يتنافس منتخبا ألمانيا وباراغواي على حجز ورقة الترشح لدور الـ16 في بطولة كأس العالم لكرة القدم، المقامة حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وذلك حينما يلتقيان مساء الاثنين بالتوقيت المحلي في دور الـ32 للمونديال.
وتأهل منتخب باراغواي كأحد أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث في المجموعات الـ12 بالبطولة المتأهلة للأدوار الإقصائية، في حين تصدر المنتخب الألماني ترتيب المجموعة الخامسة ليضمن مكانه في دور الـ32.
وقدم المنتخب الألماني أداء مميزا في أول مباراتين له في كأس العالم 2026، حيث استهل مسيرته في البطولة بفوز كاسح 7 / 1 على منتخب كوراساو، الذي يشارك للمرة الأولى في المونديال، قبل أن يقلب تأخره صفر / 1 أمام كوت ديفوار إلى انتصار ثمين 2 / 1 في الجولة الثانية، ليصعد رسميا لمرحلة خروج المغلوب في المسابقة قبل خوضه الجولة الأخيرة.
ومع ذلك، لا تزال الخسارة 1 / 2 أمام الإكوادور في الجولة الماضية مخيبة للآمال للفريق المتوج بكأس العالم أعوام 1954 و1974 و1990 و2014، ولذلك يتطلع فريق المدرب يوليان ناجلسمان لاستعادة الثقة من جديد بعد تلك الهزيمة.
ولا يضع المنتخب الألماني نفسه ضمن المرشحين الجادين للفوز باللقب قبل انطلاق البطولة، ولا يزال يعتبر خارج المنافسة في هذه المرحلة، خاصةً مع احتمال مواجهة فرنسا له في دور الـ16.
وسيكون هذا هو الظهور الأول لمنتخب ألمانيا في الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ تتويجها باللقب قبل 12 عاما بالبرازيل، وذلك عقب خروجه من مرحلة المجموعات في النسختين الأخيرتين عامي 2018 و2022 بروسيا وقطر على الترتيب.
وفي الواقع، واجه المنتخب الألماني نظيره الباراغواياني في دور الـ16 من كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، حيث حقق فوزا بنتيجة 1 / صفر آنذاك بفضل هدف متأخر من أوليفييه نوفيل، قبل أن يشق الفريق طريقه نحو المباراة النهائية، التي خسرها أمام البرازيل.
من جانبه، تمكن منتخب باراغواي، العائد للمونديال بعد غياب دام 16 عاما، من التواجد ضمن أفضل 8 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في الدور الأول للبطولة.
وحصد المنتخب الباراغواياني أربع نقاط من مبارياته الثلاث في المجموعة الرابعة، ليحتل المركز الثالث، بفارق الأهداف فقط خلف منتخب أستراليا، صاحب المركز الثاني، المتساوي معه في ذات الرصيد.
وافتتح منتخب باراغواي مشواره في كأس العالم 2026 بخسارة قاسية 1 / 4 أمام الولايات المتحدة، قبل أن يحقق انتصارا ثمينا ومثيرا 1 / صفر على منتخب تركيا رغم معاناته من النقص العددي، حيث لعب بعشرة لاعبين طوال الشوط الثاني، بعد طرد نجمه ميجيل ألميرون في الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول.
وكان التعادل بدون أهداف مع المنتخب الأسترالي في الجولة الأخيرة كافيا لفريق المدرب جوستافو ألفارو بالصعود لدور الـ32 في المونديال.
وكان أفضل إنجاز لمنتخب باراغواي في كأس العالم في نسخة عام 2010، حين بلغ دور الثمانية، لكنه فشل في التأهل للمونديال خلال النسخ الثلاث التالية للمسابقة، أعوام 2014 و2018 و2022.
ويعد الفوز على ألمانيا في اللقاء الذي يقام بولاية ماساتشوستس الأمريكية بمثابة مهمة صعبة لمنتخب باراجواي، لكن آخر مباراة جمعت الفريقين انتهت بالتعادل 3 / 3 في مباراة ودية في أغسطس/آب عام 2013.
ويفتقد منتخب ألمانيا خدمات لاعبه نيكو شلوتربيك، الذي تعرض لإصابة خطيرة في الكاحل أمام كوت ديفوار في 20 جوان الجاري، لذا سيلعب أنطونيو روديغر مجدداً في قلب الدفاع إلى جانب جوناثان تاه.
ولم يشارك ناثانيال براون أمام الإكوادور في المباراة الأخيرة بسبب معاناته من إصابة عضلية، لكن من المتوقع أن يكون جاهزاً للمشاركة منذ بداية المباراة أمام باراغواي.
ولا يتوقع أي مفاجآت في تشكيلة منتخب ألمانيا لهذه المباراة، حيث سيستمر كاي هافرتز، وفلوريان فيرتز، وجمال موسيالا في قيادة خط الهجوم، فيما يتولى المخضرم مانويل نوير حراسة عرين الفريق.
وفيما يتعلق بباراجواي، فسيغيب دييغو غوميز عن المباراة بسبب الإيقاف، بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية في البطولة أمام أستراليا في المباراة الأخيرة، بينما يعود ألميرون إلى الفريق بعد انتهاء إيقافه، في حين يحتاج كل من عمر ألديريتي (إصابة في الركبة) ورامون سوسا (إصابة عضلية) إلى تقييم طبي.
ورغم تسجيل غابرييل أفالوس /34 عاما/ هدفين فقط في 25 مباراة مع منتخب باراجواي، فإنه من المتوقع أن يحصل على فرصة في الثلث الهجومي أمام ألمانيا.
يشار إلى أن الفائز من تلك المباراة سوف يلتقي في دور الـ16 يوم الرابع من جويلية المقبل في فيلادلفيا مع الفائز من مباراة فرنسا والسويد.



