الموسم المقبل.
واكتملت كل هذه الشروط يوم الأحد الماضي، ففي اليونان، تعادل أولمبياكوس في مباراته، بينما فاز المتصدر أيك أثينا ليتوج بلقب الدوري، كما تبددت آمال رينجرز في الفوز بالدوري الإسكتلندي بعد خسارته أمام سلتيك، الذي سيخوض مباراة حاسمة ضد هارتس.
وحسم شاختار تتويجه بلقب الدوري الأوكراني للمرة 16 في تاريخه بالفوز 4 / صفر على بولتافا، لكن اللقب المحلي لم يعد كافيا للتأهل المباشر لبطل أوكرانيا مثلما كان يحدث قبل الحرب حيث كانت الأندية الأوكرانية أقوى فنيا وماليا.
في الموسم المقبل، تحتل أوكرانيا المركز 23 في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بناء على أداء فرقها، مما يعني تقليص مقاعدها في البطولات الأوروبية، والمشاركة في المستويات الأدنى.
ولكن سنحت فرصة أخرى للتأهل المباشر، فعندما يفوز فريق متأهل بالفعل لدوري أبطال أوروبا مثل باريس سان جيرمان الفرنسي أو أرسنال الإنجليزي طرفي المباراة النهائية لدوري الأبطال في 30 مايو/أيار، يعاد تخصيص المقعد المخصص لبطل الدوري المحلي في الأدوار التمهيدية ليذهب إلى صاحب أعلى تصنيف للأندية في يويفا.
وتنطبق هذه المعايير على شاختار الذي يحتل المركز 45 في التصنيف الأوروبي برصيد 25ر56 نقطة مستفيدا من تأهله لقبل نهائي دوري المؤتمر الأوروبي هذا الموسم، واستفاد أيضا من فشل أولمبياكوس صاحب المركز 36 ورينجرز صاحب المركز 38 في الفوز بلقب الدوري المحلي في اليونان أو اسكتلندا.
وقال بالكين “كنا نتابع باهتمام شديد منذ شهر تقريبا نتائج الدوري في اليونان واسكتلندا”.
ويعود الفضل في نجاحات شاختار السابقة، مثل التتويج بكأس الاتحاد الأوروبي في 2009، والتأهل لدور الثمانية في دوري أبطال أوروبا عام 2011 إلى اعتماده على عدد من المواهب البرازيلية الواعدة حينها مثل ويليان، لويز أدريانو، فرناندينيو، وفريد.
وغادر عدد من لاعبي البرازيل صفوف شاختار في 2022 بعدما خفف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) القواعد الملزمة بشأن عقود اللاعبين، ويضم قوام الفريق الأوكراني حاليا 12 لاعبا من البرازيل، ولا يتجاوز عمر الثنائي مارلون وبيدرينيو 23 عاما.
يقود شاختار فنيا، المدرب التركي أردا توران /39 عاما/ لاعب خط الوسط السابق لجالطة سراي وأتلتيكو مدريد وبرشلونة، حيث تولى المهمة قبل عام لإحياء الفريق بعدما احتل المركز الثالث في بطولة الدوري.
وقال بالكين “توران يحفز الشباب بشكل جيد، فهو مدرب يحمل جينات النادي، ونجحنا في استيعاب أسلوب لعبه”.
ويواجه شاختار عقبة أخرى تتمثل في إقامة مباريات الدوري الأوكراني بدون جماهير منذ استئناف المسابقة في أغسطس/آب .2022
وفي الفترة الحالية تقام المباريات بحضور جماهيري محدود لأسباب أمنية تتعلق بعدم إمكانية حماية الجماهير في الملاجئ من الهجمات الصاروخية الروسية.
وعلق بالكين على هذه المشكلة قائلا “هذه أصبحت حياتنا العادية”.
استقطب فريق شاختار حوالي 2500 متفرج في مدينة لفيف في بداية الموسم، وفاز 3 / 1 على حامل اللقب دينامو كييف وسط حضور 4200 متفرج في نوفمبر/تشرين الثاني.
ولم يحدد النادي الأوكراني المملوك لرينات أحمدوف الملعب الذي سيستضيف مبارياته الأربعة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بمرحلة الدوري بين سبتمبر/أيلول ويناير/كانون الثاني، علما بأنه خاض مبارياته الأوروبية السابقة في ألمانيا.
وقال بالكين “استراتيجيتنا هي توسيع نطاق تواجدنا الجغرافي في مبارياتنا، جماهيرنا منتشرة في أنحاء عديدة بأوروبا، بعدما غادر 10 ملايين شخص أوكرانيا”.
ويأمل شاختار العودة لإقامة مبارياته على ملعب “دونباس” الذي كان قد تم تطويره لاستضافة مباريات أمم أوروبا 2012، ولكن يبدو أنه يعاني من الإهمال على مدار 12 عاما بسبب الاحتلال الروسي.



