رياضة

نجومية ميسي ومبابي وهالاند تسطع مبكرا في كأس العالم 2026

نجومية ميسي ومبابي وهالاند ورونالدو

مع انتهاء الجولتين الأولى والثانية من مرحلة المجموعات ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، كان النجمان الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي على موعد مع تحطيم الأرقام القياسية بأهداف تاريخية في بداية نارية لكل منهما، لفتت أنظار حتى مشجعي الساحرة المستديرة العاديين في الولايات المتحدة.

وسجل ميسي خمسة أهداف في أول مباراتين للأرجنتين بالنسخة الحالية للبطولة، المقامة حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، محققا رقما قياسيا جديدا لأكبر عدد من الأهداف في تاريخ كأس العالم برصيد 18 هدفا.

في المقابل، أحرز مبابي أربعة أهداف مع فرنسا، ليحتل المركز الثاني في قائمة الهدافين التاريخيين للمونديال، مناصفة مع الألماني المعتزل ميروسلاف كلوزه، برصيد 16 هدفا لكل منهما.

وقال مبابي: “ليو يسجل دائما. سيظل يسجل. إذا أردت أن أرى ما يفعله ليو، يتعين علي أن أبذل جهدا أكبر”.

وميسي ومبابي ليسا الوحيدين اللذين كانا على موعد مع التألق في المونديال الحالي، فقد سجل النرويجي إيرلينغ هالاند أربعة أهداف في أول مباراتين لمنتخب بلاده، الذي يشارك في كأس العالم لأول مرة منذ عام 1998.

أما البرتغالي كريستيانو رونالدو، فتألق بتسجيله هدفين في مرمى أوزبكستان مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي، ليرفع رصيده من أهداف كأس العالم إلى الرقم 10.

لكن ميسي ومبابي هما نجما هذه النسخة من كأس العالم حتى الآن، حيث يعزفان سيمفونيتهما الخاصة.

وبدأ تأليف هذه السيمفونية منذ نهائي مونديال 2022 في قطر، عندما أحرز ميسي هدفين ومبابي ثلاثة أهداف، قبل أن تفوز الأرجنتين في النهاية بركلات الترجيح لتتوج بلقبها الثالث في كأس العالم في مباراة تاريخية.

ولا يزال أمام ميسي ومبابي الكثير ليقدمانه، فقد ضمنت الأرجنتين وفرنسا بالفعل مكانهما في الأدوار الإقصائية، وكلاهما من أبرز المرشحين للفوز باللقب.

ميسي يتحدى الزمن

سجل ميسي معظم أهدافه في كأس العالم في سن يكون فيها معظم الهدافين الكبار قد تجاوزوا ذروة عطائهم، حيث أحرز 12 هدفا في كأس العالم منذ أن بلغ 35 عاما، وسيبلغ 39 عاما مساء اليوم الأربعاء، قبل ثلاثة أيام من مباراة الأرجنتين الأخيرة في دور المجموعات ضد الأردن.

ولا يزال ميسي، أسطورة برشلونة الإسباني السابق الذي يلعب الآن مع إنتر ميامي في الدوري الأمريكي لكرة القدم، يتمتع بمهارة فائقة في التمرير واللمسة الفنية وسط الزحام، فضلا عن طاقة ولياقة بدنية عالية تمكنه من خوض مباراة كاملة.

وجاء هدف ميسي الثاني ضد النمسا في وقت متأخر من عمر المباراة، حيث مرر الكرة لزميله جوليان ألفاريز، الذي سددها لكن الدفاع اعترضها، لينطلق قائد منتخب الأرجنتين نحو الكرة المرتدة ويسددها ببراعة من بين مدافعين اثنين ليحسم الفوز بنتيجة 2 / صفر لمنتخب بلاده.

وقال رالف رانجنيك، مدرب منتخب النمسا: “كنا نعلم أنه في مستوى فريد من نوعه، وقد أثبت لنا ليونيل ميسي اليوم أنه من بين الأفضل، بل هو الأفضل”.

مبابي يواصل المطاردة

يبلغ مبابي من العمر 27 عاما، وهو في أوج عطائه البدني، ويتمتع بالسرعة والقوة اللازمتين لتحطيم رقم ميسي القياسي، ليس فقط في هذه البطولة، بل على الأرجح لنسخ قادمة.

كان مبابي عمره 19 عاما فقط عندما قاد فرنسا للفوز بكأس العالم عام 2018 في روسيا، بهدفه ضد كرواتيا، ليصبح ثاني مراهق يهز الشباك في نهائي المونديال بعد البرازيلي الراحل بيليه عام 1958.

وأحرز مبابي أربعة أهداف في مونديال 2018، ومنذ ذلك الحين وهو في قمة تألقه، سرعة مهاجم ريال مدريد الإسباني ترهق المدافعين، وقوة تسديداته بكلتا قدميه تربك أي حارس مرمى.

وفاز مبابي بجائزة الحذاء الذهبي كأفضل هداف في نسخة مونديال 2022 برصيد 8 أهداف، قبل أن يواصل هوايته في التسجيل خلال المونديال الحالي، ليتقدم بفارق هدف واحد على البرازيلي الظاهرة رونالدو في قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم.

معدل أهداف مبابي يبدو أعلى بكثير من ميسي، حيث سجل أهدافه الـ16 في 16 مباراة منذ ظهوره الأول في المونديال عام 2018. في حين شارك ميسي في 28 مباراة عبر 6 نسخ لكأس العالم منذ نسخة عام 2006 بألمانيا.

وصرح مبابي: “لطالما سجلت أهدافا في كأس العالم، لذا لا أفكر في الأمر ولا أقلق بشأنه”.

هالاند يترك بصمته

ربما يشكل المهاجم النرويجي العملاق أكبر تهديد لميسي ومبابي على لقب هداف كأس العالم 2026 إذا تمكن المنتخب الاسكندنافي من البقاء في البطولة لفترة كافية.

ويعتبر نجم مانشستر سيتي الإنجليزي /25 عاما/ أحد أفضل المهاجمين في أوروبا لسنوات عديدة، وقد سجل هدفين في كل من انتصاري النرويج على العراق ثم السنغال.

وتلعب النرويج ضد مبابي وفرنسا في مواجهة مرتقبة مساء الجمعة بالتوقيت المحلي، بعدما ضمن كل فريق الصعود لمرحلة خروج المغلوب في البطولة، حيث سيتصدر الفائز منها ترتيب المجموعة التاسعة.

وقال هالاند: “لقد تأهلنا (إلى الدور التالي)، وهذا أمر رائع. لذا لا أهتم كثيرًا بتلك المباراة الآن. من المرجح أن يفوزوا علينا (فرنسا)، بل من المنتظر أن يفوزوا بالبطولة بأكملها”.

من ناحيته، أكد مدرب النرويج، ستال سولباكن، أن هالاند هو اللاعب القادر على قيادة الفريق إلى مراحل متقدمة في البطولة، حيث قال: “إنه أفضل مهاجم. إنه لا يلعب لفرنسا أو الأرجنتين، بل يسجل للنرويج”.

لكن مبابي لم يوافقه الرأي، إلا أنه لم يشر إلى نفسه، حيث قال “الأمر واضح. (ميسي) هو الأفضل في العالم”.

تصنيفات: , , , , ,