سياسة, مجتمع

ليبيا ترحب بـ«قافلة الصمود» وحزب موريتاني يدعو إلى تسهيل عبورها إلى غزة 

دخول "قافلة الصمود" المغاربية إلى الأراضي الليبية

عبّر المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، الثلاثاء، عن ترحيبه بدخول “قافلة الصمود” المغاربية إلى الأراضي الليبية، واعتبرها “رمزاً حياً لارتباط الشعوب العربية والإسلامية بنضال الشعب الفلسطيني”.

وأعلن منظمو القافلة، خلال ساعات النهار، اكتمال وصولها من تونس إلى ليبيا، وأنها في طريقها إلى مدينة الزاوية التي تبعد 51 كيلومتراً عن العاصمة طرابلس، قبل أن تواصل طريقها إلى مصر ثم إلى الحدود مع قطاع غزة.

وقال المجلس في بيان على فايسبوك إنه “يعبّر عن ترحيبه العميق بوصول قافلة الصمود إلى الأراضي الليبية برّا، في إطار الجهود الشعبية والإنسانية الرامية لكسر الحصار الجائر المفروض على أهلنا في غزة، وتعزيز التضامن العربي مع القضية الفلسطينية”.

واعتبر أن هذه الخطوة “رمز حي لارتباط الشعوب العربية والإسلامية بنضال الشعب الفلسطيني، وموقف عملي في وجه الاحتلال وممارساته اللاإنسانية، ودعماً لصمود غزة التي تواصل تقديم التضحيات نيابة عن الأمة جمعاء”.

وأكد المجلس أن “ليبيا، حكومة وشعبا، ستبقى ثابتة على عهدها في دعم القضية الفلسطينية العادلة، وأن مثل هذه القوافل التضامنية تمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن الحصار سياسة مرفوضة أخلاقيا وقانونيا، ولابد من إنهائه فورا”.

وفي ذات السياق، جدّد المجلس الأعلى للدولة في ليبيا “دعوته إلى تفعيل كل المبادرات الإنسانية والدبلوماسية الرامية إلى رفع الحصار عن غزة، وتقديم الدعم الإغاثي والطبي العاجل للسكان المدنيين وضمان حرية الحركة والإمداد عبر الحدود والمعابر”

وصباح الاثنين، انطلقت “قافلة الصمود” المغاربية من تونس العاصمة متجهة إلى غزة بمشاركة مئات الناشطين، وصباح الثلاثاء، بدأت طلائعها العبور من تونس إلى ليبيا من معبر رأس جدير الحدودي.

وقال المنسق الطبي لقافلة “الصمود” لكسر حصار غزة، محمد أمين بالنور، للأناضول إن الاستقبال في ليبيا “كان مميزا وخرج الناس إلى الشوارع لتحية القافلة بينما كان رجال الأمن الليبيون يؤدون لها تحية رسمية”.

وتابع بالنور أن الليبيين “أمدوا القافلة بكل المساعدات من أطعمة وماء بارد وغيرها”.

وتأتي المبادرة في إطار تحركات عالمية لآلاف المتضامنين من 32 دولة، في محاولة لإيقاف الحرب الإسرائيلية وكسر الحصار على قطاع غزة وإدخال المساعدات لأكثر من مليوني فلسطيني يموتون جوعا، وفق منظمي القافلة.

ومنذ 7 أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي، إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة نحو 182 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

دعوة موريتانية

دعا حزب “التجمع الوطني للإصلاح والتنمية” الموريتاني الثلاثاء، الحكومات العربية والإسلامية إلى تسهيل عبور القوافل الإنسانية المتوجهة إلى قطاع غزة، للمساهمة بكسر الحصار ووقف العدوان الإسرائيلي.

وأكد الحزب، وهو ثاني أكبر تشكيل سياسي في البرلمان الموريتاني في بيان، دعمه الكامل للتحركات الشعبية والإنسانية الداعمة لغزة، مندّدًا باعتراض إسرائيل لسفينة “مادلين” في المياه الدولية ومنعها من إيصال المساعدات لغزة.

وقال إنه “يتابع باهتمام بالغ الحراك الشعبي والإنساني العالمي المتضامن مع الشعب الفلسطيني، من خلال القوافل البرية والبحرية التي يشارك فيها نشطاء ومناصرون من مختلف دول العالم، تعبيرا عن رفضهم للعدوان وللحصار الجائر المفروض على غزة منذ سنوات”.

وناشد الحزب المعارض المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية “تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم واضطهاد”.

وثمّن “الوعي الإنساني المتزايد، وكافة الجهود التي تسهم في دعم صمود الشعب الفلسطيني، وتقديم يد العون له في وجه آلة الحرب والدمار الصهيونية الغاشمة”، مشيدا بالمشاركة الواسعة للشعوب في التعبير عن رفضها للحصار والتجويع والعدوان.

وعبر الحزب عن إدانته القوية “للعمل غير القانوني الذي أقدم عليه الاحتلال الإسرائيلي باعتراض سفينة مادلين في المياه الدولية، واحتجاز عدد من النشطاء الدوليين، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة”.

وشدد على أن “مثل هذه التصرفات الهمجية تمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية ولقيم التضامن الإنساني وتعبر عن الطبيعة الإجرامية للمحتل الذي دأب على تجاوز كل الخطوط الحمر”.

تصنيفات: , , , ,