يخوض منتخب فرنسا اختبارا يبدو في المتناول أمام نظيره السويدي في الساعة الثانية عشرة منتصف ليلة الثلاثاء (بتوقيت مكة المكرمة) ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
تبدو فرص منتخب فرنسا هي الأقوى على الورق في ظل تفوقه فنيا ورقميا وتاريخيا، فهو بطل العالم مرتين في 1998 و2018 ووصيف النسخة الأخيرة في قطر عام 2022، وتأهل للأدوار الإقصائية باعتلاء صدارة المجموعة التاسعة برصيد تسع نقاط محققا العلامة الكاملة بثلاثة انتصارات أمام السنغال 3 / 1 والعراق 3 / صفر والنرويج 3 / 1.
أما منتخب السويد فقد تأهل ضمن أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث في المجموعات الـ12 بالدور الأول، بعدما جمع أربع نقاط، حيث انطلق في المجموعة السادسة بفوز كاسح على تونس بنتيجة 5 / 1 ثم خسر بنفس النتيجة أمام هولندا، وتعادل في الجولة الثالثة والأخيرة أمام اليابان بنتيجة 1 / 1.
سيتأهل الفائز من مواجهة فرنسا ضد السويد لدور الـ16 منتظرا الفائز من مباراة باراجواي ضد منتخب ألمانيا بطل العالم أربع مرات الذي تأهل للأدوار الإقصائية لأول مرة منذ تتويجه الأخير بلقب مونديال 2014 بالبرازيل، بعدها ودع من الدور الأول في مونديالي روسيا 2018 وقطر 2022.
يتسلح المنتخب الفرنسي بكتيبة مدججة بالنجوم خاصة في الخط الأمامي الذي يضم كيليان مبابي قائد الفريق وهدافه التاريخي بشكل عام وفي بطولة كأس العالم بشكل خاص (16 هدفا) وذلك بعد تسجيله رباعية في الدور الأول ليتساوى مع زميله عثمان ديمبلي الفائز بجائزة الكرة الذهبية عام 2025 بعد تسجيله ثلاثية “هاتريك” أمام النرويج وقبلها هدف أمام العراق في الجولة الثانية.
وبخلاف هذا الثنائي الذهبي، يعج الهجوم الفرنسي بعناصر شابة مميزة مثل ثنائي باريس سان جيرمان ديزيريه دوي وبرادلي باركولا، ومايكل أوليسيه نجم بايرن ميونخ الألماني، وريان شرقي صانع ألعاب مانشستر سيتي الإنجليزي.
ورغم هذه الأفضلية الكبيرة على الورق، فإن ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا الذي غاب عن مواجهة النرويج بعد مغادرة الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في مراسم تشييع جنازة والدته، حذر لاعبيه برسالة واضحة بعد انتهاء الدور الأول، قائلا “لقد انتهت المرحلة الأولى، ولكن أدوار خروج المغلوب لها قصة أخرى”.
إلا أن ديشان سيكون عليه الحذر وتصحيح الأخطاء الدفاعية لفريقه الذي استقبل هدفين في ثلاث مباريات، في ظل امتلاك المنتخب السويدي أسلحة هجومية بارزة مثل ألكسندر إيزاك مهاجم ليفربول الإنجليزي، وفيكتور جيوكيريس مهاجم أرسنال بطل الدوري الإنجليزي ووصيف أوروبا هذا العام، وأنتوني إيلانجا الجناح المزعج بانطلاقاته السريعة الذي يلعب في نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.
كما يراهن جراهام بوتر المدير الفني لمنتخب السويد أيضا على لاعب الوسط ياسين العياري الذي يتسم بقوة تسديداته من خارج منطقة الجزاء، حيث سجل هدفين في الفوز العريض على تونس.
ويواجه غراهام بوتر أزمة دفاعية مزعجة في ظل غياب قلب الدفاع إيزاك هين بسبب إصابة تعرض لها في مواجهة اليابان بالجولة الأخيرة، كما ظهرت ثغرات كبيرة في الخط الخلفي لأحفاد الفايكينج، أسفرت عن استقبال الفريق 7 أهداف في مبارياته الثلاث بالدور الأول أمام تونس وهولندا واليابان.
وقال بوتر “نحترم منتخب فرنسا كثيرا، وندرك جيدا أنه فريق قوي، ولكننا نعيش حلما”.
ولكن الحلم السويدي يواجهه تفوقا كاسحا للديوك على مستوى تاريخ المواجهات المباشرة، بتحقيق 12 فوزا و5 تعادلات مقابل 6 انتصارات للفايكينغ، وانتهت آخر مواجهة بين الفريقين بفوز فرنسا بنتيجة 4 / 2 في نوفمبر2020 ضمن منافسات بطولة دوري أمم أوروبا بينما يعود آخر فوز سويدي إلى جوان 2017 في مباراة انتهت بنتيجة 2 / 1 في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018.



