رياضة

هالاند الإعصار المدمر.. يمزق دفاتر التاريخ الرقمي في ظهوره الأول في المونديال

المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند

يكتب المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند التاريخ بأحرف من ذهب في بطولة كأس العالم 2026، بعدما أشعل المنافسة بأرقام قياسية مذهلة في مشاركته المونديالية الأولى وبات الآن يقاسم النجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي صدارة قائمة هدافي البطولة.

ونجح الهداف النرويجي في تسجيل سبعة أهداف خلال أول أربع مباريات خاضها في البطولة، بمعدل خارق يبلغ هدفاً في كل 51 دقيقة، ة، ليصبح بذلك أفضل هداف يوقع على هذا العدد من الأهداف في مشاركته المونديالية الأولى عبر تاريخ كأس العالم، منذ الإنجاز الذي حققه البولندي غرزيغورز لاتو عندما سجل 7 أهداف لبلاده في ظهوره الأول بمونديال ألمانيا 1974.

وانطلقت رحلة هالاند الاستثنائية في المونديال بأسلوب مذهل، حيث افتتح سجله التهديفي في شباك منتخب العراق بمدينة بوسطن بعدما تابع كرة عرضية بذكاء عند القائم البعيد ليمنح التقدم لمنتخب النرويج. ورغم نجاح العراق في تعديل النتيجة، أعاد هالاند الأفضلية لبلاده مستغلاً سرعته الفائقة في الضغط على الحارس جلال حسن، مما أجبر الأخير على تسديد الكرة لتصطدم بالمهاجم النرويجي وتتهادى داخل الشباك معلنة عن هدفه الثاني في اللقاء الذي انتهى بفوز النرويج بنتيجة 4 /1.

ولم يتأخر المهاجم الشاب في ممارسة هوايته المفضلة خلال المواجهة التالية أمام منتخب السنغال والتي حسمتها النرويج بنتيجة 3 /2، إذ انطلق هالاند بسرعة صاروخية مستغلاً تمريرة بينية حريرية من زميله مارتن أوديجارد ليسكن الكرة بإتقان في الزاوية العليا للمرمى معززاً تقدم فريقه بهدف ثانٍ.

وسرعان ما عاد هالاند ليوقع على الهدف الثالث لبلاده والذي كان هدف الفوز بالمباراة، بعدما تعامل ببراعة مع عرضية باتريك بيرغ والتي جاءت في ارتفاع مخادع، ليعيد ضبط جسده ويوجه الكرة بباطن القدم لتصطدم بالعارضة وتدخل الشباك، ليصبح بذلك خامس لاعب فقط في تاريخ المونديال ينجح في تسجيل أربعة أهداف خلال أول مباراتين له في البطولة.

وبعد حصوله على قسط من الراحة في مباراة الجولة الأخيرة من دور المجموعات أمام فرنسا، عاد هالاند لمواصلة طريق الشباك في دور 32 أمام كوت ديفوار في اللقاء الذي انتهى لصالح النرويج بنتيجة 2 /1، حيث تقمص باتريك بيرغ دور صانع الألعاب مجدداً بانطلاقة قوية من خط الوسط قبل أن يمرر كرة حاسمة لنجم مانشستر سيتي الذي أودعها الشباك في الدقيقة 86 مانحاً بلاده بطاقة العبور.

وجاء الإنجاز الأكبر لهالاند في دور 16 ليقود النرويج إلى فوز تاريخي ومفاجئ على منتخب البرازيل بنتيجة 2 /1، وفي وقت كانت تشير فيه النتيجة إلى التعادل السلبي، ارتقى هالاند بقوة لعرضية أندرياس شيلديروب ليوجهها برأسية متقنة استقرت في الزاوية السفلية للمرمى.

وفي الوقت الذي توقع فيه كثيرون أن تدافع النرويج في الدقائق الـ11 المتبقية، كان لهالاند رأي آخر بعدما تسلم الكرة خارج منطقة الجزاء وأطلق تسديدة زاحفة بقدمه اليسرى مرت بين قدمي المدافع دانيلو وسكنت الزاوية البعيدة للمرمى بدقة متناهية، وهو الهدف الدولي رقم 62 لهالاند مع منتخب بلاده في 54 مباراة، والرابع فقط في مسيرته من خارج منطقة الجزاء.

ويقترب هالاند من إكمال عامه الـ26 بعد يومين فقط من المباراة النهائية للمونديال، وهو يملك الآن كل الحق في الحلم بتقديم أفضل هدية مبكرة لنفسه وبلاده بمواصلة هذه المغامرة التاريخية.

تصنيفات: , , , , ,