ما أن انقضى الموسم الفارط ، دخل الترجي في مرحلة التغييرات الجذرية، فإضافة إلى الانتدابات الصيفية يعيش شيخ الأندية التونسية مرحلة من التحديث الجوهري تحت إشراف رئيس النادي حمدي المدب، حيث تم التخلي عن التسيير التقليدي والاعتماد على لجان متخصصة تضم كفاءات عالية.
هذا التحول المؤسساتي لا يهدف فقط إلى تنظيم العمل اليومي، بل يسعى إلى تحويل النادي إلى منظومة محترفة تضمن الريادة محلياً وقارياً.
هذا وتم تقسيم اللجان كالٱتي :
لجنة الحوكمة والمالية: تعتبر هذه اللجنة صمام الأمان لمنع الأزمات المالية؛ حيث يتمثل دورها في التثبت في المصاريف والمداخيل، وضبط الموازنات بدقة وعرضها بشفافية في الجلسات العامة . الغاية منها حماية النادي من الديون المفاجئة التي تعاني منها الأندية الأخرى وتأمين استقراره القانوني.
لجنة الاستشهار والأعمال: تستهدف هذه اللجنة تحويل العلامة التجارية للترجي إلى مصدر دخل مستدام . فائدتها هي جلب مستثمرين جدد، وتطوير عقود الرعاية، وتوسيع شبكة المغازات الرسمية والمشاريع التجارية.
لجنة البيانات والرقمنة: تقوم هذه اللجنة بتحديث الإدارة عبر إدماج التكنولوجيا الرقمية وتتمثل فائدتها في تسهيل عمليات بيع التذاكر والاشتراكات إلكترونياً إضافة إلى إنشاء قواعد بيانات متطورة للمشجعين، والاعتماد على الإحصائيات الدقيقة في تقييم أداء اللاعبين وإدارة شؤون النادي اليومية.
لجنة الأكاديميات والشبان: تُمثل هذه اللجنة أساس المشروع الرياضي طويل الأمد، حيث تخلت عن الاختبارات العشوائية واعتمدت على لجان تنقيب تجوب الولايات، مع الاستعانة بخبرات أوروبية لإدارة الشبان (مثل البلجيكي جوال كرهاي) ودمج أبناء النادي كخليل شمام وإيهاب المباركي. فائدتها هي صناعة لاعبيين يضمنون السيطرة الرياضية المستمرة، ويغذي الفريق الأول بالمواهب، مما يقلص تكاليف الانتدابات الخارجية.
اللجنة الطبية: توفر هذه اللجنة رعاية صحية شاملة ومتكاملة لجميع الرياضيين في كافة فروع النادي . وتكمن فائدتها الفائقة في اعتماد الطب الوقائي لتقليص نسب إصابات اللاعبين.
لجنة الاتصال والإعلام: تتولى هذه اللجنة إدارة منصات التواصل الاجتماعي والخطاب الرسمي للنادي إضافة إلى تحسين الصورة التسويقية للنادي أمام المستثمرين والجماهير.
لجنة البنية التحتية: تشرف هذه اللجنة على صيانة الملاعب وتحديث وتطوير منشآت حديقة الرياضة “ب”. و تتمثل فائدتها في توفير ملاعب تدريب وظروف عمل مطابقة للمواصفات العالمية.
الفائدة الكبرى من هذه اللجان لا تقتصر على تحقيق الألقاب الحالية فحسب، بل تكمن في تأمين مستقبل الترجي حيث أصبحت الإدارة درعاً يحمي الفريق، ومحركاً يضمن بقاء النادي في قمة الهرم الرياضي محليا و إفريقيا لسنوات طويلة قادمة



