رياضة

منتخب تونس يبحث عن نتيجة “شرفية” أمام هولندا في ختام لقاءاته في مونديال 2026

منتخب تونس في كأس العالم 2026

 رغم تلاشي آماله في التأهل للأدوار الإقصائية ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، يتطلع منتخب تونس للخروج بنتيجة إيجابية أمام هولندا في مباراته الأخيرة بمرحلة المجموعات لترك ذكرى جيدة في مشاركته بالبطولة المقامة حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويصل المنتخب التونسي إلى ملعب آروهيد مساء غد الخميس بالتوقيت المحلي، لملاقاة هولندا، التي تسعى جاهدة لحسم صدارة المجموعة السادسة.

وتتصدر هولندا ترتيب المجموعة برصيد 4 نقاط، بفارق الأهداف أمام أقرب ملاحقيها منتخب اليابان، المتساوي معها في ذات الرصيد، في حين يتواجد منتخب السويد في المركز الثالث بثلاث نقاط، ويحتل منتخب تونس المركز الرابع بلا نقاط.

ويعتبر المنتخب الهولندي المرشح الأوفر حظاً للفوز باللقاء، خاصة بعدما تم إقصاء منتخب تونس رسميا من البطولة، بسبب قاعدة كأس العالم الجديدة التي تعتمد على المواجهات المباشرة كعامل حاسم في التأهل حال التساوي في النقاط بين فريقين أو أكثر بدلا من فارق الأهداف.

وقدم المنتخب الهولندي أداء مبهرا في انتصاره الكاسح 5 / 1 على السويد في الجولة الثانية بالمجموعة، حيث سجل أهدافه في الدقائق 5 و17 و47 و54 قبل أن يضيف هدفا خامسا في وقت متأخر من المباراة، ليحقق فريق المدرب رونالد كومان فوزه الأول في كأس العالم 2026 بأسلوب رائع.

واستغل برايان بروبي قوته البدنية في خط الهجوم ببراعة، مسجلا الهدفين الافتتاحيين لهولندا ليهدئ من روع جماهير منتخب بلاده، قبل أن يضيف كودي جاكبو هدفين آخرين، ثم أضاف البديل كريسينسيو سومرفيل هدفا خامسا في وقت متأخر من المباراة بعد أن قلص أنتوني إيلانغا الفارق للسويد.

وجاء هذا الأداء ليبرهن على أحقية المنتخب الهولندي بالتواجد ضمن المرشحين للتتويج بكأس العالم، على عكس مستواه في تعادله الافتتاحي 2 / 2 مع اليابان، والذي أظهر جانبا أكثر هشاشة، حيث فرط فريق كومان في تقدمه مرتين واستقبل هدف التعادل في الدقيقة 89.

ومن المرجح أن يؤكد فوز هولندا، الساعية للفوز بكأس العالم للمرة الأولى، على تونس صدارتها للمجموعة، بينما قد تؤدي أي نتيجة أخرى إلى اكتفائه بالمركز الثاني.

وتدخل هولندا هذه المباراة بثقة عالية، إذ لم تتعرض للخسارة في ثلاث مواجهات متتالية مع المنتخب التونسي (فوز واحد، تعادلان)، كما أنها لم تخسر أي مباراة في كأس العالم أمام أي منتخب أفريقي (أربعة انتصارات، تعادل واحد).

من جانبه، يأمل الفرنسي هيرفي رونار، مدرب منتخب تونس، الذي تم التعاقد معه لإنقاذ الموقف بعد إقالة صبري اللموشي عقب الخسارة الثقيلة 1 / 5 في الجولة الافتتاحية أمام السويد، في تجنب هزيمة أخرى قاسية لمنتخب نسور قرطاج.

وفشل المدرب السابق لمنتخبات المغرب والسعودية وزامبيا وكوت ديفوار في إحداث تغيير فوري، حيث خسر منتخب تونس صفر / 4 أمام اليابان في أول مباراة له على رأس الجهاز الفني للفريق، الذي لم يوجه أي تسديدة على المرمى خلال اللقاء، مما أكد خروج الفريق من كأس العالم 2026.

وأصبحت تونس رابع منتخب فقط يخسر مباراتين بفارق أربعة أهداف أو أكثر في نسخة واحدة بكأس العالم، والأول منذ منتخب اليونان بنسخة عام 1994 في الولايات المتحدة.

وفي حال تعرضه لخسارة قاسية أخرى، فإن ذلك سيجعل المنتخب التونسي أول فريق يخسر ثلاث مباريات بهذا الفارق في نسخة واحدة.

وإذا أخذنا التجارب السابقة بعين الاعتبار، فإن فرص منتخب تونس في التعويض ضئيلة قبل المواجهة القادمة، إذ لم يفز إلا في مباراة واحدة فقط من أصل 13 مباراة خاضها في كأس العالم أمام منتخبات أوروبية (4 تعادلات، 8 هزائم)، كما لم يحقق سوى ثلاثة انتصارات في 20 مباراة في تاريخ مشاركاته في كأس العالم، مقابل 5 تعادلات، و12 هزيمة.

واعتمد رونار نظام اللعب بخمسة مدافعين، الذي اتبعه سلفه لموشي، في الخسارة أمام اليابان، ولكن بعد تعرض الفريق لهزيمة ثقيلة أخرى، قد يفكر في الاعتماد على أربعة مدافعين في هذه المباراة، مع توافر جميع اللاعبين للاختيار من بينهم لعدم وجود إصابات.

وربما يغيب أحد اللاعبين ديلان برون، أو عمر رقيق، أو منتصر طالبي عن مركز قلب الدفاع، بينما يحافظ يان فاليري وعلي العبدي، الذي سجل أكبر عدد من الأهداف الدولية بين لاعبي التشكيلة الحالية (سبعة أهداف)، على مكانيهما في مركز الظهير.

ومن المرجح أن يشغل حنبعل المجبري، لاعب بيرنلي الإنجليزي، مركز صانع الألعاب، مع وجود إلياس السخيري خلفه، وأنيس بن سليمان، الذي قدم أداء لا بأس به في المباراة الأخيرة.

في غضون ذلك، ستسعى هولندا لاستعادة كوينتين تيمبر، الذي غاب عن الفوز على السويد بسبب معاناته من ارتجاج في المخ.

وكان من المفترض أن يكون بروبي قد قدم أداءً كافيًا ليضمن مكانه في التشكيلة الأساسية في مركز رأس الحربة، على الرغم من وجود شكوك حول إصابته الطفيفة التي تعرض لها في مباراة السويد.

وإذا كان جاهزا بدنيا، فمن المرجح أن يبدأ دونيل مالين وخاكبو أساسيين بجانبه، بينما يبذل سومرفيل قصارى جهده للعودة إلى التشكيلة الأساسية بعد هدفه في المباراة الأخيرة.

وكان هدوء فرينكي دي يونج في خط الوسط عامل استقرار طوال الموسم، ومن المتوقع أن يبدأ أساسيا مجددا إلى جانب تيجاني ريندرز وريان غرافنبيرخ لاعبي مانشستر سيتي وليفربول الإنجليزيين.

تصنيفات: , , , , ,