رياضة

ثلاثة أسلحة قادت إسبانيا نحو نهائي المونديال وحلم النجمة الثانية

تقف إسبانيا على أعتاب حصد لقبها المونديالي الثاني

تقف إسبانيا على أعتاب حصد لقبها المونديالي الثاني بعد مرور 16 عاماً على التتويج الأول، وذلك حين تواجه الأرجنتين يوم الأحد المقبل في المباراة النهائية لمونديال 2026، مستندة إلى توليفة فريدة لا تعتمد على سطوة النجم الواحد كما هو حال المنافسين، بل على هوية جماعية قادتها للعودة إلى القمة العالمية من جديد،.

ويرتكز هذا النجاح الاستثنائي لكتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي على ثلاثة أسباب رئيسية، وهي أن المنظومة الجماعية هي النجم الحقيقي للفريق وليس لامين يامال بمفرده، والسبب الثاني هو القوة والصلابة الدفاعية الاستثنائية حيث استقبل مرمى الفريق هدفا واحدا طوال البطولة.

أما السبب الثالث فهو القيادة الفنية المميزة للمدرب لويس دي لا فوينتي الذي يمتلك سجلاً خالياً من الهزائم في المباريات الكبرى ويمتاز بعلاقته القوية مع اللاعبين منذ أن كانوا في منتخبات الشباب

ورغم أن الواعد لامين يامال، البالغ من العمر 19 عاماً، يحظى بالاهتمام الأكبر، فإن تأثيره لا يقارن بالسطوة الفردية التي يفرضها ليونيل ميسي مع الأرجنتين، أو كيليان مبابي مع فرنسا.

وعبر دي لا فوينتي عن هذه الفلسفة عقب الفوز على فرنسا في الدر قبل النهائي بهدفين دون رد قائلاً “لقد لعبنا ضد أحد أفضل المنتخبات الوطنية، لكن كان عليهم مواجهة الفريق الأفضل. نحن فريق واحد”.

وتأهلت إسبانيا للنهائي رغم اكتفاء يامال بتسجيل هدف واحد وصناعة آخر طوال مشواره في البطولة، حيث برزت أسماء أخرى مثل ميكيل أويارزابال الذي سجل هدفه الخامس في البطولة من ركلة جزاء ضد فرنسا، والبديل الذهبي ميكيل ميرينو الذي أحرز أهداف الفوز القاتلة ضد البرتغال وبلجيكا.

وأشاد المدرب بهذه الروح الجماعية، حيث قال: “نحن جميعاً نعمل من أجل تحقيق نفس الهدف، وليس هدف فرد واحد فقط. لم يسبق لي أن عشت مع مجموعة نموذجية كهذه، سواء داخل الملعب أو خارجه. خلال 47 يوماً معاً، لم نواجه مشكلة واحدة”.

ووصلت إسبانيا إلى النهائي بعدما خاضت سبع مباريات في النسخة الحالية للمونديال المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ولم تهتز شباكها سوى مرة واحدة.

ورغم السخرية التي واجهت الفريق بعد التعادل السلبي في المباراة الافتتاحية أمام الرأس الأخضر، أثبتت المنظومة الدفاعية صلابة خارقة، ولم ينجح سوى منتخب بلجيكا في دور الثمانية في اختراقها وتسجيل الهدف الوحيد في شباك الماتادور.

وحطم الحارس يوناي سيمون رقماً قياسياً صامداً منذ 36 عاماً باسم الإيطالي والتر زينجا، بعدما حافظ على نظافة شباكه لـ 649 دقيقة متتالية، بفضل جدار دفاعي حديدي يقوده رودري والواعد باو كوبارسي الذي حد تماماً من خطورة هجمات المنافسين.

ويقود دي لا فوينتي إسبانيا مستنداً إلى سجل إعجازي؛ فمنذ توليه المهمة خاض 48 مباراة دولية، لم يخسر سوى ثلاث مباريات فقط، ولم يتلق أي هزيمة في الوقت الأصلي بالبطولات الكبرى منذ مارس/آذار 2023، باستثناء خسارة نهائي دوري الأمم الأوروبية بركلات الترجيح أمام البرتغال.

وعلق لا فوينتي على تطور مستوى فريقه قائلا: “ما زلت مندهشاً مما يستطيع هذا الفريق تحقيقه. نحن نواصل التحسن من مباراة إلى أخرى، ومن بطولة إلى أخرى. الأمر لا يتعلق بمجرد الحظ، بل هو الالتزام والموهبة والتضحية والرغبة في أن نصبح نسخة أفضل من أنفسنا”.

ونجح دي لا فوينتي في غرس هذه القيم في نفوس لاعبيه منذ أن كانوا شباباً في منتخبات الفئات السنية التي أشرف عليها لـ 13 عاماً، حيث قاد رودري وميرينو للتتويج بلقب كأس أمم أوروبا تحت 19 عاماً في 2015، وحصد اللقب الأوروبي تحت 21 عاماً في 2019 بمشاركة أويارزابال وداني أولمو.

وعبر المدافع الإسباني بيدرو بورو، صاحب الهدف الثاني في شباك فرنسا، عن امتنانه الكبير للمدرب قائلاً “بالطبع، لم أكن لأتخيل أن ألعب في كأس العالم بهذا الشكل. لكنني أدين بهذا أيضاً لزملائي وللمدرب الذي آمن بي منذ اللحظة الأولى، ليس فقط في كأس العالم هذه، ولكن منذ شاركت معه لأول مرة مع منتخب تحت 21 عاماً”.

تصنيفات: , , , , , ,