توقع مراقبون أن يستمتع يوليان ناغلسمان بصيف طويل في منزله ببافاريا، حيث ستتاح له فرصة استعادة نشاطه من أجل دراسة العروض المحتمله بعد نهاية مسيرته كمدرب للمنتخب الألماني.
ويبلغ ناغلسمان 38 عاما، لكن تدريب المنتخب الألماني وقيادة بايرن ميونيخ، حامل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب، يعتبران أفضل ما يمكن أن يحصل عليه في بلاده.
وبدأ ناغلسمان مسيرته الكروية في العشرينات من عمره مع فريق هوفنهايم، وتطور بشكل لافت من خلال تدريب لايبزيغ وبايرن ميونخ وصولا إلى المنتخب الألماني.
لم تكن مسيرته سهلة دائمًا، حيث أقيل من تدريب بايرن ميونخ في عام 2023، واستقال مؤخرا من تدريب المنتخب الألماني بعد الخروج من دور الـ32 في كأس العالم أمام باراغواي.
ومن المتوقع أن يعود ناغلسمان إلى تدريب الأندية، لكن مدة بقائه بعيدا عن العمل ستعتمد على العروض المحتملة.
وقال ناغلسمان قبل انطلاق كأس العالم: “الحياة بلا أهداف لا قيمة لها، لذلك أعتقد أن وجود الأهداف أمر صحي”.
وأشاد رودي فولر، المدير الرياضي للمنتخب الألماني، بناغلسمان ووصفه بأنه “مدرب من الطراز الرفيع” حتى بعد الهزيمة أمام باراغواي.
يعتقد العديد من الخبراء أن ناجلسمان متخصص في تدريب الأندية، حيث يفضل التركيز على العمل اليومي بدلا من الانشغال بتدريب المنتخب خلال فترات التوقف الدولي، ومع ذلك، بدا أنه يفضل التأثير الذي يحدثه المنتخب، فجدد عقده الأصلي حتى عام 2024 لمدة عامين، ثم جدده حتى عام 2028.
وبعد تدريبه لبايرن ميونخ ولايبزيج، يعتبر تدريب أي فريق آخر في ألمانيا خطوة إلى الوراء، باستثناء بوروسيا دورتموند حيث يحقق مدربه الكرواتي نيكو كوفاتش نجاحا ملحوظا.
ويتقن ناجلسمان اللغة الإنجليزية، لكن العديد من الأندية الكبرى في أوروبا شهدت تغييرات على مستوى المدربين مؤخرا، حيث قام ريال مدريد بتعيين البرتغالي جوزيه مورينيو، وتولى الإيطالي إنزو ماريسكا، تدريب مانشستر سيتي، وسيدرب الإسباني أندوني إيراولا فريق ليفربول، وقام تشيلسي بتعيين الإسباني تشابي ألونسو.
على الجانب الآخر استمر مدربون آخرون في مناصبهم، مثل الإسباني لويس إنريكي مع باريس سان جيرمان، بطل دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين، وميكيل أرتيتا مع أرسنال، بطل الدوري الإنجليزي، وهانسي فليك، الذي خلفه ناجلسمان في بايرن ميونخ ثم في ألمانيا، مع برشلونة، بطل الدوري الإسباني.
ويعد انضمام فليك لفريق برشلونة عام 2024 وتحقيقه نجاحا كبيرا أبرز انتقال لمدرب سابق للمنتخب الألماني، حيث لم يستمر يورجن كلينسمان في بايرن ميونخ سوى أقل من موسم، وشهد الفريق أيضا مشاركة أسطورته فرانز بيكنباور كمدرب مؤقت بين الحين والآخر بعد انتهاء فترة تدريبه للمنتخب الألماني.
كما انتقل يوب ديرفال إلى تركيا لثلاث سنوات ناجحة مع جالطة سراي، وشملت محطات بيرتي فوجتس بعد انتهاء فترة تدريبه للمنتخب الألماني منتخبات اسكتلندا ونيجيريا وأذربيجان.
وكان المدرب الوحيد الذي لم يتول مسؤولية أي فريق بعد رحيله عن تدريب المنتخب الألماني، هو يواخيم لوف، الفائز بلقب كأس العالم 2014، حيث تقدم باستقالته في عام 2021 بعد 15 عاما درب فيها المنتخب.
ومن المؤكد أن الابتعاد عن التدريب لفترة طويلة كهذه لن يروق لناغلسمان.
وقد يكون أمامه خيار واحد، وإن كان مجدداً مع المنتخبات ،فقد انفصل المنتخب الهولندي، المنافس اللدود لألمانيا، عن رونالد كومان بعد خروجه من كأس العالم في نفس يوم خروج المنتخب الألماني، وهو يبحث عن خليفة له.
ويستضيف المنتخب الهولندي نظيره الألماني في المباراة القادمة لكلا الفريقين في دوري الأمم الأوروبية يوم 24 سبتمبر المقبل.



