رياضة

دوري أبطال إفريقيا: الجيش الملكي يطمح للاقتراب من التتويج أمام صنداونز

يستضيف ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي فريق الجيش الملكي المغربي

 يتطلع الجيش الملكي المغربي للتقدم خطوة هامة نحو التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، حينما يحل ضيفا على ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، غدا الأحد، في ذهاب الدور النهائي للمسابقة القارية.

ويأمل الجيش الملكي في الخروج بنتيجة إيجابية من اللقاء، من أجل تسهيل مهمته في التتويج باللقب، قبل لقاء الإياب، الذي يقام في العاصمة المغربية الرباط يوم 24 ماي الجاري.

وظل لقب دوري أبطال أفريقيا حكرا على الأندية العربية خلال النسخ التسع الأخيرة للمسابقة، حيث كان صنداونز آخر فريق غير عربي توج بها، وذلك في نسخة البطولة عام 2016، حيث كان هذا هو لقبه الوحيد في البطولة.

وطمأن الجيش الملكي محبيه قبل لقائه القاري المرتقب، عقب فوزه الثمين 3 / 2 على مضيفه حسنية أغادير، يوم الأحد الماضي، في مباراته الأخيرة بدوري المحترفين المغربي، ليتقدم الفريق للمركز الثاني في ترتيب المسابقة المحلية، بفارق نقطة خلف المغرب الفاسي (المتصدر).

ويقدم الجيش الملكي، الذي لم يفز بدوري أبطال أفريقيا منذ تتويجه الوحيد بالبطولة عام 1985، تحت مسماها القديم (كأس الأندية الأفريقية أبطال الدوري)، أحد أكثر المواسم انضباطا وصمودا في تاريخ الفريق.

وعلى مدار 14 مباراة خاضها خلال مسيرته في دوري الأبطال هذا الموسم، أطاح الجيش الملكي ببيراميدز المصري (حامل اللقب)، في ربع النهائي، ليثأر من خسارته أمام الفريق نفسه في الدور ذاته بنسخة المسابقة الماضية.

وفي المربع الذهبي، أقصى الجيش الملكي مواطنه نهضة بركان من المسابقة، حيث اعتمد فريق المدرب البرتغالي ألكسندر سانتوس خلال مشواره بالبطولة القارية على صلابة دفاعية بدلا من الهجوم الكاسح، إذ لم يسجل الفريق سوى ثلاثة أهداف في مرحلة المجموعات، وهو أقل رصيد بين الأندية الـ16 التي شاركت في هذا الدور.

لكن ما يخفيه هذا الأداء الهجومي المتحفظ هو فريق يعرف كيف يحسم الأمور في اللحظات الحاسمة، وحارس مرمى هو أحمد رضا التكناوتي، الذي يتصدر قائمة أكثر الحراس إنقاذا للكرات في البطولة هذا الموسم، بـ25 تصدياـ بنسبة نجاح بلغت 83%.

ويعتقد سانتوس أن القوة الذهنية والانضباط والإيمان الجماعي قد تكون مفاتيح زعزعة استقرار صن داونز، حيث قال للصحفيين في بريتوريا قبل مباراة الذهاب “النهائي ليس مباراة واحدة، بل مباراتان”.

أضاف سانتوس “الجيش الملكي يلعب دائما للفوز. نحن نعلم أننا نواجه أحد أهم الأندية في القارة خلال العقد الماضي، لكننا جئنا إلى هنا ونحن نثق بأنفسنا وبقدراتنا”.

أشار مدرب الجيش الملكي، في تصريحاته التي نقلها الموقع الألكتروني الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) “الأهم هو إظهار روح الفريق والقوة الذهنية اللازمة لمثل هذا الحدث الكبير. فريقنا قوي ومتحد ومستعد تماما لهذا التحدي”.

ويحمل الدور النهائي أهمية خاصة لسانتوس، إذ يأمل المدرب البرتغالي أن يسير على نهج مواطنه الأسطوري مانويل جوزيه، الذي حقق نجاحا باهرا مع الأهلي المصري، وأصبح أحد أبرز المدربين الأجانب في تاريخ كرة القدم الأفريقية، حيث قال “أتمنى أن أصبح ثاني مدرب برتغالي يفوز بهذا اللقب القاري”.

ومع اقتراب تتويج أورلاندو بايريتس بالدوري الجنوب أفريقي للمرة الأولى منذ عام 2012، يمثل لقب دوري أبطال أفريقيا ليس مجرد إنجاز عابر، بل هو المعيار الحاسم لمسيرة البرتغالي ميجيل كاردوسو كمدير فني للفريق الملقب بـ(البرازيليين)، والفرصة الأولى لصن داونز للتعويض عن خيبة أمل خسارته 2 / 3 أمام بيراميدز في مجموع مباراتي الذهاب والإياب لنهائي البطولة الموسم الماضي.

ويحلم صن داونز بتحقيق المجد القاري الذي لطالما حفز طموحات النادي على مدار عقد من الزمان تقريبا.

ويخيم ثقل خاص على صنداونز قبل هذه المواجهة النهائية، وينبع هذا الثقل من مصدرين منفصلين تقريبا، لكنهما مرتبطان ارتباطا وثيقا بتأثيرهما على موسم الفريق.

وفقد صنداونز لقب الدوري المحلي، الذي سعى إليه بكل حماس طوال تسعة أشهر، عقب خسارته المباغتة 2 / 3 أمام تي إس غالاكسي يوم الأربعاء الماضي، منهيا بذلك مسيرته في المسابقة وهو متقدم بفارق ثلاث نقاط على أقرب ملاحقيه أورلاندو بايريتس، الذي لا يزال متبقيا له مباراتين في المسابقة هذا الموسم.

وقد أثارت هذه الهزيمة القلق بين محبي صنداونز بشأن صلابة دفاع الفريق، التي بنى عليها كاردوزو جزءا كبيرا من إرثه التدريبي، خاصة مع استقباله 7 أهداف في مباراتيه الأخيرتين بالدوري الجنوب أفريقي

لكن ثمة شعور آخر يملأ صن داونز إلى جانب الإحباط، وهو الرغبة الجامحة في ضمان عدم تكرار سيناريو نهائي النسخة الماضية للبطولة، حينما خسر أمام بيراميدز.

وأعرب ثابيلو مورينا، لاعب صنداونز في حديثه قبل مباراة الغد، عن هذا الشعور بدقة، حيث قال “نعرف مرارة خسارة اللقب. هذه فرصتنا للفوز”.

كما كان رونين وليامز، حارس مرمى صنداونز، الذي أثارت عروضه في مباراتي الفريق الأخيرتين بالدوري الجنوب أفريقي انتقادات غير معتادة بعد سنوات من التألق، صريحا بشأن الاستعداد النفسي للفريق.

وقال وليامز “يأتي ذلك مصحوبا بالعديد من التحديات التي لا يدركها الناس. وحدهم اللاعبون والجهاز الفني الذين خاضوا هذه الرحلة يدركون مدى صعوبتها، ووصولنا إلى النهائي مرتين متتاليتين يظهر مدى قوة شخصيتنا في هذا النادي”.

تصنيفات: , , ,