سجل ليونيل ميسي هدفًا جديدًا، لتصبح مواجهة الرأس الأخضر المباراة الثامنة على التوالي في كأس العالم التي يُسجل فيها قائد الأرجنتين هدفا واحدًا على الأقل، وهو رقم قياسي جديد.
وكان هدف ميسي في الدقيقة 29 ضد الرأس الأخضر، هو الهدف العشرين له في مسيرته بكأس العالم، مُعززًا رقمه القياسي ومتقدما بهدفين على الفرنسي كيليان مبابي في قائمة الهدافين التاريخيين.
ويملك ميسي سبعة أهداف في هذه النسخة من كأس العالم – هدف واحد أكثر من مبابي في سباق الحذاء الذهبي كهداف البطولة – وقد سجل 12 هدفًا في آخر ثماني مباريات له في كأس العالم.
وقال رودريغو دي بول، زميل ميسي في المنتخب الأرجنتيني وإنتر ميامي: “بالنسبة لي، صداقتي معه تعني الكثير، الصداقة من أهم الأشياء التي نملكها جميعًا، وأعتبر نفسي محظوظًا لوجودي هنا، ولمشاركة هذه اللحظات معه”.
ولم تكن هناك لحظات قليلة خالية من الإثارة.
وسنحت لميسي أول فرصة حقيقية في المباراة يوم الجمعة، حيث سدد بقدمه اليسرى المميزة كرة انزلقت أمام المرمى لكنها مرت بجوار القائم الأيمن في الدقيقة 15. وبعد تعرضه للإعاقة، سدد ركلة حرة من مسافة 25 ياردة بعد ثلاث دقائق، تصدى لها بسهولة حارس مرمى الرأس الأخضر، فوزينيا.
لكن الزخم بدأ يتغير، وسرعان ما اخترق ميسي دفاع الخصم ليمنح فريقه التقدم 1 / صفر، استغل ميسي تمريرة المدافع ليساندرو مارتينيز داخل منطقة الجزاء ببراعة ليحافظ على موقعه الصحيح، ثم سيطر على الكرة وسددها من فوق كتف فوزينيا الأيسر من مسافة قريبة، مسجلاً هدفه الدولي رقم 124. ولا يتفوق عليه سوى البرتغالي كريستيانو رونالدو، برصيد 146 هدفاً.
ومد ميسي ذراعيه وأشار إلى مارتينيز، مشيداً بالتمريرة، قبل أن يحيط به زملاؤه احتفالاً بالهدف.
وإلى جانب ميسي ومبابي في المنافسة على جائزة الحذاء الذهبي، فقد سجل كل من النرويجي إيرلينغ هالاند والإنجليزي هاري كين خمسة أهداف قبل يوم الجمعة، بينما سجل أربعة لاعبين، الفرنسي عثمان ديمبيلي، والإسباني ميكيل أويارزابال، والبرازيلي فينيسيوس جونيور، والسنغالي إسماعيلا سار، أربعة أهداف. وقد خرج سار من المنافسة بعد خروج السنغال من البطولة.
وتأهلت النرويج وإنجلترا وفرنسا إلى دور الـ16؛ وسينضم إليها الأرجنتين وميسي، نجم إنتر ميامي الذي يُعتبر على نطاق واسع أعظم لاعب في التاريخ، بعد فوزهم على الرأس الأخضر.
ولم يسبق لميسي الفوز بجائزة الحذاء الذهبي. وحل ثانياً برصيد سبعة أهداف، بفارق هدف واحد عن مبابي، عندما قاد الأرجنتين للفوز بلقب كأس العالم 2022، وتعادل في المركز الثالث برصيد أربعة أهداف في عام 2014.
وفي حال التعادل في صدارة قائمة الهدافين عند انتهاء البطولة، سيستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عدد التمريرات الحاسمة كمعيار أول، وأقل عدد من الدقائق التي لعبها اللاعب كمعيار ثانٍ.
وبدا ميسي، الذي سجل حتى الآن في رقم قياسي بلغ ثماني مباريات متتالية في كأس العالم منذ فوز الأرجنتين بلقب 2022، مرتاحًا بعد المباراة، وأشاد بدفاع الرأس الأخضر الذي أرهق فريقه.
وقال ميسي بلغته الإسبانية الأم: “قدمنا أداءً جيدًا، وعلينا تصحيح الأخطاء”.
وكانت الأرجنتين المرشحة الأوفر حظًا للفوز، حيث وضعت بعض مواقع المراهنات حامل اللقب احتمالات فوزه عند 3500، ما يعني أن على المراهنين المراهنة بمبلغ 3500 دولار لتحقيق ربح 100 دولار، وربما جعل هدف ميسي البعض يعتقدون أن سد الأهداف على وشك الانهيار.



